8 نصائح مهمة لعقد صفقة تجارية ناجحة

لا شكَّ في أن إتمام الصفقات في الأعمال التجارية هو أمر بالغ الأهمية لنجاحك واستمرارك، فمن الممكن أن تؤدي المفاوضات الضعيفة إلى شل حركة الشركة بنفس سرعة فقدان العملاء بها، أما المفاوضات الجيدة تساعد على منع المشكلات المستقبلية والصراعات غير الضرورية، ومن أجل ذلك في هذا المقال سوف نتحدث عن فن عقد الصفقات في الأعمال التجارية، وبعض التكتيكات والنصائح التي يستخدمها المفاوضون الجيدون للحصول على ما يريدون، فجهز قهوتك وتابع القراءة.

اقرأ أيضاً مفهوم كلمة صفقة في عالم الأعمال وما توقعات قيم الصفقات؟

ما الصفقة في المفاوضات التجارية؟

بداية عليك أن تعرف عزيزي القارئ أن الصفقة التجارية هي اتفاقية بين طرفين، وهما "البائع والمشتري" اللذان يرغبان في تنفيذ أعمال تجارية معًا من خلال تبادل السلع أو الخدمات أو المعلومات مقابل المال وذلك بموجب شروط وأحكام معينة.

أتدري أن أي شيء تجاري قابل للتفاوض، ولكن في إطار القانون ما دمت تمتلك قوة الإرادة للتصرف والحصول على أفضل صفقة ممكنة تريدها. 

اقرأ أيضاً كيف تبدأ نشاطك التجاري إلكترونيًّا؟

8 نصائح لعقد صفقة ناجحة

  1. لا تَعِد بما لا يمكنك تحقيقه في الصفقة

الشرط الأساس لعقد الصفقات الناجحة هو معرفة ما تعد به، والتأكد من أنه يمكنك الوفاء بهذا الوعد، والتأكد من أنك ستنفِّذه، فيمكن أن تعد بشيء ما في مرحلة ما قبل البيع أثناء عرضك أو في المفاوضات النهائية أو في أي مكان بينهما، فمثلًا إذا نجحت الصفقة ستزود عملاءك بمزايا إضافية تساعدهم على تنفيذ خدماتهم بنجاح، ومع ذلك فإن عدم الوفاء بهذا الوعد سيُفقد بسرعة ثقة الطرف الآخر في الصفقة، وقد يؤثر على أرباحك النهائية.

  1. ضع في حسابك أن الوقت هو العدو في عقد الصفقات

افهم أنه كلما طالت مدة تنفيذ الصفقة زاد احتمال حدوث شيء ما لعرقلة مسارها؛ لذا كن سريعًا في الاستجابة والحصول على اتفاقيات التداول حتى تتمكن من الحفاظ على زخم الصفقة، ومع ذلك هذا لا يعني أنه يجب عليك التسرع في مفاوضات الصفقة وإجراء تعديلات لا تحتاج إلى إجرائها، فاحرص دائمًا على أن تجعل الوقت في صفك، وانتبه للوقت حين يكون عدوَّك الحقيقي لإبرام صفقتك.

  1. اسأل كل الأسئلة الصحيحة أثناء التفاوض حول الصفقة التجارية

طرح الأسئلة مهارة ستمنحك كثيرًا من القيمة لتوجيه إجراء صفقتك التجارية في الاتجاه الصحيح، فحين تتحدث سيفهم الطرف الآخر ويستجيب ويرد على أسئلتك، ثم تستمر العجلة في الدوران، وإذا لم يستمع أي منكما أو يفهم الآخر؛ فسوف تتوقف الصفقة، فخطط للأسئلة مسبقًا، وركز على تنظيمها بتنسيق مفتوح حتى تتمكن من استخراج المزيد من المعلومات.

فيمكن أن تكون الإجابات مفيدة للمفاوضات اعتمادًا على نوع الصفقة، يمكنك أن تسأل:

هل هذا أفضل سعر أو عرض يمكنك أن تقدمه لي؟

من منافسوك؟ كيف تقارن منتجاتهم؟

ما الذي يمكنك إضافته للصفقة دون أن نتحمل أي تكلفة؟

ما التوقيت المفضل لديك للصفقة؟

كيف تفيدك صفقتنا؟

  1. تحديد المشكلات والمخاطر المحتملة قبل عقد الصفقة

قبل القفز إلى الاتفاق أو التفاوض على الصفقة ميّز أجزاء الاتفاقية التي تجدها مهمة، ودوِّن ملاحظات حول مجالات الاهتمام والأجزاء التي لم تكن واضحًا بشأنها، والأقسام التي ترغب في التفاوض بشأنها، ومن خلال فهم وتحديد المخاطر يمكنك تبسيط عملية عقد الصفقات لإدارتها، فكما تعرف أنه الفشل في إدارة أي مخاطر يؤدي إلى تعرض مؤسستك للإضرار بالسمعة والنزاعات والأداء المهدد وتناقص هوامش الربح.

