9 لاعبين مارسوا مهن أخرى قبل لعب كرة القدم

نرى ونتابع ونعشق لاعبي كرة القدم في العالم، وهم يتمتعون بزخم كبير من الشهرة والأضواء والرواتب الكبيرة، تتجمع حولهم الجماهير، ويتنقلون بالطائرات والسيارات الفارهة، وتتناقل أخبارَهم المواقعُ والصحف ووكالات الأنباء، لكننا لا ننظر إلى ماضيهم قبل ممارسة كرة القدم الذي يمتلئ بحكايات وقصص مدهشة عن بيئاتهم وطرق كسب معيشتهم قبل بداية حياة الشهرة والنجومية.

فكثير من اللاعبين كانوا يعملون في أعمال بسيطة وصعبة قبل أن يدخلوا عالم الساحرة المستديرة، وفي هذه المقالة سنُجري جولة سريعة في تاريخ اللاعبين المشاهير، ونستعرض مهنًا بسيطة وصعبة ومجهدة امتهنها اللاعبون المعروفون قبل أن يصبحوا نجومًا تتهافت عليهم الجماهير والأضواء.

اقرأ أيضاً وفاة بيليه أسطورة كرة القدم البرازيلية.. تعرف على أهداف ومسيرة الجوهرة السوداء 

مهن بعض اللاعبين قبل كرة القدم

  1. بيليه (ماسح أحذية)

أديسون أرانتس دو ناسيمنتو الملقب بـ«بيليه» أحد أعظم لاعبي كرة القدم في كل العصور، إن ظروفه التي نشأ فيها والمهن التي امتهنها قبل أن يصبح نجمًا في الملاعب الخضراء جديرة بأن نذكرها للمتابعين، لا سيما الشباب الذين يحلمون بالشهرة والمجد في عالم الرياضة.

وُلد بيليه في ولاية ساو باولو لأسرة فقيرة، فاضطر للعمل خادمًا في أحد المقاهي، كان والده لا يستطيع تحمل النفقات الخاصة بكرة القدم، وكان غالبًا ما يلعب بيليه بجوارب محشوة بورق الجرائد لعدم استطاعته شراء حذاء جديد، ثم إنه عمل في بعض مراحل حياته ماسحًا للأحذية ليتمكن من تحمل نفقاته الشخصية.

  1. روبيرتو كارلوس (بائع زجاجات المياه)

أما روبرتو كارلوس الذي يعد أحد أفضل اللاعبين في التاريخ الذين لعبوا في مركز الظهير الأيسر، وكان نجمًا فوق العادة لنادي ريال مدريد والمنتخب البرازيلي، فقد بدأ حياته بائعًا لزجاجات المياه، وانتقل بعد ذلك إلى العمل في أحد مصانع القماش كما ذكر في عدة لقاءات، فقد قال مرة إن ظروفه كانت صعبة؛ لذا كان يعمل عدة ساعات إضافية في مصنع القماش من أجل إيفاء التزاماته، فشرف الرجل في عمله، وذلك قبل أن يصبح ألمع نجوم جيله، ويصبح ذلك النجم الذي نعرفه.

  1. روجيه ميلا (بائع أسماك)

أما نجم الكاميرون الأشهر روجيه ميلا الذي شارك مع منتخب الكاميرون في كأس العالم 1999 بعد طلب من رئيس الكاميرون شارك وسجل 4 أهداف في البطولة، ثم عاد للمشاركة في كأس العالم 1994 وهو بعمر 42 سنة، وسجل هدفًا في مرمى روسيا ليُسجل اسمه أيضًا في تاريخ كأس العالم أكبرَ لاعب يسجل هدفًا في كأس العالم.

بدأ روجيه ميلا حياته بائعًا للسمك وهو بعمر 11 عامًا، لقد كان طفلًا صغيرًا يمارس كرة القدم، لكنه يعاني الفقر وأسرته، فخرج للعمل بائعًا للسمك على الطريق ليستطيع أن يمارس كرة القدم التي ابتسمت له، فوقع عقدًا مع نادي دوالا الكاميروني وهو بعمر 13 عامًا، لكنه أبدًا لم ينس مجتمعه الصغير وعائلته الفقيرة، فظل متواضعًا حتى بعد أن أصبح لاعبًا شهيرًا ونجمًا كبيرًا.

اقرأ أيضاً ريفالدو نجم البرازيل.. إنجازاته مع المنتخب وبرشلونه والأندية 

ماذا كان اللاعبون قبل ممارسة كرة القدم؟

  1. ألكسيس سانشيز (ماسح سيارات)

ولد أليكسيس سانشيز نجم منتخب تشيلي الذي لعب لأكبر أندية أوروبا في أسرة فقيرة لا تكاد تملك قوت يومها، فمارس رياضة كرة القدم في الشوارع، وفي نفس الوقت كان يعمل ماسح سيارات ليستطيع الحصول على مصروفه الشخصي، فقد كان والده يعمل في مناجم الفحم؛ لذا كانت تعيش الأسرة حياة فقيرة.

لكن الفتى الذي كان يمسح السيارات انطلق في مسيرة باهرة ليصبح من أغنى لاعبي تشيلي وأكثرهم شهرة على الإطلاق، إلا أن اللاعب الشهير كان يحرص دائمًا على إخبار الجميع أن بدايته كانت صعبة، وأنه كان يعمل في مسح السيارات ليجد قوت يومه، وكان هذا دافعًا كبيرًا له ليصبح نجمًا كبيرًا ويغير حياته وحياة أفراد أسرته كلها.

  1. ريفالدو (بائع جرائد)

كمعظم لاعبي دولة البرازيل كانت ظروف ريفالدو نجم منتخب البرازيل ونجم نادي برشلونة الإسباني صعبة لا سيما في مرحلة الطفولة، فقد كانت أسرته تعاني الفقر الشديد، ولم يكن معها ما يكفي للسماح لأطفال العائلة بممارسة كرة القدم في الأكاديميات والأندية.

فكان الشارع والطريق هما المكانان المسموحان بهما للاعب لممارسة الرياضة، إضافة أن على الأطفال أن يعملوا ليساعدوا أنفسهم وأسرهم، وهو ما فعله ريفالدو، فقد كان يبيع الجرائد، ثم عمل في محل للهدايا التذكارية قبل أن تبتسم له الساحرة المستديرة، ويصبح نجمًا فوق العادة وأحد أساطير دولة كرة القدم.

  1. كلوزه (عامل بناء)

أما نجم منتخب ألمانيا ميروسلاف كلوزه فهو قصة استثنائية بين لاعبي أوروبا، لقد كانت أسرته مهاجرة من دولة بولندا إلى ألمانيا وهو في التاسعة من عمره؛ لذا كانت ظروف أسرته أصعب بكثير وأقل شأنًا من الناحية المادية مقارنة بظروف الأسر في المجتمع الألماني، ما دفع ميروسلاف كلوزه إلى العمل في البناء لمساعدة أسرته في النفقات.

وأيضًا لمساعدة نفسه على المضي إلى الأمام في مجتمع جديد إلى أن بدأت موهبته في الظهور، فانطلق كالسهم الذي لم يتوقف إلا بعد تحقيق الأرقام القياسية في كأس العالم وفي ملاعب أوروبا، ورغم ذلك لم تغير الشهرة والأموال من شخصية اللاعب الكبير الذي ظل محتفظًا بتواضعه، فقد كان دائمًا يخبر الجميع ببداياته الصعبة، معاناته حتى يصبح ميروسلاف كلوزه نجم منتخب الماكينات الألماني.

  1. نيدفيد (عامل مخازن)

أما نجم منتخب التشيك بافل نيدفيد أحد أهم لاعبي كرة القدم في التاريخ الحاصل على الكرة الذهبية ست مرات بدأ حياته عاملًا في أحد مخازن الجيش التشيكي قبل أن يلاحظه مدرب فريق الجيش التشيكي ويتبنى موهبته وهو في عمر 12 سنة، فقد كان اجتهاده وعمله وهو طفل صغير سببًا في انطلاقته الكبيرة حاصدًا للألقاب وكاسرًا للأرقام القياسية وقائدًا لمنتخب بلاده.

اقرأ أيضاً أبو تريكة.. قصة عامل مصنع الطوب الذي أصبح أمير القلوب 

أبو تريكة عامل بمصنع الطوب وشمايكل عامل النظافة قبل كرة القدم

  1. أبو تريكة (عامل في مصنع الطوب)

وعلى المستوى العربي، فإن محمد أبو تريكة نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر ومعشوق الجماهير في الوطن العربي قد ولد في أسرة فقيرة محدودة الإمكانيات، ما اضطره إلى العمل في مصنع الطوب في حين كان يكمل دراسته ويلعب كرة القدم في وقت واحد.

وهو أمر لم ينكره النجم الكبير في لقاءاته المتعددة، فقد قال أكثر من مرة إنه كان عاملًا في مصنع الطوب، وأنه فخور بذلك وأن بدايته الفقيرة كانت حافزًا كبيرًا له في أن يصبح نجمًا كبيرًا فوق العادة.

  1. بيتر شمايكل (عامل نظافة)

يعدُّ بيتر شمايكل أفضل وأنجح حراس المرمى في تاريخ نادي مانشستر يونايتد ومنتخب الدنمارك الذي اختير ليكون أفضل حارس في العالم في عامي 1992 و1993، إضافة إلى فوزه ببطولة كأس الأمم الأوروبية مع منتخب بلاده عام 1992، تعد قصة نجاحه كبيرة فقد بدأها صبيًا صغيرًا يعمل في تنظيف الفنادق وغسل السجاد.

وهي مهنة أفضل ما يقال عنها إنها مهنة بسيطة، فإنه لم يتبرأ من هذه السنوات التي قضاها في هذا العمل المتواضع، فقد كان يقول إن العمل مبكرًا وضع في نفسه صفات إرادية جعلته قادرًا على مواجهة التحديات والصعوبات، ومنحته إصرارًا لتحقيق ذاته والسمو فوق الظروف الصعبة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة