5 خطوات في رحلة البحث عن الذات

نحن في تصفح دائم لذاتنا، ونتساءل عن أنفسنا، ننهمك في العمل، وتلبية احتياجات أسرنا، والقيام بالمشاركة في المناسبات الاجتماعية، ولكن، أين نحن بشخوصنا من كل هذا؟! وفي زحمة كل هذه النشاطات القهرية التي نقوم بها، لا نجد ما نحب القيام به، وكأننا استهلكنا، وأصبحنا بلا أهداف، وبلا شغف.

الخلوة مع الذات

هنالك أوقات نختلي بها مع ذواتنا، بلا تخطيط ، وإنما تأتي هذه الخلوة ضمن مسار حياتنا اليومية، وخاصة عندما نكون لوحدنا، وتنهال منا تساؤلات كثيرة إن كنا سعداء أم لا، وهل نحن مقتنعون بما نقوم به؟ وماذا فعلنا من أجل أنفسنا؟ هذه الخلوة تتيح لنا التفكير في إعادة إنتاج أولوياتنا واهتماماتنا، وهنا يتوجب علينا البحث الجاد في إيجاد المساحة الخاصة بنا، وسط كل هذه الزحمة.

اقرأ أيضاً السعادة وكيفية التمتع بها وما يدور حولها

إيجاد الوقت لأنفسنا

يتصور العديد منا أنه لا وقت لدينا لأنفسنا، العمل، الأسرة، المناسبات الاجتماعية، وغيرها من الأمور ، وننهي حوارنا مع ذاتنا بأن لا وقت لدينا، وبالتالي من العبث التفكير في البحث عن وقت وسط هذه الأولويات، إلا أننا لو دققنا في مسار يومنا سنجد أن هناك مساحة لأنفسنا، ويوجب علينا أن نقوم بالخروج من النمطية التي نعيشها، وليس من الضروري أن يكون هذا الوقت الذي نخصصه لأنفسنا محدد ومبرمج بساعة محددة من النهار أو الليل..

يمكننا اغتنام فرصة الوقت الذي نكون فيه بلا أي فعل، ولا توجد علينا التزامات محددة، وهنا، يجب أن نخرج من احتباسنا في الفكرة النمطية التي نعيشها، بأن لا وقت لدينا، وأجمل ما نفعله هو أن نفعل ما نحب، الخروج للمشي، مقابلة الأصدقاء في مقهى، ممارسة التمارين الرياضية، القراءة..

هناك العديد والعديد من النشاطات التي نستطيع القيام بها لإشباع جزء من ذواتنا، وهذا يصبح جزءا من شخصيتنا، وعندها نخاطب ذواتنا "أنا قمت بهذا النشاط، لأنني أحبه، فقد استمتعت.

اقرأ أيضاً أهمية نشر ثقافة التفاؤل

رسالتنا وقيمنا الإنسانية

علينا أن نركز كثيراً في القيم الإنسانية والاجتماعية التي نؤمن بها، فهي تعبر عن شخصيتنا، ويتوجب علينا ليس الاهتمام بها والتعبير عنها، بل وممارستها أيضاً، وهذا التعبير السلوكي عادة ما يتاح لنا في كل الأوقات، حتى في العمل، فإذا كنا نؤمن بقيم التضامن الاجتماعي، علينا أن نقدم المساعدة لمن يحتاجونها، فإذا صادفنا شخص مسن، لا يتمكن من حمل أغراضه، علينا عرض المساعدة، هذا السلوك وهو على سبيل المثال، من شأته أن يدخل السعادة في قلوبنا، ويعزز من ذواتنا، ورسالتنا القيمية التي تحملها.

كن أنت.. لا غيرك

إن إعجابنا بأشخاص آخرين واحتراماً لشخوصهم لا يعني أن نحاول تقمص تلك الشخوص، لأنك أنت، ومن غير الملائم أن تكون نسخة عن غيرك، بل يجب أن تؤمن بأن لك "ماركة شخصية" خاصةً بك، لك بصمتك الخاصة، قد تشترك في بعض الصفات مع آخرين، وقد تختلف عنهم، فكن عفوياً على سجيتك، وكن منظماً وقادراً على إبراز شخصيتك بشكل مستقل، هذا ستكون أنت أيضا مثار إعجاب الآخرين، فلذلك، لا تتصنع الأقوال والأفعال، لأن ذلك سبجهدك، ويترك مسافة بينك وبين ذاتك.

اقرأ أيضاً السعادة والاستقرار النفسي بـ4 خطوات مجربة

طور ذاتك

الحياة في تغير مستمر، وكل شيء في حركة مستمرة وتغير، فعليك أن تؤمن بأنك أيضاً في عملية تغير، ولكن اجعل من عملية التغيير تطورا، ابحث عن الأشياء الجديدة، المعرفة، الأصدقاء، العمل، وفي كل مسارات حياتك.. 

وهذا لا يعني أن تتوقف وتتساءل أنك تريد أن تتكور، إنها عملية تلقائية سلسة، وما عليك إلا أن تجد الحافز والفرصة، وعليك قبل كل هذا أن تكون منفتحاً كي تطور ذاتك، فلا تتوقف عند فكرة معينة، بل نوِّع من أفكارك، تتنوَّع خياراتك..

 

 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة