منذ مطلع العام ٢٠٢٠ وكل شيء من حولنا يمر بتتابعٍ وتسلسلٍ غريب من الاحداث، فما بين خططٍ وحوادث بشرية صعوداً الى كوارث طبيعية كالنار التي احرقت الاخضر واليابس باحتراق غابات استراليا موديةً بحياة ٢٩ شخصاً ونفوق ملايين الحيوانات وتدمير مايزيد عن ٢٥٠٠ منزل، بالاضافة الى تدمير مساحات كبيرة من الغابات عادلت مساحة بلغاريا. لتندرج تلك الاحداث فتشمل اندلاع العديد من الثورات والتظاهرات التي شملت دولاً عربية كلبنان واليمن والعراق الذي يسجل الآن شهره السادس على التوالي منذ اندلاع الثورة حتى الآن.
وبالطبع هناك الاخبار التي تناقلتها جهات عدة بشأن نشوء حرب عالمية ثالثة قد تشعل منطقة الشرق الاوسط بإكملها لاسيما بعد اشتداد حدة الصراع بين بلدين معروفين.
ولا ننسى تلك الكارثة البشرية؛ التي شملت تحطم الطائرة التابعة للخطوط الجوية الاوكرانية في الثامن من يناير/كانون الثاني؛ وقد ادى التحطم بعد وقت قصير من انطلاقها من ايران متجهةً لكييف الى مقتل جميع من كان على متنها، والبالغ عددهم ١٧٦ راكباً ومن جنسياتٍ مختلفة.
ومن جانبٍ ملكي؛ لا ننسى حدث تخلي الامير هاري حفيد الملكة اليزابيث وزوجته ميغان ماركل عن اداء واجباتهما الملكية بعد تفكيرٍ ومناقشات، الامر الذي لم يرق بالطبع للملكة.
ولتتابع غرابة الاحداث؛ ليس غريبا ما مر علينا بشأن خطة السلام او ما عُرف بـ(صفقة القرن)، حيث اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب في الـ ٢٨ من يناير/كانون الثاني عن خطةً للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وذلك بحضور رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ونزولاً بالكويكب الذي من المرّجح اصطدامه بالارض في حادثةٍ فريدةٍ من نوعها، في مارس الحالي بحسب الفلك وتنبؤات العلوم والاقمار.
ثم اخيراً تلك الزلازل التي ضربت اراض ايرانية كاذربيجان شمال ايران بقوة ٥.٧ درجة في الثالث والعشرون من فبراير حيث سببّت اصابات بجروح لما يقارب الـ٢٥ شخصاً. واخيرا وبالطبع ليس آخراً؛ ومن لا يعرف بشأن الفيروس الفتّاك؛ (كوفيد١٩) او فيروس كورونا المستجّد الذي يرتبط بالمتلازمة التنفسية الشديدة الحادة، حيث سجلت الصين في منتصف ديسمبر اول اصابةٍ به في مدينة ووهان وسط الصين، ليتفشى الفايروس فيبلغ اليوم عدد مصابيه ما يقرب المئة الف مصاب حول العالم وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، بالاضافة الى تسجيل ٣٣٨٠ حالة وفاة حتى الآن ليُصنف وباء عالمي(جائحة).
اما اخراً فكان ما ضرب سيكون هذه البقعة الشرق اوسطية من المعمورة بما يسمى بعاصفة ومنخفض التنين الذي ضرب دول الشرق بدءاً من مصر وصولاً الى العراق والاردن مخلفاً ورائه دماراً نسبياً وفوضى عارمة ورعب.
أضف الى ذلك أعداد الجراد الهائلة التي اجتاحت اراضي المملكة العربية السعودية.
وبشكلٍ مهيبٍ وحزين؛ تم لاول مرة وفي حدثٍ تاريخي غير عادي اخلاء الكعبة المشرفة، بالحرم المكي من الحجاج والمعتمرين، تخوّفاً من انتشار فايروس كورونا الفتّاك ولغرض التعقيم وفقاً لما اعلنت عنه المملكة من اجراءات احترازية لمواجهة الجائحة المميتة.
لكن التساؤل الاهم؛ هل ان كل هذه الاحداث (بالرغم من ان اغلبها نشب عن نوايا بشرية) من الممكن ان تكون آياتٍ لتعيدنا قليلاً الى انفسنا، فنذكر بعض ما نسينا من عظيم حكم الله؟
والآن يا اصدقاء؛ هل ما زلتم تشككون بحقيقة ان ٢٠٢٠؛ سنةً تحمل نوايا غير مسبوقة تنبئ بحدثٍ عظيم!
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.