التكنولوجيا كعامل استشاري
كيف يمكننا اتخاذ قرارات أفضل؟
اقرأ أيضًا: المناقشات حول الاستعانة بمصادر خارجية في أمريكا
يُعتبر التوظيف وتنظيم الأهداف وكفاءة العمليات من المجالات التي تستخدم فيها المؤسسات التكنولوجيا لتحسين عملية صنع القرار.
ويمكن الحصول على قوائم الأهداف وتقارير تقييم الأداء عبر الإنترنت من خلال كمبيوتر مكتبي أو جهاز محمول أو حتى ساعة ذكية، مما يسمح للجميع بالاطلاع على الأهداف العامة وكيفية التوافق معها.
التكنولوجيا كعامل تغيير
ما الأدوار التي ستتغير وستصبح أوتوماتيكية؟
ستتأثر كل الوظائف بالتكنولوجيا، وهذه الزيادة المطردة في استخدام الوسائل التكنولوجية ستؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة، وإعادة تشكيل الوظائف الحالية، والقضاء على وظائف أخرى.
ولكن في حين أن معظم تعليقات وسائل الإعلام تتمحور حول إبادة التكنولوجيا لوظائف كثيرة، لا يوجد تركيز كافٍ على كيفية تغيير التكنولوجيا لفرص العمل وتحسينها.
تعد روبوتات الدردشة أحد الأمثلة على كيفية أتمتة مكان العمل.
وروبوت الدردشة هو برنامج ذكاء اصطناعي مُصمَّم لمحاكاة محادثة ما من خلال نص مكتوب أو منطوق، وتمتلك شركة (ميكروسوفت) روبوت دردشة لموظفيها يدعى (أدبوت) يبحث في ملفات الشركة للحصول على معلومات تقدم إجابات عن أي عدد من الاستفسارات.
القاعدة 5: صمِّم نظام شامل للتوظيف قائمًا على البيانات، ستضع تقنيات الأجهزة المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي قدرًا كبيرًا من المعلومات عن أصحاب العمل بين أيدي الباحثين عن وظائف، والعكس صحيح.
إذ سيستطيع أصحاب العمل الوصول إلى كم هائل من البيانات عن الموظفين المحتملين، مما يعني أن المؤسسات ستزداد فرصها في تحديد أفضل المرشحين المناسبين، وسيستطيع الموظفون أيضًا إيجاد ما يناسب مهاراتهم عند صاحب العمل.
لننتقل الآن إلى:
النظام الشامل للتوظيف
يبني هذا النظام العلامة التجارية لصاحب العمل، ويستخدم الوسائل التحليلية لتقييم المرشحين، ويشجع الموظفين الحاليين على ترشيح معارفهم، ويعرض بشفافية كل خطوة في تجربة المرشح للوظيفة.
إدارة علامة مؤسستك التجارية تمثل العلامة التجارية كل ما تدور حوله المؤسسة بشكل أساسي، أي ما تفعله ولماذا تفعله.
المؤسسات التي تبني علامات تجارية قوية وتركز على تعزيز ثقافتها المؤسسية تصبح جاذبة للمواهب الباحثة عن عمل.
التدريب قبل التوظيف، يُدمج الباحثون عن الوظيفة وأصحاب العمل، التدريب قبل التوظيف في عملية التوظيف.
وتساعد الخوارزميات أصحاب العمل على تنمية مهارات الباحثين عن الوظيفة وصقلها، كما تساعد تحليلات البيانات أصحاب العمل على أن يفهموا بصورة أفضل المهارات الناقصة في مؤسساتهم بهدف تطوير فرق العمل، وتحقيق الأهداف العامة، والنجاح في ملء المناصب الشاغرة.
استخدام المصادر الداخلية بذكاء؛ ثمة شركتان تستخدمان تحليلات الأشخاص بطرق جديدة لاكتشاف المواهب، وهما (لينكد إن)، و(جيت بلو)، ففي الشركتين يبدأ التقديم الذكي للوظيفة بتحليل البيانات لإيجاد أفضل المرشحين، سواء كان المرشح المطلوب مهندس برمجيات أو مضيفة طيران.
التوظيف في النظام الشامل القائم على البيانات لا يقتصر على استخدام كم كبير من البيانات للوصول إلى المرشحين المحتملين، بل يتمحور حول تحسين الجهود التحليلية لكي تقدم أفضل المرشحين.
على سبيل المثال: لا تُبين العمليات التحليلية أن الباحث عن الوظيفة يحظى بأكثر من 500 متابع على (لينكد إن) فحسب، ولكنها تبين أيضًا أن نسبة كبيرة من هؤلاء المتابعين يتمتعون بمهارات ترتبط ارتباطًا قــويًا بنوع المنصب الذي تتطلع الشركة إلى ملئه في المقام الأول.
وربما تُبين تحليلات البيانات بعد ذلك أن مجموعة فرعية أقـل عـددًا من هؤلاء تتمتع برابط شخصي مباشر مع موظفين حاليين أصحاب نفوذ داخل المؤسسة التي تبحث عن مرشحين؛ بمعنى أنهم أشخاص يرشحهم موظفون من داخل المؤسسة ويمكن أن يتواصل معهم قسم الموارد البشرية.
التزام الشفافية مع الباحثين عن وظيفة: هناك نوعان من الشفافية التي يرغب الباحثون عن وظيفة في توفُّرهما بمكان العمل.
أولًا: يريد الموظفون الجدد أن يعملوا في بيئة تعمُّها الشفافية.
وثانيًا: يريد الباحثون عن وظيفة عملية توظيف نزيهة وتتسم بالشفافية.
القاعدة 6: وفِّر فرص التعلم عند الطلب
يتطلب مستقبل العمل إعادة تصور لكيفية مساعدة الموظفين على التعلم بما يوازي سرعة تطور بيئة الأعمال، ما نتوقعه هو اتجاه الموظفين إلى التعلم مدى الحياة في مجالات متنوعة كوسيلة لتفادي البطالة الناجمة عن استيلاء التكنولوجيا على وظائفهم.
ماذا يعني هذا التعلم الدائم للموظفين والمؤسسات وقادة التعلم؟
يعني أن على الموظفين تحمُّل مسؤولية تعلُّمهم، وإدراك العلاقة بين التعلم والتقدم الوظيفي، وأن على المؤسسات إتاحة التعلم عند الطلب من خلال تزويد الموظفين بمجموعة من فرص التعلم تتضمن مزيجًا من جميع أنواع التعلم، مثل مؤتمرات (تيد) والمدونات الصوتية والدورات التعليمية المفتوحة عبر الإنترنت وغيرها من أشكال التعليم غير الرسمي، بالإضافة إلى برامج التطوير الخاصة بالمؤسسة.
ومع تسارع وتيرة التغيير، لن تكون المؤسسات وحدها مسؤولة عن توفير فرص التعليم لموظفيها، بل سيتوجه الموظفون أنفسهم إلى منصات التعلم عند الطلب لتوسيع مهاراتهم الحالية والاستعداد للمهارات الجديدة اللازمة في سوق العمل.
المتعلم الدائم، يتمتع المتعلم الدائم ببعض صفات رائد الأعمال المغامر، فهو فضولي فكرياً، وغير راضٍ عن العمل المعتاد، ودائماً ما يتجاوز دوره الحالي ليتعلم شيئاً جديداً، ويربط بين موضوعات قد تبدو غير ذات صلة، ويسعى إلى خوض خبرات وعلاقات مختلفة.
لكي تصبح مُتعلماً مدى الحياة، اترك مساحة في يومك لتطوير الأفكار الإبداعية، والتخطيط للتعلم، والتفكير ملياً فيما تحتاج إلى تعلمه والوقت الذي تستطيع التعلم فيه، والقيام بتجارب صغيرة ذات فوائد محتملة كبيرة تمنحك فرصة للتعلم واختبار أفكارك.
القاعدة 7: استفد من الأجيال المتنوعة نرى بشكل متزايد أجيالاً مختلفة من الموظفين يعملون جنباً إلى جنب كجزء من تجربتهم اليومية في العمل، وفي بعض الأحيان قد يعني هذا وجود خمسة أجيال في فريق واحد! من الآثار المترتبة على التنوع العمري في مكان العمل وجود رؤساء أصغر سناً يديرون موظفين يكبرونهم سناً، وهذه الظاهرة سائدة بالفعل في قطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات والمحاسبة، ومن المرجح أن تصبح أمراً معتاداً في جميع القطاعات بسبب ترقية المؤسسات جيل الألفية والجيل (إكس) في المناصب القيادية، رغم أن جيل فترة طفرة المواليد لا يزالون في مكان العمل.
سنرى كثيراً من المواقف؛ حيث يقوم مدير شاب بالإشراف على عامل مسن، لذلك سيكون على المدير والموظف إنجاح هذه العلاقة.
والنصيحة في هذا الموقف أن يتجاوز القادة التركيز على الاختلافات بين الأجيال لكي يعززوا "ذكاء الأجيال"، فيستفيدون من قوة تعدد الأجيال لتقديم رؤى بشأن طرح منتجات، وخدمات مبتكرة، وإنشاء أسواق جديدة.
ونعرِّف ذكاء الأجيال بأنه: القدرة على فهم أوجه التشابه والاختلاف بين الأجيال، وفهم توقعات كل جيل، والتركيز المستمر على الفوائد التي يمكن أن تضيفها العمالة متنوعة الأعمار إلى المؤسسة.
ويعد فهم الموظفين المنتمين إلى أجيال متعددة مهماً لخدمة أجيال متعددة من العملاء، إطار عمل لاستثمار ذكاء الأجيال في المؤسسات، يطرح هذا الإطار ما هو مهمٌّ لكل جيل على ثلاثة مستويات:
1. المستوى الشخصي: ماذا يريد الموظفون لأنفسهم؟
2. مستوى الفريق: ماذا يريد الموظفون من زملائهم؟
3. المستوى المؤسسي: ماذا يتوقع الموظفون من المؤسسة؟
فهم جيل طفرة المواليد؛ مواليد ما بين 1945م و1964م، يمثِّل المنتمون إلى فترة طفرة المواليد الجيل الأكثر خبرة في مكان العمل، والتحدي الذي تواجهه المؤسسات هو كيفية الاستفادة القصوى من معرفتهم وخبراتهم، مع توفير السبل لهم لمواصلة المساهمة في مكان العمل، وتمرير معارفهم المؤسسية عندما يكونون مستعدين للتقاعد.
يتمتع هذا الجيل بأخلاقيات عمل عالية، كما أنهم متفائلون ويؤمنون بالمساواة في الحقوق.
· التوقعات الشخصية: توافر فرص التعلم والتطوير.
· التوقعات داخل فريق العمل: مدير أصغر، وتدريب لكبار السن.
· التوقعات من المؤسسة: الدعم من أجل العمل لفترة أطول.
فهم الجيل (إكس)؛ مواليد ما بين 1965م و1981م، غالباً ما يشار إلى الجيل (إكس) بأنه "الطفل الأوسط" الذي لطالما أهملته التقسيمات الديموغرافية.
ويشكل هذا الجيل الجزء الأكبر من الخلفاء المحتملين لعديد من الوظائف الإدارية، وهم جيل مستقل وعملي ويعتمد على الذات.
شكرًا على القراءة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.