  1. احصل على مساعدةٍ من أفضل المستشارين

إذا كنت تُجري صفقة كبيرة أو معقدة فأنت تريد خبرة حقيقية من جانبك تساعدك في المفاوضات وصياغة العقد، على سبيل المثال: إذا كنت تبيع شركتك فعادة ما يستحق أمر إدارة مالك الخاص إلى توظيف مصرفي استثماري أو مستشار مالي يعرف مجال عملك وله علاقات مع المشترين المحتملين، وإذا كنت تنفِّذ صفقة عقارية فأنت تريد محاميًاً عقاريًا متمرسًا نفَّذ عدّة صفقات مثل تلك التي تعمل عليها وليس محاميًا عاديًا.

وإذا كنت تنفِّذ صفقة اندماج واستحواذ فأنت تريد محاميًا أجرى 50 أو 100 صفقة اندماج واستحواذ، وليس محاميًا تجاريًا عامًّا، هؤلاء المستشارون لا يأتون بثمن بخس، لكنهم يستحقون ذلك إذا حصلت على المستشارين المناسبين، فإبرام الصفقة مُحقق بناء عليهم.

  1. لا تقبل العرض الأول في الصفقة

غالبًا ما يكون من الخطأ قبول العرض الأول من الجانب الآخر، على سبيل المثال: إذا كنت تبيع منزلك وتلقيت عرضًا ففكر في مواجهة الطرف الآخر بسعر أعلى أو بشروط أفضل، وإذا لم تجد عروضًا أخرى ولم ترد على العرض الأول في الصفقة فسيكون الطرف الآخر قلقًا لأنك لم ترد على عرضه الذي قدَّمه ووجده جيِّدًا، وقد ينتهي به الأمر إلى ندمه وخروجه من الصفقة.

يتوقع المشترون أنه سيجد مقابلًا؛ لأنهم يتوقعون أن يرفض عرضهم الأول على الأرجح، سيترك معظم المشترين مساحة في عرضهم الأول للارتفاع بما لا يقل عن 5٪ - 15٪ في السعر اعتمادًا على الموقف، ومن المرجح أن تؤدي العروض المضادة وبعض المفاوضات ذهابًا وإيابًا إلى رضا الطرفين عن إبرامهما أفضل صفقة ممكنة، وبالتالي سيكونان أكثر التزامًا بتنفيذها.

  1. تأكد من أن الأمر كله يتعلق بممارسة الأعمال التجارية

لا تجعل الأمر شخصيًا على الإطلاق، لا يوجد "أنا" في المفاوضات، أنت تتعامل بصيغة "نحن"؛ لأنها ليست شخصية أبدًا، ولكن لسوء الحظ يوجد عدد من الأشخاص الذين يرغبون في إزعاجك، ولكن إذا اتبعت الخطوات السابقة فستحقق في كثير من الأحيان نتيجة إيجابية في عقد الصفقة؛ لذلك حافظ دائمًا على صدقك مع قيمك وقيم شركتك، واستمر في التواصل، ثمَّ بع على أساس القيمة فقط، في النهاية تعدُّ القيمة الشخصية وقيم العمل أهم جانب في مفاوضات الصفقات.

  1. ابحث عن منافسيك

لكي تكون ناجحًا في عقد الصفقات ستحتاج إلى فهم احتياجات العملاء المحتملين، وكيف يمكن أن تساعد منتجاتك وخدماتك في حل مشكلاتهم.

تأكد من أنك على دراية جيدة بعروض شركتك، والقيمة التي يمكن أن توفرها للعميل المحتمل، أنت أيضًا تريد معرفة منتجك أو خدمتك الأنسبان لعملك المحتمل، فأنت لا تريد أن ينتهي بك الأمر بالترويج للمنتج الخطأ، وفقدان هذا الشخص تمامًا، يمكنك معرفة أفضل ما يناسب عملاءك المحتملين بالتعرف إليهم، فإذا أُعجب عميل بمنتجك فربما يعقد معك صفقة رابحة، وبالتالي أنت الرابح في النهاية، لكن لا تنس أن يكون لديك مجموعة من السمات التي تتيح لك تسوية الصفقات مثل القدرة على التواصل، والإقناع والتخطيط والتفكير الاستراتيجي وكذلك العمل الجماعي والتعاون، فهذه الاستراتيجيات جيدة لك إذا كنت تريد عقد صفقة تجارية ناجحة.

ختامًا: إن عقد الصفقات سيكون حرفة إذا أجريت جيدًا، وبذلك ستضمن أرباحًا كنت تسعى إليها، ولكن مع الأخذ في الحسبان هذه النصائح لعقد صفقة ناجحة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة