لطالما كان التّدخين عادةً يرغب الكثير منّا في الإقلاع عنها، لكنّه ثبت أنّه أمر صعب، أمّا النّبأ السّارّ هو أنّه في الآونة الأخيرة كان التركيز الأكبر على الإقلاع عن التّدخين، وأصبحنا نجد تشجيعاً كبيراً لتحفيز المدخّنين على الإقلاع عن التّدخين.
قد يهمك أيضًا
أوميكرون وعلاج الإيدز ومفاجآت الطب لعام 2023
الإقلاع عن التدخين
وهذا شيء قد تبنّته الشّركات والمؤسّسات، وقد ساعد ذلك في زيادة عدد الأشخاص الّذين يقلعون عن التّدخين، ولكن لا يزال الكثير من الأشخاص يمارسون هذه العادة المميتة.
وأحياناً قد ترى النّاس يقفون في الخارج تحت المطر متجمّعين فوق قطعة من التّبغ الكريهة المشتعلة، فتتسرّب الرّائحة الكريهة إلى ملابسهم، وتتلطّخ أسنانهم، وتتخلّل الهواء حولهم، ولا يتغلّب على هوسهم وطمعهم للعادات المثيرة للاشمئزاز إلّا أولئك الّذين يصرّون على أنّ القهوة مشروب.
ويعدّ يوم (ممنوع التدخين) مخصصاً لأولئك الّذين عقدوا العزم على ترك هذه المادة الكريهة وراءهم، وتشجيع الآخرين على القيام بذلك أيضًا.
في الواقع يعدّ التّحرّر من التدخين هذه الأيّام حدثًا يتطلّب الاحتفال به، يحّب الناس الاعتراف بإنجازاتهم والاحتفال بمجتمع أنظف وأكثر صحّة، وهذا أحد أسباب إنشاء يوم بدون تدخين.
أنشأت منذ أكثر من ثلاثة عقود منظمة الصّحّة العالميّة هذا اليوم للسماح بالاحتفال بعدم التّدخين، ولتشجيع أولئك الّذين يدخنون على أداء مستوى معيّن من الامتناع عن جميع أشكال التّبغ لمدة 24 ساعة على الأقل وليشجّعوا غيرهم.
قد يهمك أيضًا الاقلاع عن التدخين! ما هي خطتك؟
تاريخ يوم الامتناع عن التّدخين
يوم ممنوع فيه التّدخين بهدف زيادة الوعي بمخاطر هذه العادة وآلاف الأرواح الّتي تكلّفها كلّ عام.
فقد اعتاد التّبغ أن يُعتبر علاجًا صغيرًا غير ضارّ للرّجل المتحضّر، بل وصل الأمر بالشّركات إلى أن تدّعي أنّ التّدخين صحيٌّ بعد أن دفعت الأموال للأطّباء للمساعدة في التّرويج لاستخدامه.
ولكن بعد مرور مئة عام وملايين الوفيّات، أصبح من المؤكّد أنّ استخدام التّبغ هو أحد الأسباب الرّئيسة لوفاة النّاس في جميع أنحاء العالم.
في الواقع يُعتقد أنّ سرطان الرّئة هو سبب معظم وفيات السرطان في جميع أنحاء العالم، والتّبغ يتسبّب في 22٪ من جميع الوفيّات النّاجمة عن السرطان.
ومن المهمّ أن يتخّذ الجميع خطوات لمحاولة مكافحة ذلك من خلال محاولة الابتعاد عن التّبغ قدر الإمكان.
وهذا بلا شكّ هو الإحصاء الّذي دفع منظمة الصّحّة العالميّة إلى إنشاء هذا اليوم في محاولة للبحث عن طرقٍ نقطعها عندما يتعلّق الأمر بمحاولة جعل النّاس يتخلّصون من التّبغ قدر الإمكان.
استخدمت شركات التّبغ لعقود من الزّمان عن قصد استراتيجيّاتها التّسويقيّة لمحاولة استهداف الأشخاص الأصغر سنًّا والأكثر تأثّرًا، وقد أدّى ذلك إلى زيادة عدد وفيات السّرطان بين الشباب للأسف.
وتتمثّل فكرة يوم الامتناع عن التدخين في زيادة الوعي بمخاطر التبغ، فضلاً عن تحديد يوم محدّد يمكن للنّاس استخدامه لمنحهم الدّافع للنّظافة والابتعاد عن التّبغ والمنتجات المرتبطة ولو كان الابتعاد مؤقّتاً.
لذا إذا كنت واحدًا من ملايين الأشخاص الّذين يشعلون سيجارة، أو يخرجون بحثًا عن عصا السّرطان، أو يدخّنون فدع "يوم عدم التّدخين" ليكون فرصتك لمستقبل أكثر حريّة وصحّة.
قد يهمك أيضًا توقف عن التدخين بشكل طبيعي
التدخين إهدار للمال والصحة
ينفق المدخّن العاديّ حوالي 4000 دولار سنويًّا على السّجائر، تخيّل ما يمكنك فعله بهذا النّوع من المال، هذا يكفي لرحلة بحريّة لطيفة في منطقة البحر الكاريبي، أو كمبيوتر ألعاب جديد قويّ، أو خزانة ملابس كاملة من الملابس الرّائعة، يمكن أن يكون يوم "ممنوع التّدخين" خطوتك نحو الحريّة الاقتصاديّة أيضًا.
ينصبّ التّركيز في هذا اليوم بشكل أساسيّ على تعزيز أضرار التّبغ وصحّة الرّئة، وهذا شيء يلعب دورًا بارزًا في المجتمع.
فالنّاس يحتاجون إلى الاعتناء بأنفسهم بشكل أفضل، وهذه إحدى الطّرق الّتي يمكنهم من خلالها تحقيق ذلك، فكّر في الأمر على أنّه حملة لزيادة الوعي بالآثار السلبية للتّبغ وصناعة التبغ.
بالإضافة إلى تسليط الضّوء على أهمّيّة الرّئتين في الحياة اليوميّة للنّاس؛ لذا لا بدّ من أمل في أن يكون هذا هو اليوم الّذي سيسلّط الضوء على صناعة التّبغ ويثقّف المزيد والمزيد من الناس.
الحقيقة البسيطة هي أنّ الكثير من النّاس يعرفون أنّ التدخين مضرٌّ لهم، لكنّهم قد لا يقدّرون تمامًا المشكلات الصّحيّة الّتي يمكن أن تأتي مع عادة التدخين.
الهدف من يوم الامتناع عن التدخين هو مساعدتهم على إدراك ذلك، بالإضافة إلى منح النّاس الفرصة لإجراء التّغييرات الصّحيحة الّتي يمكن أن تساعدهم في جعلهم أكثر لياقة وصحّة.
قد يهمك أيضًا آخر سيجارة.. قصة عن أضرار التدخين
كيف نحتفل بيوم الامتناع عن التّدخين
ابدأ بوضع السّجائر جانبًا، وابدأ يومك بمنظور جديد خالٍ من التبغ، حسنًا نعلم أنّ هذا غير واقعيّ.
لذا ابدأ على الأقل في يوم "ممنوع التدخين" من خلال حساب عدد السجائر الّتي تدخنها في اليوم، وتحديد هدف لخفض تدريجيّ للسّجائر حتّى تصبح خالية تمامًا من التّبغ في اليوم القادم دون تدخين.
على مدار العام التّالي ستبدأ بالشّعور بصحة أفضل، وستحصل على المزيد من الطّاقة، وتمرض أقل، وسيكون لديك المزيد من المال في جيبك.
ألن يكون هذا أعظم احتفال على الإطلاق؟
اعتبرها خطوة أولى للتّخلّص من عادة التّبغ السّيئة.
قد يهمك أيضًا
-تعرف على أكثر وسائل التدخين انتشاراً وأقدحها خطراً على الصحة
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.