5 نصائح للتعافي من الصدمة العاطفية

لا يوجد شخص ناضج لم يمر بصدمة عاطفية أو أزمة نفسية نتيجة حدث مفاجئ أو حدث مؤلم، أو حتى نتيجة التعرض لظروف مرهقة على المستوى الشعوري والنفسي، ما يجعل الشخص يفقد الإحساس بالأمان والسلام النفسي والجسدي أيضًا، وهو ما يحتاج إلى مجهود كبير من أجل التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية.

وفي هذا المقال نقدم لك مجموعة نصائح للتعافي من الصدمة العاطفية تستطيع الاستفادة بها وإفادة الآخرين.

اقرأ أيضًا كل شيء عن اضطراب ما بعد الصدمة

نصائح تساعدك على تجاوز الصدمة العاطفية

كي نتحدث بشكل عملي فنحن نعرف أن التعافي من الصدمة العاطفية لن يمحو الذكريات السيئة والمشاعر المؤلمة المرتبطة بهذه الصدمة، لكن عملية التعافي تستهدف لملمة الذات وتجاوز الخسائر، والمضي إلى الأمام بوضع الأحداث المؤلمة خلف ظهرك.

وبسبب سيطرتك على عواطفك، وبذلك قدرتك على إكمال حياتك حتى لا تزداد الخسائر يومًا بعد يوم، فتفقد أكثر مما فقدت، وتضيع عددًا من الفرص الموجودة في المستقبل التي تتطلب منك أن تكون مستعدًا لها.

1- لا ترفض الدعم المناسب

للتعافي من الصدمة العاطفية يجب عليك أن تعرف أنك تحتاج إلى المساعدة والدعم، وهو ما لا يجب أن ترفضه أبدًا، سواء كان هذا الدعم من الأصدقاء والأقرباء، أو حتى من الطبيب النفسي أو المعالج السلوكي الذي قد ينصحك بعضهم باللجوء إليه.

وحضور بعض الجلسات؛ لأن هذا الأمر لا يعني أبدًا أنك إنسان غير طبيعي، أو أنك شخص ضعيف، فالأشخاص الطبيعيون هم الذين يحزنون ويبكون ويشعرون بالضعف والخوف والألم في الصدمات العاطفية والنفسية، وطلبك للدعم وقبولك إياه ممن حولك سيساعدك على تجاوز هذه الصدمة بسرعة والعودة إلى وضع أفضل مما كنت عليه.

2- لا تلجأ إلى العزلة

في معظم حالات الصدمات النفسية والعاطفية ونتيجة عدم الإحساس بالتوازن وفقدان الأمان، يلجأ كثير من الأشخاص إلى العزلة، لكن الأمر يزداد سوءًا إذا قررت الاحتفاظ بمشاعرك السلبية في عزلتك، فقد يحدث انهيار نفسي أو اكتئاب أو في الأقل سيتأخر تقدمك وتجاوزك للصدمة، فكلما كنت وحدك ستتذكر ما حدث.

وتبدأ في إلقاء اللوم على نفسك، وتبدأ أيضًا في وضع التصورات التي ستجعلك مرهقًا على المستوى النفسي والبدني إرهاقًا كبيرًا، وهو ما تحتاج معه إلى التواصل مع الآخرين، لأن التواصل يعد في هذه المرحلة أحد مفاتيح العلاج، وأهم ما يمكن تقديمه من نصائح للتعافي من الصدمة العاطفية، لأنه يجب أن تشعر بالألفة والانتماء والتفاعل مع الآخرين، ويجب أن تشارك الآخرين آلامك ومخاوفك وتستمع إليهم طبيعيًّا.

3- ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية

كشفت تجارب ودراسات علمية عدة على مدى السنوات الماضية عن أن ممارسة التمارين الرياضية والأنشطة التي تستدعي الجهد البدني بعد الصدمات العاطفية والنفسية يكون لها مفعول السحر في تجاوز الاضطرابات النفسية والعودة إلى الحالة الطبيعية في وقت قياسي، إضافة إلى قدرة التمارين والأنشطة على مساعدة الجسم في إفراز المواد الكيميائية التي تشعره بالسعادة والراحة مثل الإندورفين.

أما وفقًا للأشخاص الذين لا يستطيعون ممارسة الرياضة، فيمكن ممارسة المشي أو اليوغا أو ركوب الدراجات، وهو ما يضمن له تغيير إيقاعه وعدم الاستكانة والجلوس أو البقاء في وضع واحد.

اقرأ أيضًا كيف يمكن تخطي اضطراب ما بعد الصدمة؟

نصائح للتعافي من الصدمة العاطفية

1- عبر عن مشاعرك

لا توجد مشكلة في أن تعبِّر عن مشاعرك أيا كانت، فهذا أمر طبيعي، وتوجد بعض الوسائل التي يمكنك بها التعبير عن مشاعر بعد الصدمة العاطفية أو النفسية، مثل تدوين الأفكار والمشاعر باستخدام دفتر اليوميات أو حتى باستخدام تطبيقات الهواتف التي تسمح بتدوين اليوميات بالصوت.

فيمكنك التعامل مع مشاعرك وقضاء بعض الوقت مع نفسك  بصراحة ووضوح ودون خوف أو خجل أو شعور بالذنب، فلن يستمع أو يقرأ أي شخص آخر ما تدونه أو تسجيله وما تبوح به لنفسك، فمن المفيد أن تخرج كل ما يدور بداخلك تجاه ما حدث فيما مضى، وما تظنه في هذه المرحلة، وما تتمناه في المرحلة القادمة.

2- أسعد نفسك بنفسك

يجب أن تحرص على رعاية نفسك ومنحها كل ما يلزم للشعور بالراحة والهدوء، فيمكنك ممارسة أفعال تشعرك بالرضا والمحبة تجاه نفسك، مثل إعطاء المكافآت لنفسك، وجلب الهدايا وكلمات الإشادة، وهو ما يمكن أن يتمثل في مشروبك المفضل أو الذهاب إلى المكان الذي تحبه، أو الخضوع لجلسة استرخاء طويلة في مكان فاخر.

وهي مجرد أفكار لتوضيح الفكرة الرئيسة، وهي محاولة تدليل نفسك بنفسك للوصول إلى حالة من السعادة والرضا، وتجاوز هذه المرحلة تجازوًا أسرع، أما إذا كان يوجد من يحاول تدليلك ومنحك ما يشعرك بالرضا والسعادة، فيجب عليك أن تستغل كل الفرص المتاحة لتحسين حالتك وإعادة نفسك إلى وضعك الطبيعي.

وبسبب إصابتنا بالصدمات العاطفية والنفسية، فإننا أيضًا نتعلم منها، ونزداد خبرة وحكمة، كما نفهم أنفسنا أكثر ونفهم من حولنا أكثر وأكثر، لنصبح أقوى مما كنا عليه وأكثر استعدادًا لما هو قادم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة