7 من أبشع حوادث الطيران عبر التاريخ

يعد السفر الجوي -إلى حد بعيد- أكثر وسائل النقل أمانًا، لكن لا يوجد شيء آمن بنسبة 100٪، فعندما تسوء الأمور على متن الطائرة يمكن أن تكون النتائج مميتة، وفي هذا المقال سنرصد لكم 7 حوادث من أسوأ كوارث الطيران التي نتجت عن عطل ميكانيكي أو خطأ بشري أو ظروف مناخية.

اقرأ أيضًا أسباب تكرار حوادث القطارات وطرق علاجها

رحلة الخطوط الجوية الماليزية رقم (370) 2014

نبدأ مقالنا اليوم من أحد أبشع حوادث الطيران الذي أصاب رحلة الخطوط الجوية الماليزية رقم (370) حينما غادرت مطار كوالالمبور متجهة إلى بكين قبل أن تختفي في 8 مارس 2014 في الساعة الواحدة وعشرين دقيقة صباحًا.

حالة من أكثر حالات اختفاء الطائرات شهرة في السنوات الأخيرة، فقد فقدت مراقبة الحركة الجوية الاتصال بالطائرة رغم انعدام تحذير من حدوث مشكلات.

أحدث الاختفاء ضجة كبيرة ومأساة دولية مع إجراء عمليات بحث واسعة النطاق في جنوب المحيط الهندي، وعد أفضل تخمين لمصير رحلة الخطوط الجوية الماليزية رقم (370) هو أن الرحلة غيرت مسارها رغم أن سبب ذلك لا يزال غير معروف، وقد يظل كذلك إلى الأبد،

فلا أحد يعرف أسقطت أم تحطمت أم أنها اختُطفت، وكان على متنها مئتان وتسعة وثلاثون شخصًا، ويُفترض أنهم جميعًا لقوا حتفهم في المأساة الكارثية.

اقرأ أيضًا كيف يعمل نظام تشغيل طائرات بدون طيار؟

رحلة الخطوط الجوية الأمريكية رقم (587) 2001

بعد شهرين فقط من هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية التي دمرت أمريكا وصدمت العالم، كانت نيويورك مرة أخرى موقعًا لمأساة طيران وتحطم طائرة أخرى.

يعد هذا ثاني أسوأ حادث طيران في التاريخ الأمريكي بعد رحلة الخطوط الجوية الأمريكية (191)، فقد قتل 260 شخصًا كانوا على متنها وخمسة على الأرض.

بسبب قربها من أحداث 11 سبتمبر كثرت المخاوف من هجوم إرهابي آخر، ومع ذلك كشفت التحقيقات أن الطيار هو المسؤول عن ذلك، فلقد استخدم دفة الطائرة استخدامًا مفرطًا في أعقاب الاضطرابات ما أدى إلى اشتعال النيران في محركات الطائرة.

اقرأ أيضًا لماذا تُطلى الطَّائرات باللون الأبيض؟

رحلة الخطوط الجوية الصينية رقم (140) 1994

بدأت المتاعب في رحلة الخطوط الجوية الصينية (140) لحظة هبوطها، فقد كان من المقرر أن تهبط الرحلة في مطار تشيانج كاي شيك الدولي في تايوان في ناويا في اليابان، حينها نشط الضابط الأول على متن الرحلة زر الإقلاع والانطلاق بطريق الخطأ ما تسبب بمشكلات في طائرة إيرباص A300B4-622R.

لقد حاول الطيارون إصلاح ذلك، لكن سرعان ما تحول الوضع من سيئ إلى أسوأ، بدأت الطائرة تتوقف وتتناقص سرعتها تناقصًا كبيرًا حتى تحطمت أخيرًا ما أودى بحياة 264 من ركابها البالغ عددهم 271 راكبًا.

لا تزال هذه أسوأ كارثة طيران تتعرض لها شركة الخطوط الجوية الصينية، وهي ثاني أسوأ كارثة في التاريخ على الأراضي اليابانية.

اقرأ أيضًا حظر الطيران أسرع من الصوت.. معلومات لا تفوتك

رحلة المتحدة رقم (232) 1989

هذه حالة أخرى لكارثة طيران أحدثت تغييرًا كبيرًا، ففي 19 يوليو 1989 غادرت رحلة يونايتد 232 مدينة دنفر في طريقها إلى شيكاغو حين تعرض المحرك الخلفي للطائرة إلى فشل ذريع، وما زاد الطين بلة أن الخطوط الهيدروليكية للطائرة قطعت نتيجة لذلك.

كل هذه العوامل أدّت إلى عجز الطيارين عن التحكم بالطائرة كما في حالة الرحلة الجوية اليابانية 123، حاول الطيارون بشجاعة إنقاذ الطائرة بأي وسيلة ممكنة والهبوط في أقرب مطار، وبفضل جهود الطيارين نجا 185 من أصل 296 راكبًا على متن الطائرة، كشف التحقيق عن وجود خلل في محرك DC-10 وأنظمة السلامة.

وأمرت إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) في النهاية بإجراء تعديلات على الأنظمة الهيدروليكية لطائرات DC-10، وطالبت بتزويد جميع الطائرات المستقبلية بأنظمة أمان زائدة عن الحاجة.

رحلة الخطوط الجوية اليابانية رقم (123) 1985

يعد أسوأ حادث تحطم طائرة حتى الآن فقد أقلعت رحلة الخطوط الجوية اليابانية رقم 123 من مطار هانيدا بطوكيو في طريقها إلى أوساكا لتهوي إلى منطقة جبلية بالقرب من جبل تاكاما جاهارا إلى الشمال الغربي من المدينة بعد اثنتي عشرة دقيقة من الإقلاع، عانت الطائرة من ضغط متفجر ما أدى إلى فقدان المركبة للدفة ونظامها الهيدروليكي.

وترك هذا المزيج المميت الطيارين غير قادرين على التحكم بالمركبة المعطلة، لكن هذا لا يعني أنهم لم يحاولوا، وكافح الطاقم لإنقاذ الطائرة والركاب لمدة ساعة ونصف، وبذلوا جهدًا كبيرًا، ومع ذلك تحطمت الطائرة في نهاية مأساوية ما أودى بحياة 520 راكبًا مع أربعة ناجين فقط.

رحلة طيران الهند رقم (855) 1978

وقع هذا الحادث يوم رأس السنة الجديدة عام 1978 حين غادرت رحلة طيران الهند رقم (855) -وهي طائرة بوينج 757 دبي التي استحوذت عليها شركة طيران الهند- متجهةً إلى مومباي لكنها تحطمت وسقطت في بحر العرب.

مرت 100 ثانية تقريبًا فقط بين الإقلاع وتحطم الطائرة، كانت الكارثة نتيجة عطل في المعدات عندما فشلت الرادارات أو الذكاء الاصطناعي في قراءة عرض الأفق أو شدة الارتفاع بدقة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ضعف الرؤية الناتج عن الظلام الذي يكتنف المنطقة فوق البحر.

توفي 213 شخصًا على متن الطائرة ما يجعلها ثاني أسوأ كارثة طيران في تاريخ الطيران الهندي، لقد اكتنف سقوطها بداية مخاوف من أن عصابة هي سبب الكارثة، لكن استبعد ذلك في النهاية مع ظهور معلومات حول أعطال في محركات الطيارة حاول الطيارون علاجها لكنهم لم يفلحوا.

اصطدام مطار تينيريفي 1977

كان هذا أسوأ انهيار على الإطلاق نتيجة عدو أحداث مأساوية، بداية أدى انفجار في مطار جران كناريا في إسبانيا إلى تحويل الرحلات الجوية إلى مطار تينيريفي، وشمل ذلك رحلة KLM 4805 ، ورحلة بان آم 1736، لم يتوفر رادار أرضي، وكانت الظروف ضبابية، كل هذا أدى إلى حدوث ارتباك جماعي.

وبلغت الكارثة ذروتها في الرحلة 4805 والرحلة 1736، وكلتاهما من طراز بوينج 747، فقد اصطدمتا ببعضهما البعض، ولقي خمسمئة وثلاثة وثمانون راكبًا على متن كلتا الرحلتين مصرعهم ما جعل هذا الحادث الأكثر دموية على الإطلاق، لكن نجا 61 شخصًا فقط كانوا في الجزء الخلفي من طائرة بان آم.

بينما تجادلت السلطات الهولندية والإسبانية في أصل الاصطدام لاستنتاج سبب سوء التفاهم، واعترف الجانب الهولندي وKLM في النهاية أن قائدهم اعتقد خطأ أنه قد أُمر بالإقلاع، وقد ساعد هذا فيما بعد إلى توحيد اللغة الإنجليزية في إعدادات مراقبة الحركة الجوية.

إذا كنت الآن مليئًا بالخوف والقلق بشأن رحلتك القادمة فلا داعي لذلك، فهذه الكوارث حدثت في العقد الماضي، ولا تنس أن كلًا من هذه الحوادث المؤسفة أدت إلى تحسينات في تكنولوجيا الطيران وسلامته ما يجعل السفر الجوي أكثر أمانًا لنا جميعًا اليوم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة