10 قواعد لتطوير عملية التوظيف وتحفيز الموظفين، الجزء الأول

هناك بعض القواعد التي بإمكانها وضع 10 قواعد لتطوير عملية التوظيف وتحفيز الموظفين، نتناول أهمها في المقال التالي..

اقرأ أيضاً عن 

أسس النجاح في مقابلات العمل

ورقة تخطيط الموارد البشرية تعيين الرسوم المتحركة مقال

القاعدة الأولى: حوِّل مكان العمل إلى تجربة تستحق خوضها

هناك أسباب عديدة تدفعك دفعاً نحو تشكيل خبرات الموظفين، شئت أم أبيت، ومن أهم هذه الأسباب:

  1. جميع الموظفين من مختلف الأجيال ينظرون إلى مكان العمل بعين وعقلية المستهلك.

  2. مع انتشار تكنولوجيا الأجهزة المحمولة، والتوسع السريع في اقتصاد الطلب عبر الإنترنت، يتوقع الموظفون الآن خوض تجربة في العمل مماثلة لما يختبرونه في حياتهم الشخصية، وفي الوقت نفسه تدرك المؤسسات حاجتها إلى توفير تجربة واحدة لكلٍّ من الموظفين والعملاء.

وقد أدى الانتشار الكبير لمواقع تقييم المؤسسات مثل: (جلاس دور Glassdoor)، و(جوب أدفايزور JobAdvisor)، و(ريت ماي إمبلوير RateMyEmployer) إلى تسليط الضوء على الطريقة التي تستخدمها المؤسسات لتوصيل هدفها ورؤيتها وقيمها وثقافتها، حيث تسمح هذه المواقع للموظفين بتقييم مؤسساتهم على أساس عوامل مثل الثقافة المؤسسية والمشاركة والتدريب والإدارة، وبذلك تنتقل قوة التأثير من المؤسسة إلى الموظف.

هناك خمس مقومات لتجربة عمل مثالية في المستقبل في حين أن المؤسسات بدأت تنظر إلى مكان العمل نظرة جديدة من خلال توفير مجموعة من المميزات مثل الصالات الرياضية والتدليك المجاني والأطعمة الصحية، فإن بعضها يركز أكثر على توفير تجربة عمل مثالية.

ويتمثل جوهر هذه التجربة في دمج جميع عناصر العمل -العاطفية، والفكرية، والمكانية، والتكنولوجية، والثقافية- في تجربة واحدة من أجل إسعاد الموظف.

أنواع تجارب إسعاد الموظف

- التجربة العاطفية

 توفير المرونة والهدف والمعنى في مكان العمل مع توسع المؤسسات في الأسواق الناشئة وعبر المناطق الزمنية المختلفة، ستختفي ساعات العمل الثابتة لتحل محلها إمكانية العمل من المنزل أو من أي مكان، ولكن هذه المرونة في مكان العمل يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من ثقافة المؤسسة بدلاً من اعتبارها استثناءً أو ميزة خاصة يحتكرها بعض الموظفين.

علاوة على هذا فإن عديداً من المؤسسات التي كانت مدفوعة في الماضي برسالة معينة صارت الآن مدفوعة بهدف، مثل مؤسسة (تومز شوز) التي أصبحت واحدة من أشهر العلامات التجارية لدى جيل الألفية من خلال قرارها المدفوع بهدف إنساني، حيث قررت أنه في مقابل كل حذاء تبيعه لعميل، ستتبرع بحذاء لطفل فقير.

- التجربة الفكرية

إعادة التفكير في تطوير الموظفين إذا كنت مهتماً بزيادة مستويات مشاركة الموظفين، فيجب عليك إعادة التفكير في سياسة التعليم والتطوير في مؤسستك.

تقدم شركة الأبحاث (أون هيويت) عدة طرق لزيادة مشاركة الموظفين، منها: صناعة قادة ملهمين، وتقديم قيمة مُقنِعة، وربط التعلم بالتطور الوظيفي العام.

لقد اكتسبت الموارد البشرية طابعاً استهلاكياً، أي إن المؤسسات صارت الآن تصنع تجربة استهلاكية اجتماعية متنقلة للموظفين داخل المؤسسة.

- التجربة المكانية

إعادة التفكير في مساحة العمل، صار بإمكان أصحاب المواهب الفذة والمهارات المطلوبة اليوم أن يختاروا العمل في أي مكان وفي أي وقت، في المنزل أو في مكتب العميل أو في مقر المؤسسة أو في أي مكان آخر.

ويُعتبر اختيار مكان العمل ومدى الخصوصية التي يشعر بها الموظف فيه من أهم العوامل التي تجعله يستمتع بعمله.

وبالإضافة إلى مساحة العمل، ثمة عامل آخر مهم يميز مكان العمل المستقبلي، وهو وجود قادة يوفرون تجربة لا تُنسى في مكان العمل من خلال التجمعات، وبرامج التعليم والتدريب، وتكوين العلاقات الاجتماعية، والتواصل الدائم، والثناء العلني.

- التجربة التكنولوجية

الاستفادة من التقنيات الذكية مع تزايد الطلب على العمل من أي مكان، فإن مكان العمل المستقبلي سيعتمد على تسخير المؤسسات لإمكانات الوسائل التكنولوجية الذكية؛ لتحفيز مشاركة الموظفين واندماجهم ورضاهم وينطبق الأمر نفسه على ما يحدث داخل المؤسسات،

فمثلاً: صمَّم (سام دون) -الرئيس التنفيذي ومؤسِّس شركة (روبن باورد)-تطبيقاً إلكترونياً يُسهِّل حجز قاعات الاجتماعات داخل المؤسسات.

وأخيراً، ينبغي أن نستخدم في مكان العمل نفس التطبيقات الإلكترونية التي نستعين بها في حياتنا الشخصية.

على سبيل المثال: في شركة (آير بي إن بي)، يستخدم الموظفون تطبيق (واتساب) لتيسير التواصل بينهم، كما تُستخدم التقنيات الذكية أيضاً في المؤسسات لتصوُّر ظروف العمل المُثلى اعتماداً على التفضيلات الشخصية للموظف.

- التجربة الثقافية

دمج الشفافية في مكان العمل، والشفافية مفهومٌ بالغ الأهمية، تمارسه وتطبِّقه المؤسسات التقليدية مثل (تلسترا)، وهي أكبر شركة اتصالات في أستراليا، حيث كان الرئيس التنفيذي السابق للشركة (ديفيد ثودي) قائداً واضحاً، ومشاركاً رقمياً، ويتمتع بالشفافية التامة.

ما الذي يفعله بالضبط قائدٌ مثل (ثودي) كي يوصَف بالشفافية؟

بعد إطلاق الشبكة الاجتماعية الداخلية لشركة (تلسترا)، سأل (ثودي) الشركة بأكملها: "ما العمليات والتقنيات التي يجب أن نلغيها؟

فتلقى أكثر من 830 رداً، مما مكَّنه من إلقاء نظرة عن قُرب على مواطن الضعف في الشركة.

القاعدة الثانية: استخدم المساحة لتعزيز الثقافة المؤسسية

بدأت المؤسسات على نحو متزايد إعادة تصميم أماكن عملها بشكل استراتيجي لتعبِّر أكثر عن قيمها الأساسية، ولتجذب المواهب المناسبة، وتحقق نتائج أفضل.

وقد تغيرت مساحات العمل التي يمارس فيها الناس وظائفهم؛ لأن طبيعة العمل نفسها تطورت ليصبح متنقلاً وتعاونياً، ثمة خمسة عوامل تؤثر في قدرة المؤسسات على التوفيق بين مساحة العمل والثقافة المؤسسية، وتوفر هذه العوامل مجتمعةً إطاراً لإعادة التفكير في كيفية تأثير مساحة العمل على الثقافة المؤسسية، واختيارات الموظفين، والممارسات الصحية، والاستمتاع بالعمل، والإحساس بالانتماء.

  1. الثقافة المؤسسية

تُعتبر مساحة العمل تجسيداً ملموساً لقيم المؤسسة ورسالتها.

كيف يمكننا استخدام مساحة العمل لتعزيز قيمنا ورسالتنا؟

  1. اختيارات الموظفين

يرغب الموظفون في اختيار طريقة العمل ووقته ومكانه.

كيف يمكننا توفير مزيد من الخيارات للموظفين بشأن مكان عملهم؟

نقترح على القادة طرح أربعة أسئلة بسيطة لمعرفة المكان الذي يفضِّله الموظفون للعمل وسبب اختياره: أين تذهب للقيام بعملك على أفضل صورة؟ (مساحات الاندماج).

يستطيع القادة تمكين الموظفين من القيام بعملهم على أفضل صورة من خلال تزويدهم بخيارات أكثر لمساحات العمل مثل: المساحات المفتوحة، والمساحات المشتركة، والمكاتب الكبيرة المشتركة، والغرف الهادئة، والحجيرات الأصغر للاجتماعات الخصوصية المُصغَّرة.

أين تذهب لإنجاز مهماتك؟ (مساحات الإنتاج). إن مساحات العمل التي تنشأ متمركزة حول نشاط محدد مُصمَّمة لتسهيل مختلف أنواع العمل وزيادة الإنتاجية.

أين تتجنب الاجتماع أو العمل؟ (مساحات التسامح).

توفر (مساحات التسامح) فرصاً عديدة للمؤسسات كي تعيد إحياء المساحات غير المُستغلَّة من خلال تخصيص ركن لبيع القهوة مثلاً أو إتاحة الفرصة لأحد الأقسام للإعلان عن مبادرات جديدة.

أين تذهب لاستعادة نشاطك؟ (مساحات الاسترخاء)

يحتاج الموظفون إلى استراحة لتجديد طاقتهم وإنعاش ذهنهم، ويجب على أصحاب العمل توفير مساحة لهذا الغرض.

  1. تعزيز الممارسات الصحية.

تؤثر مساحة العمل على صحة الموظفين ورفاهيتهم.

كيف نضمن أن مساحة عملنا تساعد على تعزيز الممارسات الصحية؟

  1. تعزيز المشاركة.

تتأثر مشاركة الموظف بمساحة العمل.

كيف يمكننا تصميم مساحة عملنا لتحسين مشاركة الموظفين؟

  1. تعزيز الشعور بالانتماء.

استلهمت المؤسسات الكبيرة فكرة مساحات العمل المشتركة من اقتصاد الوظائف الحرة، كيف يمكن أن نطبق ممارسات العمل المشترك لغرس الشعور بالانتماء؟

القاعدة 3: كن قائداً مرناً

القادة الذين يتسمون بالمرونة والقدرة على التكيف مع مشهد الأعمال سريع التغير سيكونون قادرين على توظيف أفضل الموظفين وأكثرهم إنتاجية، والاستفادة من مواهبهم لتحقيق نجاح دائم.

السمات السبع للقائد المرن عند التفكير في القائد المرن المستقبلي، تتحدد هذه القدرة وفق بُعدين مهمين هما:

البعد الأول: القدرة على تحقيق النتائج، وهذا يتطلب:

  1. التحلي بالشفافية، حيث يتواصل القائد مع الموظفين بانتظام، ويعترف بالأخطاء.

  2. الإحساس بالمسؤولية: يقرُّ القائد بخسائره وانتصاراته ويتعلم منها.

  3. حس المبادرة حيث يبحث القائد عن الفرص الجديدة ويحفز الآخرين على التفكير والتخيل والعمل بطرق جريئة، مع التركيز على المستقبل، ويتوقع القائد التعقيدات المتزايدة في بيئة العمل، ومن ثم عليه استشراف المستقبل، والاستعداد للتغيير، والخروج من منطقة الارتياح والتعود.

البعد الثاني: القدرة على إشراك الفريق

وهذا يتطلب الذكاء الاجتماعي، فالقائد يغرس ممارسات العمل الجماعي التي تعزز قدرات الفرق في المؤسسة، ويعتمد على:

  1. الشمولية

وهذا يعني تكوين فرق متباينة الأطياف، بحيث تمثل وتتضمن عديداً من الشخصيات المتنوعة، فالقائد يجعل التنوع والشمولية قيمة أساسية داخل المؤسسة.

  1. تطوير الآخرين

يوفر القائد إمكانية التعلم الفردي والتعلم من الأقران عند الطلب.

تسهِّل كل هذه الصفات اتخاذ قرارات إدارية أكثر فاعلية، وتزيد من الوعي والقدرة على فهم قوة الفرق، وتولِّد نتائج مستدامة.

إن إدارة هذين البعدين المرتكزين على القيادة الموجهة نحو تحقيق النتائج وزيادة التفاعل هي ما سيحقق أكبر قدر من التغيير داخل المؤسسات ويميز القادة الأصلح للبقاء.

القاعدة الرابعة: التكنولوجيا عامل تمكين وتغيير

أصبحت مواكبة التقنيات والوسائل التكنولوجية الحديثة أمراً شديد الصعوبة بالنسبة إلى المؤسسات.

سنطرح هنا أربعة أسئلة تسلِّط الضوء على العوامل التكنولوجية الرئيسة التي تتلاقى لتوفير فرصة غير مسبوقة لإحداث تغيير في تجربة مكان العمل بالنسبة إلى المؤسسات والموظفين على حد سواء.

  1. التكنولوجيا كعامل تمكين: كيف يمكننا أن نضمن انسيابية العمل وسلاسته؟

يكون التواصل أفضل على المستوى التفاعلي والبصري، يقول (مايكل فريندو) -نائب الرئيس التنفيذي لشركة بوليكوم العاملة في مجال تكنولوجيا المؤتمرات المرئية- عن تطور منتجات شركته: "صارت هذه التكنولوجيا تُستخدم في غرف صغيرة مزدحمة، لذلك نعمل الآن على ابتكار تقنية جديدة تتميز بإلغاء الضوضاء الخلفية وإتاحة القدرة على التنقل لضمان فائدتها لأولئك الذين يعملون في الغرف الصغيرة المزدحمة”.

يتحول التواصل إلى تعاون

استطاعت شركة (أتوس) -وهي شركة فرنسية لخدمات تكنولوجيا المعلومات – التوصل إلى أفضل السبل لاستخدام التكنولوجيا في الاتصالات والتعاون، ففي فبراير 2011م أعلن الرئيس التنفيذي (تييري بريتون) رغبة الشركة في الوصول بعدد رسائل البريد الإلكتروني إلى صفر.

درست (أتوس) أولاً استخدامات موظفيها للبريد الإلكتروني، ثم حددت كيف يمكن أن تستخدم بدلاً منه أدوات التعاون الأخرى مثل (سكايب فور بيزنيس)، وأدوات إدارة المعرفة، وبوابة التعاون الداخلي للشركة لمشاركة المحتوى وطرح الأسئلة والبحث عن حلول لمشكلات العمل.

يعزز التحفيز الرقمي المشاركة

يشير مصطلح التحفيز الرقمي إلى استخدام التكنولوجيا لإشراك الجمهور وتحفيزه رقمياً بالاعتماد على سمات الألعاب -كالمتعة واللهو والتصميم الفني والمنافسة والتعــلُّق إلى حد الإدمان- وتطبيقها على مجموعة من العمليات الحقيقية داخل المؤسسة، بدءاً من التوظيف ووصولاً إلى التعلم والتنمية المهنية.

العمل عبر التطبيقات الإلكترونية في ازدياد

يزداد كل يوم عدد المؤسسات التي تصمِّم تطبيقات خاصة بها وتفتتح لنفسها متاجر تطبيقات.

تتمثل الدوافع الرئيسة وراء ذلك في تعزيز درجة الحماية والأمان، وزيادة الإنتاجية، والوصول بسهولة إلى المواد التعليمية والتدريبية.

  1. التكنولوجيا كعامل تحسين

 كيف يمكننا تعزيز قدراتنا؟ تغيِّر الوسائل التكنولوجية القابلة للارتداء كل ما نعرفه بشأن الموظفين، وطريقة تنفيذ العمل، وكيفية اكتساب المهارات.

 

شكراً على القراءة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة