5 خطوات للحصول على وظيفتك الأولى

يتساءل كثير من الناس عن كيفية الحصول على الوظيفة الأولى، ويعدون الأمر صعبًا؛ وذلك لعدم خبرتهم، التي يُشترط توفرها بالمتقدم للوظيفة من ناحية، ولعدم علمهم بالخطوات الصحيحة التي يجب أن يقوموا بها قبل التقديم.

 

يُعد الحصول على وظيفة حلمًا يراود الجميع، وذلك لتحقيق حياة أجمل، ورفاهية أكثر، واستقرار أفضل.. ومن هذا المنطلق يركض جميع الناس وراء الحصول على وظيفة؛ لكي يحققوا عن طريقها أهدافهم.

ولكن للأسف فإن أكثرهم يجدون عوائق تمنعهم من الحصول على وظيفتهم المُثلى، سيما حديثي التخرج الذين لا يملكون سنين الخبرة، التي يُشرط توفرها للتقدم لفرص العمل. 

فإذا كنت ممن يشعرون بالإحباط تجاه الحصول على وظيفتك الأولى، أو ترغب في بناء القدرات التي تجعلك مؤهلًا على نحو رائع في مجالك المفضل، فها نحن نقدم لك عدة خطوات، تمكنك من الوصول إلى القمة، وتجعل الجميع يتسابق عليك لتعمل معه.

اقرأ أيضاً دليلك لاجتياز المقابلة الشخصية بنجاح مهما كانت إمكانياتك

تحديد المجال وأهميته في الحصول على عمل

يُعد إيلون ماسك ثاني أغنى رجل بالعالم، ومع هذا فهو يعمل أربع عشرة ساعة يوميًّا، ولا ينام إلا وقد كتب جدولًا لأعمال الغد. 

إذا أحببت أن تكون متميزًا، يجب عليك أن تعمل بجد لكي تكسب الخبرة، وأن تخطط وتتجنب العشوائية، فقبل أن تبدأ بأي خطوة تجاه البحث عن الوظيفة الأولى، اطرح على نفسك هذا السؤال: ما الوظيفة التي أحب أن أعمل بها؟ 

من هنا أنت بدأت تشق طريق نجاحك التي سوف تنتقل بها، حتى تصل إلى القمة؛ لأن تحديد الهدف، يجعلك تمشي بخُطىً ثابتة تهيئك للصعود في درجات سُلَّم التألق. 

إن تحديد خطة البداية، يعد أهم الخطوات التي تقودك إلى ميدان العمل، بعد أن تطلع على متطلبات المجال الذي تميل له؛ وبذلك فإنك ستبدأ تمارس ميلك وتتدرب عليه وتطوره وتنميه، حتى يصبح كبيرًا في داخلك، وتكون من أفضل الموظفين الذين يشار إليهم بالبنان، نتيجة خبراتهم ودرايتهم في الوظيفة. 

اقرأ أيضاً 10 قواعد لتطوير عملية التوظيف وتحفيز الموظفين، الجزء الأول

الحصول على الخبرة

يُعد الحصول على الخبرة لنيل الوظيفة حاجة مُلِحَّة، يجب توفرها فيك إذا أردت التقديم لفرص العمل التي تتناسب مع مجال تخصصك، ويمكنك الحصول على الخبرة، عن طريق العمل التطوعي، والتدريب المستمر.

ولكن يجب أن يكون عملك التطوعي وتدريبك متعلقًا بالمجال الذي تحب أن تعمل فيه، واحرص على أن تكون شخصًا متميزًا أمام رئيس الفريق؛ لأن ذلك سوف ينفعك عند تقدُّمك لوظيفتك، عن طريق التوصية التي سيدعمك بها رئيسك أو مدرِّبك فإن هذا يجعلك جديرًا بالثقة ويخدمك بطريقةٍ أو بأُخرى. 

ويجب عليك أن تتابع الأشخاص المتمكنين والمشهورين في هذا المجال، عن طريق حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، ومحاولة التواصل معهم؛ لأن هذا يعطيك إلهامًا ويساعدك بالوصول إلى الخبرة بأقل وقت. 

تابع أعمال وإنتاج المحترفين وادرسْ أساليبهم، وما الأساليب التي اتبعوها حتى يخرجوا بالعمل بهذا الشكل، ولكن في الأول والأخير يجب أن يكون لك أسلوبك الخاص الذي يميزك عن الجميع. 

وإضافة إلى ذلك يجب أن تمارس عملك عن طريق قيامك بأكثر من تجربة، مع الحرص على أن تكون كل تجربة أفضل من التي سبقتها، لأن بعض المؤسسات أو الجهات التي تعلن عن الوظائف، قد تطلب منك أعمالًا سابقة، لذا سترسل لها بأعمالك حتى وإن لم تُنشرْ لك من قبل. 

اقرأ أيضاً العمل عن بعد.. التطور والتحديات

كتابة السيرة الذاتية

تعد السيرة الذاتية كارتًا سِحريًّا تستطيع به أن تذهل الجميع، وتنال إعجاب الكل؛ فهي التي تميزك عن غيرك، وتجعلك في القمة ما إن أحسنت تصميمها، وترتيبها وصياغتها على نحو مشوق وجاذب، بطريقة احترافية متقنة وواقعية، تحتوي على معلوماتك الأساسية المتمثلة في النقاط التالية:

1- البيانات الشخصية.

2- مقدِّمة جذَّابة.

3- المؤهلات العلمية والأكاديمية.

4- الخبرات العملية.

5- الدورات التدريبية.

6- المهارات.

7- النشاطات التطوعية.

8- المراجع.

ويجب عليك أن تختار قالبًا مناسبًا لوظيفتك. فمثلًا إذا كانت الوظيفة تصميمًا يجب عليك أن تختار قالبًا ملونًا، ومتميزًا يتناسب مع الشركة ومنتجاتها.

كن صادقًا في معلوماتك وخبراتك؛ لأن الكذب ليس من صالحك على المديين القريب والبعيد، وحاول أن تُخرِج الـ" cv" بمظهر ومضمون يضيفان لمسة مقنعة وجذابة؛ لتجعل الشركة ترغب في انضمامك إلى فريقها لِمَا تجد فيك من مهارات هي بحاجةٍ إليها.

اقرأ أيضاً العمل الحر وإيجابياته.. تعرف على مراحل العمل بمفردك

كتابة رسالة التغطية

رسالة التغطية أو الـ Cover Letter بالإنجليزية هي نص أو رسالة تُرفَق بالسيرة الذاتية، تستطيع عن طريقها التعريف بنفسك أكثر، وتتيح لك مساحة أكبر تعبر فيها عن مهاراتك وإنجازاتك السابقة التي ذكرتها باختصار بنموذج الـ "cv" لتَبرُز فيها أفضل شخص مرشح لنيل هذه الوظيفة. 

حاول بصياغتك لرسالة التغطية، أن تخبر الجهة أنك الحل الوحيد والشخص الفريد، الذي بإمكانه أن يطور ويؤثر ويوسِّع، ويُحدِثُ بصمةً وعلامةً فارقةً في الشركة، وذلك بواسطة تضمينك الـ "Cover Letter" هذه الخطوات الست:

الخطوة الأولى: الاسم والمعلومات الشخصية وهي التي ذكرتها في سيرتك الذاتية. 

الخطوة الثانية: اكتب اسم الشركة أو المؤسسة التي تحب أن تعمل معها بالإضافة إلى عنوانها.

الخطوة الثالثة: التاريخ الزمني لإنشاء رسالتك. 

الخطوة الرابعة: تاريخ إنشاء الرسالة. 

الخطوة الخامسة: صغ الجملة الافتتاحية وابدأها بما يشبه النداء، السيد أو السيدة المحترم، واذكر اسمه، وإذا كنت لا تعرف اسمه، ابحث عنه حتى تجده؛ لأن ذلك يعطيه انطباعًا بأنك تعرف كثيرًا عنه وعن الشركة، فإن لم تجده ينبغي عليك أن تذكر اسم القسم الذي ترغب في العمل به، بدلًا من ذكر شخص بعينه. 

الخطوة السادسة: تتمثل في كتابة مقدمة الرسالة ومحتواها، بحيث تكون المقدمة كالقنبلة تشد انتباه القارئ المسؤول عن التوظيف، وتعطيه لمحةً لامعة وساطعة عنك، وتجعله ينظر إليك على أنك أفضل كادر مؤهل لنيل الوظيفة الشاغرة المُعلَن عنها. 

ويجب عليك أن تحرص حرصًا كبيرًا على أن تخاطب الشركة أو المؤسسة بلغتها؛ لأن الرسالة التي تُصاغ بلغة الشركة هي أفضل لغة تُقبل؛ ولتحقيق ذلك يجب عليك أن تقرأ كثيرًا عن المؤسسة.

وتذكَّر أنك في هذه الرسالة، يجب أن تعطي جزءًا أو فقرةً أخرى للتحدث عن شغفك للعمل وتطلعاتك المستقبلية، التي تحلُم فيها بتطوير المؤسسة ورواجها، وازدهارها. 

ثم اكتب خاتمة الرسالة، وفي الخاتمة يجب عليك أن تنهيها بكلمات جذابة، لأنها آخر ما يبقى في ذهن القارئ؛ وذلك بتقديمك معلومات عن مهاراتك، وبراعتك، وفطنتك في هذا المجال. 

فمثلًا لا تقل: أود أن أحصل على هذه الوظيفة، بل اذكر مميزاتك وقدراتك التي تجعل منك أفضل شخص يستحق هذا المكان الشاغر (اذكر ما الشيء الذي ستخدم به هذه الشركة أو المؤسسة)، ثم أظهر الشكر والتقدير والامتنان لقارئ الرسالة. 

وبذلك تكون قد وضعت رسالة تغطية مهذبة وجذابة بلغة مهنية مختصرة وشاملة، تمتاز بالتفرد المُقنع، الذي يميزك عن كثير من المتقدمين، لتُستدعى إلى المقابلة.

اجتياز المقابلة

تعد مقابلة العمل صعبة لدى كثير من الناس؛ لِمَا ينتابهم من الخوف والقلق والارتباك الذي يحدث في أثناء الاجتماع، ولكن الأمر بسيط إذا تمعنت. 

إنك عندما تذهب للقاء الأول يجب عليك أن تكون صادقًا، لأن الصدق يجعلك أكثر قوة وبذكاء وثقة، وحديثك يكون وفق سيرتك الذاتية، ووفق رسالة التغطية، وحسب معرفتك عن تاريخ الشركة أو المؤسسة وسياستها. 

تخيل حديثك سابقًا وتخيل نفسك واثقًا في إجاباتك؛ لأن ذلك سوف يختزن بعقلك الباطن، وسيساعدك كثيرًا خلال المقابلة، على أن تتحدث بتلقائية وموضوعية، وستشعر باتساق ما بين ما تقوله وما تؤمن به، حتى لا يكون حديثك في جانب ونيتك ومصداقيتك في جانبٍ آخر.

أكثر أسباب فشلك في مقابلة العمل

1- عدم إبداء الحماس والشغف لهذه الوظيفة. 

2- التفاوض على الراتب. 

3- وجود من هو أكثر منك كفاءة. 

4- أن تتحدث عن حاجتك للوظيفة أكثر من أن تتحدث عما ستقوم به في هذا المنصب الذي ستعمل فيه، وكيف ستتسبب بنجاح مبهر. 

5- نقص خبرة الشخص المسؤول عن المقابلة الذي لا يجيد التقييم. 

نصائح بعد الفشل

يُعد الفشل أمرًا مصاحبًا للإنسان منذ أن فشل آدم في كشف نية إبليس في إغوائه فخرج من الجنة، فما بالك أنا وأنت أن نُرفَض في وظيفة، وظل نوح عليه السلام يدعو قومه ألف سنةٍ إلا خمسين، ومن هذا المنطلق فإن الفشل دائمًا يرافق العظماء والعلماء والأذكياء، في جميع الأحينة والأزمنة والأمكنة، والفاشل الحقيقي هو المتوقف عن المحاولة. 

قد تفشل أول مرة، قد تُرفض، قد تكون هناك محاباة أو مجاملة، ولكن لا يحبطك هذا؛ لأنك قد قطعت شوطًا كبيرًا وامتلكت الخبرة، كل ما عليك فعله إذا أخفقت المرة الأولى، هو الإصرار وشحذ العزيمة أكثر؛ فالوصول في نهاية المطاف قرين كل مجتهد. 

لا تُحبط لأنك رُفِضت، بل يجب عليك أن تبحث لماذا رُفِضت؟ وهل كان الرفض نتيجةً لتقصيرك؟ فإذا كان نتيجة تقصيرك، فإن كل ما يجب عليك فعله، هو إصلاح الخطأ، وصقل المهارة، والتهيؤ والاستعداد الكبيرين لخوض تجربةٍ جديدة، تكون فيها أكثر تميزًا. 

وتذكر أن الفشل في المرة الأولى هو أمر طبيعي، بل قد يكون أكبر مسوِّق لك في الفرصة القادمة، التي تتناسب مع مؤهلاتك، فلا تيأس لأنك لم تُقبل، بل اجعل من الرفض فرصة تؤهلك لشاغر قادم. 

ولأحمد شوقي قصيدة لامعة في هذا المعنى قال فيها:

ما أَبعَدَ الغاياتِ إِلّا أَنَّني

 أَجِدُ الثَباتَ لَكُم بِهِنَّ كَفيلا

 فَكِلوا إِلى اللَهِ النَجاحَ وَثابِروا

 فَـــاللَهُ خَيـــــرُ كـــــافِــــــلًا ووكيلا

ستجد وظيفتك ما إن تخطيت هزيمتك، وحافظتَ على عزيمتك، ومستقبلك سيشرق مهما كانت الظروف مظلمة، والبشر من حولك مُحطِّمة لا تشجع مواهبك، فالحياة ما مرَّت إلا وحلَّت. 

من اليوم التزم، انسجم، طالع، لاحق، تابع، تدرب، نمِّ، طوِّر أثِّر.. لتصبح عَلَمًا مذكورًا ومشهورًا في مجالك، ورايةً للتميز في مهنتك:

واسأل نفسك يوميًّا صباح مساء: ماذا صنعتُ من أجل هدفي ومستقبلي الوظيفي؟

يقول أبو الطيب المتنبي:

لا يبلغُ المجدَ إلا سيدٌ فطِنٌ

لِما يشقُّ على الساداتِ فعَّالُ

لولا المشقة ساد الناسُ كلهُمُ

الجودُ يفقر، والإقبالُ قتَّالُ

يجب عليك أن تعمل وتبذل، وتسأل وتطور وتتابع، وتذكَّر أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا. 

وبالنهاية أنصحك بتعلم مهارتين:

المهارة الأولى: تعلَّم اللغة الإنجليزية؛ لأن 70% من الوظائف تتطلب لغة إنجليزية. 

المهارة الثانية: تعلَّم قيادة الحاسوب سيما الوورد، والأكسل، والباوربونت؛ لأن 76% من الوظائف تعتمد على قيادة الحاسوب. 

واعلمْ أن الرزق بيد الله وحده، وسيأتي بوقته المحدد، فقط اعمل بالأسباب.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة