15 خطوة للإحتراف في العمل وتكوين الصداقات

إن من الصدمات القوية التي يمكن أن يتعرض لها الإنسان خلال عمله أن يغدر به من كان يعتبره أخاً وصديقاً ومحباً يستأمنه على كل حاله، فيحدث صراع داخله: "هل كنت مخطئاً وساذجاً إذ وثقت به لهذه الدرجة أم أن الخطأ فيه، فقد كان الخداع بطبعه".

اقرأ أيضاً كيف تحافظ على علاقاتك الشخصية؟

الثقة وتكوين العلاقات

فالمنطق يقول إن الشخص الأمين، المخلص، الصدوق، لا ينقلب إلى عدو، غادر، ماكر إلا بأمر الله تعالى، فتقلب القلوب فتنة شديدة ربنا يسلمنا منها، والنتيجة إن مقولة "أَحْبِب حبيبك هونًا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما" فعلاً صحيحة، فلا أمان دائم، ولا ثقة عمياء، ولا صداقة مفرطة في العمل، والأفضل لا عمل مع الصداقة الحقيقية، ولا إفراط في العطاء، ولا شح في لين التعامل...

اختر للعمل الكُفء، ثم الكُفء، ثم الكُفء، لا الصديق، وضع نظاماً للعمل لا تتحكم به الأهواء، وكلما ظهرت لك ثغرة في منظومة العمل اعمل على إصلاحها وتعديلها؛ وليكن هناك ميثاق شرف للعمل يطبق على الجميع، وليجتمع الجميع قائداً وفريق عمل على نظام ولوائح محددة وواضحة للجميع، لا علاقة لها بالصداقة أو المحبة أو الأهواء...بوابة الفساد في العمل هي عدم المتابعة والمراقبة والمحاسبة والتوازن في العمل، واترك مسافة أمان دائماً بين العمل وشؤونك الشخصية، بل ابنِ حاجزاً بينهما، فليس للعمل علاقة بحياتك الشخصية، ولا يكون لحياتك الشخصية تأثير على العمل.

اقرأ أيضاً بعض الخطوات البسيطة لتكوين علاقات صحية

نصائح ذهبية لتكوين علاقات

  • استمع للجميع جيداً، استمع للجميع جيداً، استمع للجميع جيداً، افترض أن الجميع جيدون إلى أن يصرّ أن يثبت العكس...
  • تغافل دون جهالة وسفه.
  • تابع بنفسك دون الاعتماد على أحد.
  • الانضباط مطلوب، ولكن دون شدة مفرطة.
  • اجعل التقدير بقدر الجهد، وشجع على زيادة التقدير بزيادة الجهد، وحاسب عند التقصير، وليكن التقدير دائماً بنسبة 110٪ من حجم الجهد المبذول، والمحاسبة بنسبة 90٪ من حجم التقصير بمعنى: العطاء بزيادة غير مفرطة مع العقاب الرحيم.
  • لا تجعل التقدير وفق المشاعر، والعواطف، وكثرة المسامرة، والتودد، والمصاحبة، فالتقدير الزائد عن الحد وغير المبرر الذي لا يقابله قدر مساو من الجهد المبذول يؤدي إلى الفساد، وكذلك أيضاً الشح في التقدير بما لا يتناسب مع حجم ونوعية الجهد المبذول يؤدي إلى الفساد.
  • إن مصطلح الفساد ليس مقصوراً على السرقة فقط، فهو مصطلح واحد له عدة وجوه، فالإخلال بنظام العمل فساد، والعمل مع وجود الكراهية فساد، والعمل بلا ضمير فساد، واختيار غير الكفء فساد، وحدث بلا حرج، فأي سبب يؤدي إلى الإخلال بمنظومة العمل هو طريق وبوابة للفساد.
  • لا تضع أحداً من فريق العمل في مكان يفوق قدراته، وأيضاً لا تضعه في مكان أقل من قدراته، والأهم لا تعين أحداً مجاملة أو دون العمل أو ليس أهلاً للثقة.
  • لا تفخم بزيادة فيفسد، وأيضاً لا تسفه بزيادة فيبغض.

اقرأ أيضاً إدمان العلاقات والتعلق بالأشخاص

بعض الخطوات الأخرى لتكوين علاقات صحية

  • لا تعط صلاحيات كاملة مطلقة لفرد واحد في منظومة العمل فيفسد، ويتسلط بها على الجميع ويبتزهم، فيحول مسار العمل من وراء ظهرك من النجاح إلى الفشل.
  • كلمة سر وأسرار العمل معناها أمور شخصية لا تتاح للجميع، وإلا أصبحت مشاعاً، وليست سراً؛ أيْ خطة عملك بتفاصيلها لا تتاح للجميع، كل فرد في فريق العمل يتاح له فقط مسؤولياته، وواجباته، وحقوقه، فيما يخص عمله فقط.
  • إذا أردت أن تحفظ أسرارك وأمورك الشخصية لا تتداولها في العمل، فخير كاتم للأسرار نفسك، وخير من تبوح له بالأسرار هو الله سبحانه وتعالى، فإنه يعلم السر وأخفى.
  • لا تخرج خطة عملك كاملة لشخص، ولكن من أراد منك النصيحة والاستشارة فانصحه؛ لأن من تعطيه خطة عملك كاملة باعتباره مساعداً أو نائباً أو مصدر ثقة يبدأ الشيطان يوسوس له أنه أصبح لا دور لك، وأنه يفعل كل شيء، فينسى أنه بدأ ولم يكن عنده من الخبرات، وينظر إليك على أنك لا تفعل شيئاً، وأنه هو القائم بكل شيء، فلا مانع من إزاحتك، أو خيانتك، أو الغدر بك، أو سرقة مجهودك والعمل به، أو الحسد والبغض، واستكثار الخير في يديك، والنقمة عليك، وكل ذلك إلا من رحم ربي، والمخلصون قليل ما هم.
  • قد تكون وجهة نظري صحيحة، وقد يشوبها الخطأ، وقد تتعدل أو تتغير وفق تراكم الخبرات الحياتية.

الخلاصة

  1. اجعل العمل باحترافية.
  2. اجعل الصداقة الحقيقية عندما تجدها خالصة دون عمل أو مصلحة مشتركة، عسى أن يوفقنا الله سبحانه وتعالى للصديق الحميم.
  3. كن أميناً لا خائناً، ففي النهاية لا يصح إلا الصحيح.
  4. من استأمنك لا تخنه، ومن خانك فلا تأمن له مرة أخرى.

والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، واجعلنا نافعين بما علمتنا، وزدنا علماً إنك سبحانك السميع العليم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة