9 نصائح من أجل تعليم أفضل

منذ خلق البسيطة ووجود الكائنات عليها ومسيرة حياتها الطويلة تنتهج نهج التعلم والتعرف على الكون ومحتواه وعبقرية وروعة الخالق سبحانه وتعالى فيه، وتعلم ما فيه من أحداث وأشياء ومعارف ومعلومات مجهولة.

اقرأ أيضاً تعليم القراءة والكتابة للأطفال

فضل العلم 

منذ خلق البسيطة ووجود الكائنات عليها ومسيرة حياتها الطويلة تنتهج نهج التعلم والتعرف على الكون ومحتواه وعبقرية وروعة الخالق سبحانه وتعالى فيه، وتعلم ما فيه من أحداث وأشياء ومعارف ومعلومات مجهولة، وما أكثرها التي يبحث عنها الإنسان دائمًا فهو يشتاق إلى ما لا يعرفه ويهواه. وإذا كان لا بد من ذلك فالعلم هو الطريق لمعرفة ما لا تعرفه.

ولن تصل إليه بعد توفيق الله وسداده إلا ما قد يتيح الله لك الوصول إليه. يقول الله عز وجل (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتي يتبين لهم أنه الحق).

وعلى مر العصور نادى الجميع بأهمية العلم، علماء كانوا أم أدباء ومفكرين وشعراء، حتى العامة وبسطاء الناس اتخذوا العلم سلاحًا أبديًّا وعقيدة للوصول إلى الأهداف المرجوة، بل أصبح العلم من كرامة الإنسان ورقيه ونبوغه الفواح. يقول الله عز وجل (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات). 

وقول الشاعر:  والعلم يرفع بيوتًا لا عماد لها ... والجهل يهدم بيوت العز والكرم 

ويقول الدكتور عبد العزيز العويد وهو باحث في التاريخ الإسلامي: «إذا غاب العلم والعمل فلا تبحث للدولة عن الأمل». 

والكثير والكثير نادى برفع درجة العلم وشأنه والاهتمام به. والحقيقة أن العلم هو رفعة الأوطان وتقدم حضارته، وعلى النقيض إن غاب ذلك ذلَّ من خالفه وتركه وانهارت قواه وخارت. 

فلو نظرنا إلى جُل الحضارات، فكم من أمة سقطت بجهلها بقلة علمها وضعف علمائها وحلول الجهل والرويبضة وتقدم الآراء الساذجة التي تفتقد للمعرفة والوعي والتدخل السليم في الأزمات التي تصيبها. 

فمتى حلَّ العلم حلَّ التقدم والازدهار، أو على الأقل أصبح للأمة شأن بين الأمم.

اقرأ أيضاً حركة التعليم في عهد محمد علي وملامح تطوره

المسئول عن عملية التعليم 

التعليم حق للجميع مكفول لا يُستثنى أحد منه ولا يتركه. فقد نصت عليه جميع القوانين والاتفاقيات واللوائح والتشريعات ودساتير الأمم. 

ومثال على ذلك دستور مصر 2014، واتفاقية الطفل للأمم المتحدة، وغيرهما نص على ذلك وغيره. 

ومتى كان التعليم مكفولًا للجميع أصبح الجميع مسئولًا عنه وعن عملياته جمعاء، ولكن كل واحد منا له دوره البارز في إنجاح المنظومة كلها. فالطالب له دوره بالالتزام والاحترام الوافر للمدرسة والمعلم ولوطنه، والمعلم كذلك باحترامه المدرسة وإخلاصه لعمله فإنه بمكانة عظيمة لا تقدر بشيء، وكذلك الإدارة التعليمية بتسهيل عملية التعليم وصناعة الفارق بالنمو والرقي، وكذلك مؤسسات الدولة وسياستها بانتهاج نهج سليم صحيح يتوافق مع البيئة وينمِّيها. 

ولا بد من تحسين كل السياسات التي تخدم عملية التعليم وتحسين مستواه بالوسائل الصحيحة المباشرة وغير المباشرة، ويتجلى ذلك بتماسك أعضائه وتكاتفهم من أجل الرقي والارتقاء بالمجتمع، فيصبح مقبولًا وذا شأن عظيم. 

اقرأ أيضاً تعليم اللغة العربية للمعاقين سمعياً

التعليم في الأمم السابقة 

وبالنظر إلي أي أمة سابقة موجودة أو انهارات، تتقدم أو تتخلف، تجدها انتهجت سبلًا عديدة للحفاظ على عملية التعليم وتنميتها وكيفية صناعته وصناعة الإنسان للاستثمار فيه بإخراج الطاقات المدفونة وإخراج كوادر قادرة علي النهوض بالمجتمع. ونعطي مثلًا الدولة العثمانية، فقد انتهجت سبلًا عدة للنهوض بالحياة العلمية مع إقامة أوقاف لكل شيء واخترعت وسائل لكيفية حفظ القرآن الكريم.

وألحقت بكل مسجد مدرسة وكُتابًا، وشجَّعت حركة الترجمة والتأليف، واهتمت بجميع العلوم الشرعية والطبيعية. 

ونرى هنا مدينة بغداد التي كان بها أكبر مكتبة، وتحتوي على أكثر من مليون كتاب زاخر بالعلم والمعرفة، وتهادى إليها الجميع برًّا وبحرًا؛ بحثًا عن العلم. 

وكذلك الدولة العباسية التي قرَّبت العلماء، وشجَّعت على التعليم والتعلم، وتعليم البلاد المفتوحة. 

حتى بمصر القديمة كان يُنظر للكاتب المتعلم نظرة احترام وتقدير، فكان يُرقَّى إلى المناصب العليا في الدولة بعلمه. 

وغير ذلك كثير وافر، ولن تجد من يهمل التعليم إلا وقد تاه في دركات الجهل والدمار، فلا يستمر طويلًا. 

بعض النصائح للرقي بعملية التعليم 

1- تغيير المناهج بما يتوافق مع طبيعة البيئة ورقيها. 

2- تغيير الكتاب المدرسي بإضافة معلومات وافرة وشرح وافر يستفيد منه الطالب بدلًا من رميه والاستعانة بالكتب الخارجية المكلفة. 

3- تفعيل دور الرقابة الإدارية العليا بالإشراف والرقابة على المدارس يوميًّا وبانتظام. 

4- الاعتماد على كوادر الشباب التي تمتلك طاقات متفجرة عظيمة وذات كفاءة عالية.

5- تطبيق التكنولوجيا الحديثة في مراحل معينة من التعليم وليس كل المراحل بشكل أعمى. 

6- زيادة راتب المعلم بحد أدنى ٣٥٠٠ جنيه. فالمعلم كادر عظيم لا بد من احترامه وإعطائه قيمته أمام المجتمع. 

7- غلق جميع السناتر والدروس الخصوصية وتطبيق قوانين صارمة لذلك. 

8- مد اليوم الدراسي من الثامنة صباحًا وحتى الرابعة عصرًا بما لا يترك مجالًا لمعلم ولا طالب أن يتهرب، وبحيث يكون مرهقًا ولا يذهب للدروس. 

9- تفعيل دور الأنشطة الطلابية والمسابقات التي تنمي فكر الطالب وتعزِّز قدرته على الإبداع. 

وتوجد كثير من الحلول خارج الصندوق لتطبيق منظومة فعالة في التعليم وتحتاج لمن يخلص في التعامل معها. 

بعض مصادر الاهتمام بالتعليم

كتاب العلم وبناء الأمم للدكتور راغب السرجاني.

التجربة الماليزية في التعليم. 

التجربة اليابانية في التعليم. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة