7 أشياء لا يمكن الاستغناء عنها إذا أردت أن تصبح رائد أعمال

أصبحت ريادة الأعمال كلمة متداولة على مستوى العالم، الإتجاه الجديد لخلق الفرص بدلأ من انتظارها. فمن منا لا يرغب في أن يصبح مالك أمره ومدير نفسه ويحصل على كل الصلاحيات بدلاً من تسلق السلم الوظيفي من أوله لأخره.

اقرأ أيضا سيرة ذاتية إحترافية فى 7 خطوات

كيف يمكن أن تصبح رائد أعمال؟

نري في مجتمع ريادة الأعمال الكثير من النماذج المشرفة من أصحاب الشركات الناشئة الناجحة ونسمع كل يوم قصة كفاح مختلفة لأفراد حققوا "نجاح سريع"، ولكن هل الأمر بهذه البساطة والمثالية؟

بالطبع لا، الى جانب الفكرة المبتكرة، العمل الجاد والسعي يبقي عدد من النقاط التي لا يجب أن يغفل عنها أى شخص يريد أن يصبح رائد أعمال لصنع اسم له ومكان في السوق.

لا اعتبر نفسي رائدة أعمال ولا امتلك خبرة في تأسيس وتنمية شركات ناشئة ولكن بحكم عملي في مؤسسة داعمة لريادة الأعمال ورواد الأعمال في مصر، استطيع أن اشارك خبرتي التي اكتسبتها من العمل في فاعلىات ومسابقات مختلفة ترتبط بمجتمع ريادة الأعمال، لذلك، استمع لي،

7 خطوات عليك اتباعها لتصبح رائد اعمال 

هناك 7 أشياء يجب أن يهتم بها أى رائد أعمال عند بداية مشواره:

 الوظيفة

نعم، ما قرأته صحيح. كثير من رواد الأعمال عندما يجدوا فكرة مبتكرة وتخيل مبدأي لشركاتهم الناشئة، يقوموا بأخد خطوة "الاستقالة" من وظائفهم الأساسية أو يصمدوا قليلاً لإدخار كمية من الأموال لمطاردة حلم إمتلاك شركاتهم الخاصة.
على الرغم من أهمية التركيز على تنمية الشركة الناشئة في بدايتها إلا أن خطوة التخلي عن المصدر الرئيسي للرزق هي خطوة غير موفقة، ليس تشاؤم ولكن من المعروف أن الشركات الناشئة لا تحقق أرباح في البداية وقد يكون طريقك للحصول على مستثمر لدعم شركتك طويل، فغياب مصدر رزق مستقر له عامل سلبي يدفع معظم رواد الأعمال الى عدم إكمال المسيرة. غياب الإستقرار المادى يقتل القدرة على الإبداع والصبر على روية النتائج. 

نصيحة: لا تتخلٍ عن حلمك وابدء شركتك ولكن مع الحفاظ على مصدر رزق مضمون "حتي لو بدوام جزئي" لتضمن قدرتك على العطاء لشركتك الناشئة.

اقرأ أيضا كيف تسعّر منتجاتك وخدماتك

 بناء العلاقات

اذا كان المثل يقول "اتخذ من كل بلد صاحب" ينفع في الحياة العادية، فالذلك المثل القدرة السحرية في تغيير مسار الأمور اذا اردت أن تصبح رائد أعمال. مجال ريادة الأعمال هو مجال قائم على العلاقات بشكل كبير، يجب أن تكتسب علاقات مع رواد أعمال أخرين من مجالات أخري لضمان تيسير مصالح شركتك الناشئة.

يجب أن يعلم الجميع من أنت، ماذا تعمل، وماذا تقدم شركتك الناشئة. في أى مقابلة أو فاعلىة يجب أن تحصل على عدد لا بأس به من بطاقات العمل وأن تعطي ايضاً بطاقات العمل الخاصة بك. هذه العلاقات ستساعدك على الوصول لعملائك المستهدفين بشكل غير مباشر وغير مكلف.

نصيحة: اجعل الأمر يسير بطريقة طبيعية في بداية مقابلتك لأى شخص من المجال، شارك في مناقشات ودودة وتعرف على الشخص الواقف امامك قبل ان تبدأ عملية تبادل معلومات التواصل حتي لا يظهر الأمر على أنه مصلحة مجردة.

 التسويق لنفسك ولشركتك

بناءً على تجارب شخصية، قابلت العديد من رواد الأعمال ممن لديهم أفكار مذهلة ولكنهم غير قادرين على إظهار قيمتها بالشكل المناسب. يغفل كثير من رواد الأعمال على الإستثمار في مهاراتهم في التواصل وتنمية قدرتهم على التعبير.

اذا كنت ستقدم منتج أو خدمة قادرة على تغيير العالم ماذا سيهم اذا لم تكن قادر على إيضاح أهميتها وكيف تعمل؟ كيف ستكون قادرعلى اقناع المستثمر على تمويل شركتك أو اقناع المستهلك ليس فقط على شراء منتجك بل واستثمار وقته في تجربته اذا لم تستطيع التسويق لنفسك ولشركتك؟
نصيحة: استثمر في ورش العمل التي تعمل على تنمية مهارات التواصل، والجأ لمتخصصين في كتابة تعريفات محترفة عن شركتك وشرحها بأسلوب بلاغي يجذب الانتباه حتي لا تظلم فكرتك
/ شركتك الناشئة.

اقرأ أيضا اسهل الطرق لربح الاموال من الانترنت

 الإستقصاء الالكتروني

مجتمع ريادة الأعمال ملئ بالعديد من العناصر: مستثمرين، افراد عاملين في حاضنات ومسرعات الأعمال، منظمين لمسابقات وفاعلىات وغيرهم. يجب أن تكون دائما على اطلاع من هم "نجوم" المجتمع، أفضل المتحدثين، أفضل رواد الأعمال، أفضل المدربين، لمتابعتهم.

اعرف اكتر عن أسلوب حياتهم، اقرأ نصائحهم وكل ما يشاركوه "طبعا اذا وجدته مفيد". قد يسألني أحدهم، وما أهمية ذلك؟ ببساطة، فرص! عند متابعتك واستقصائك عن اشخاص في مجتمع ريادة الاعمال فأنت تستفيد من تجاربهم، تكون على إطلاع بما يحدث من حولك بالإضافة الى النقطة السابقة وهي تكوين علاقات مثمرة.

نصيحة: يجب أن تحدد الأفراد التي تعد معرفتهم كنز لك، ابقي على متابعتهم لفرصة الإستفاده من أى فرصة يعلنوا عنها، اجعل من مواقع التواصل الإجتماعي اداة مفيدة لك ولشركتك الناشئة.

الشريك المناسب

يفضل بعض رواد الأعمال على أن يبداوا شركاتهم الناشئة وحدهم، بلا شريك قد يطمع في إنساب الفكرة لنفسه بعد نجاحها. الفكرة مفهومة بالطبع ولكن للشريك المناسب أهمية لا يعوضها توظيف افراد لمساعدتك على ادارة شركتك الناشئة. الشريك المناسب هو الشخص القادر على تشجيعك واستلام دفة القيادة في الوقت الذي ربما تعاني منه من الضعف أو الاحباط اذا جرت الرياح بما لم تشتهي السفن.

البحث عن شريك مناسب مؤمن بفكرتك لا يقل أهمية عن العثور على المستثمر المناسب. الشريك المناسب سيتحدث بلسانك، سينشر مذهب فكرتك ويبحث عن الفرص المناسبة لأنه على علم أن أى فرصة لانتشار الفكرة ونجاحها سيصب في مصلحته على عكس الموظفين لديك مهما قمت بتعويضهم مادياً.

العثور على الشريك المناسب يأخذ الضغط الناتج عن "أما أن أفعل كل شئ أو لا شئ"، ستسنح لك فرصة الراحة في بعض الأوقات لأنه من الجيد وجود شخص تعتمد علىه بدلا من ترك كل شئ يتساقط في حالات تعبك او احباطك 

نصيحة: اذهب لكل فاعلىات ريادة الاعمال المناسبة لمجال فكرتك، تعرف على شركاء محتملين ولا تقفز في اتفاقية بين يوم وليلة، خذ من وقتك لدراسة الشخص الاخر والتعرف على خبراته واخلاقه بالعمل واذا وجدت فيه الشريك المناسب، لا تنس التوثيق القانوني لضمان حقك بالفكرة.

اقرأ أيضا عليك التغلب على هذه الامور لتصبح رائد اعمال

 محيط الخبرات

تقريبا في كل قصص النجاح التي قرأتها، يتحدث رواد الأعمال ورجال الأعمال عن أهمية إكتساب الخبرات قبل اتخاذ خطوة بدء شركاتهم الناشئة. كثير من الشباب في مقتبل أعمارهم يهرعون وراء حلم امتلاك مشروع خاص بهم بدلاً من العثور على عمل لخوض تجربة الحياة العملية والتعرف على اخلاقيات العمل والحصول على خبرة حياتية قبل الحصول على خبرة عملية.

بدء مشروعك الخاص مسئولية كبيرة وخطوة يجب أن تكون مدروسة بشكل مفصل بدلاً من الركض وراء حلم "الفكرة التي ستغير العالم"  نصيحة: تكملة على أول نقطة، احصل على عمل سواء بدوام كامل أو جزئي للمحافظة على ما يربطك بالحياة الخارجية لسوق العمل، إدارة شركتك تحتاج أن تتعلم طرق الإدارة المختلفة، مهارة إدارة الازمات، العمل مع أفراد ذو خبرة لإستحقاق مكانة "القائد" وليس فقط "المدير".

 التوقيت

بدء شركتك الناشئة هو عمل بدوام كامل، بلا عطل، بلا استراحة على الاقل في الفترة الأولى. مشروعك هو طفلك الاول، طفل يحتاج لرعاية وانتباه وطاقة لبناؤه. في عالم ريادة الأعمال التوقيت كل شئ، أن تكون في المكان المناسب في الوقت المناسب له القدرة على أن يوفر لك فرصة تساعدك أن تخطو خمس خطوات في المرة الواحده.

عملاً بالنقطة الثانية والرابعة، مع متابعتك للمأثرين في المجال وبناء علاقات مختلفة والتواجد في كل الفاعلىات الخاصة بريادة الاعمال، فأنت جاهز. معرفتك للخبر في الدقيقة الاولي تفرق عن معرفتك في الساعة الأولي، كن دائما الخيار الأول.  

الحقيقة أن الأمر ليس مخيف كما يًظهره البعض ولا مثالى كما يظهره أخرون، بدء شركتك الناشئة ما هي إلا رحلة، لها لحظتها الممتعة وبها تحديات مستعصية ولكن في نهاية الأمر، هي رحلة مستحقة. احزم شغفك، جهودك، سعيك في كل ما ذكرناه في المقال وبالتأكيد ستكون رحلتك قيمة وستصل لمكان أفضل مما تتمنى. 

اقرأ أيضا هل يمكننا الانتقال من نظام حياة كلاسيكى الى نظام حياة متطور

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة