من المعروف أن الشباب هو العنصر الأقوى والأكثر في المجتمع العربي، فقد تصل نسبته في بعض الدول العربية إلى أكثر من 60%، وهذا معناه أنه إذا اهتممنا بهذه الفئة جيدًا فلا بد أن ينعكس ذلك على تطور وازدهار أمتنا العربية.
ومن أكبر العوائق التي يتعرض لها الشباب هي البطالة، التي كلما عملت الحكومات العربية على خفضها تحسَّن الوضع الاقتصادي والاجتماعي. وسنتطرق في هذا المقال إلى بعض الأسباب التي تخفِّض مستوى البطالة، ثم نتطرق في نهاية المقال إلى بعض النتائج الملموسة لهذا التحسن المنشود.
اقرأ أيضًا البطالة: "ظاهرة اختلال سوق العمل من حيث العرض والطلب".
أسباب انخفاض مستوى البطالة
1/ تعلم حرفة بسيطة في المدرسة، في وقت مبكر، وبطريقة تطبيقية خارج المنهج الدراسي، كأن يكون مادة إضافية. ويبدأ هذا في المرحلة المتوسطة مثل تعليم الكهرباء، ترصيص صحي، طبخ، حلاقة... إلخ. حتى لو لم يجد خريج الجامعة وظيفة فسوف يجد له حرفة يعول بها نفسه.
2/ إضافة مادة للتعرُّف على الوظائف، ما لها وما عليها؛ كي يعرف الطالب ميوله الحقيقية، وكذلك لمواكبة تطور العالم، واطلاع التلاميذ على الوظائف الجديدة في العالم.
3/ تكليف الأئمة بإضافة دروس دينية في المساجد لتقوية عزائم الشباب، وإرشادهم إلى العمل، وعدم الخمول والكسل.
4/ الاهتمام بالطلاب في الجامعات، وإضافة مكاتب للاستشاريين والخبراء، ومرافقة الطلاب في شتى المجالات الاقتصادية، وتعريفهم على سوق العمل عن قرب.
5/ القضاء على البيروقراطية والرشوة والمحسوبية في التوظيف، وهذا لا يكون إلا بنية صادقة من الحكومات العربية.
6/ المرونة بين الدول العربية في التوظيف، وسد العجز بين بعضها بعضًا، وإعطاء الأولوية للعرب عن بقية الأجناس الأخرى.
اقرأ أيضًا البطالة
نتائج ملموسة
وفي الأخير لو نجحنا في تخفيض مستوى البطالة إلى نسب صغيرة فسينعكس ذلك بالإيجاب على المجتمع في شتى المجالات، فاقتصاديًّا سيقوى اقتصاد الدول العربية؛ لأن الفرد أصبح منتجًا، وأمنيًّا ستقل السرقة والسطو والقتل والجريمة بصفة عامة.
أما اجتماعيًّا ستقل الشحناء ويزيد التآلف ويزداد تكوين الأسر وتنقص الرذيلة وينقص تعاطي الخمور والمخدرات والتدخين، فمن الطبيعي أن تتحسن الأمور. وهكذا لو تعاملنا بجدية في كل آفة وفي كل مشكلة لتحسنت حياتنا المعيشية، وأصبح المجتمع العربي من أرقى الأمم وأكثرها تطورًا.
واصل
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.