الغضب هو رد فعل سلوكي وطبيعي، نتيجة خروج الإنسان من حالة الهدوء والاستقرار النفسي والاتزان العاطفي، إلى حالة من التشوش الذهني وفقدان القدرة الذاتية على التحكم في المشاعر والأعصاب وردود الفعل التي تصاحب المؤثرات المحيطة ببيئة الإنسان الاجتماعية وعلاقاته بمن حوله.
اقرأ أيضاً إدارة الغضب ما هي
مشاعر الغضب
عادة ما تصاحب مشاعر الغضب علامات وتغيرات فسيولوجية في جسم الإنسان، مثل زيادة معدل نبض القلب والخفقان، واحمرار الوجه والعينين، وارتفاع ضغط الدم، والشعور بالصداع ورعشة في الأطراف، وفقدان التوازن والدوار الشديد، بالإضافة إلى اضطراب في الرؤية أحيانًا.
ولأننا نعيش في محيط مملوء بالمشاعر والضغوط النفسية والأفكار السلبية، إضافة إلى مسببات الإحباط والتعب الجسدي، فإننا عرضة للوقوع فريسة لمشاعر الغضب والثوران النفسي بسهولة شديدة أكثر مما هو متوقع.
حتى يتجنب المرء الآثار السلبية للغضب على صحته البدنية والعقلية، كان لا بد له من تهيئة نفسه لتحمل الضغوط ومعالجة المشكلات بسرعة وفاعلية أكبر عوضًا عن مقابلة الإساءة بإساءة أخرى أو الانشغال بإيجاد وسائل لمعاقبة الآخرين أو الانتقام منهم.
مع العلم أن التغيير يبدأ من النفس أولًا وأخيرًا حتى يجني الإنسان ثمرة جهوده بنجاح أكبر في عمله، وإنجاز ما يطمح إلى تحقيقه مع احتفاظه بعلاقات حسنة مع كل المحيطين به، ومن المفيد أن يتبع الشخص النصائح التالية حتى يتمتع بقدرة أكبر على التحكم في غضبه..
اقرأ أيضاً 5 استراتيجيات للتحكم في الغضب.. تعرف عليها
كيف تتحكم في غضبك؟
1- تغير نمط الحالة الجسدية عند الشعور بالغضب وعدم الراحة النفسية فورًا، فمثلًا الجلوس على أقرب كرسي أو المشي بضع خطوات إلى أقرب نافذة، بل حتى يمكنك الإشاحة بنظرك بعيًدا عن الشخص الذي تحاوره أو إغماض العينين، ويكفي ذلك لإعادة شحن طاقة الجسم والتنفس بعمق أكبر وتشتيت الذهن عن المؤثر المتسبب في هذه المشاعر السلبية.
2- من الأفضل أن يلزم الإنسان الصمت فلا يتعجل في إبداء أي ردة فعل مدة لا تقل عن 10 ثوانٍ، وذلك حتى يستوعب تمامًا سبب المشكلة، ويعرف مداها، ويسيطر على السبب الحقيقي وراء نوبة الغضب والانزعاج.
3- تهيئة النفس لحل المشكلات مسبقًا والمحافظة على مستوى معقول من التوقعات التي تتعلق بالتعامل مع الآخرين أو تحقيق الأهداف والإنجازات، حتى لا يقع الإنسان فريسة الإحباط المفاجئ الذي يضاعف مشاعر الغضب ويزيدها حدة وعنفًا.
4- التحلي بالموضوعية وتبني الفكر المحايد مع النفس، امنح نفسك بضع دقائق للتفكير في سبب غضبك من شخص معين أو عدم تقبل نتيجة بعينها، لأن في كثير من الأحيان لا نستطيع التعبير بحرية عن آرائنا وأفكارنا ونكبت مشاعرنا، ثم ننفس عنها عن طريق نوبات غضب متكررة يكون ضحيتها في بعض الأحيان أقرب الناس إلينا.
5- تنمية الشعور بالاكتفاء والرضا الذاتي ومكافأة النفس بين الحين والآخر، وما له من أثر إيجابي بالغ يزيد طاقة الفرد على تحمل أعباء وضغوط الحياة والابتعاد عن ردود الفعل السلبية.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.