من أكثر العقبات التي تمنعنا من تعلم المهارات الجديدة هي عدم وضوح الرؤية، والإجابات عن الأسئلة التي تطرأ على أذهاننا، مثل: كيف نبدأ؟ وماذا نفعل؟ وهل سننجح؟
ما دفعنا لكتابة هذا المقال الذي يقدم عشر خطوات أساسية تساعدك على تعلم أي مهارة جديدة بسرعة، وتجيبك عن كل هذه الأسئلة، التي تدور في ذهنك.
قد يعجبك أيضًا ما تعريف المهارة وكيف يمكنك أن تكتسب عدة مهارات في وقت واحد؟
اختيار المهارة المناسبة
وهو ما يعود إلى طبيعتك وطبيعة ظروفك، إضافة إلى مجال عملك، فيجب أن تكون المهارة مناسبة لسنك وطبيعة جسدك وظروفك الاقتصادية والجغرافية.
إضافة إلى أنه يفضل اختيار المهارة التي تتناسب مع شغفك لتفعل ما تحب أو تتناسب مع احتياجاتك، أو قد تتعلق هذه المهارة بمهارة أخرى تمتلكها أو تستخدمها في عملك أو في حياتك الخاصة.
مهارة واحدة فقط
وهو ما وجب التنويه عليه عند تعلم مهارة جديدة من أجل الوصول إلى مستوى مقبول في مدة زمنية قصيرة، يجب أن يكون كل اهتمامك ومجهودك في اتجاه واحد، فتتعلم مهارة واحدة فقط، ولا تؤدِّ أكثر من عمل في الوقت نفسه، يتضمن تعلم مجموعة من المهارات.
فيحتاج الأمر إلى كثير من الوقت والجهد والتركيز، وهو ما لا يتناسب مع موضوعنا، الذي يتناول تعلم المهارة في وقت قصير، إذ نتبنى قاعدة التوالي، وليس التوازي في تعلم المهارات.
قد يعجبك أيضًا كيف ننمي مهارة التحدث والحوار؟
تحديد مستوى الأداء
إذا كنت ترغب في تعلم مهارة جديدة في وقت قصير، فيجب عليك في البداية أن تحدد مستوى الأداء، الذي ترغب في الوصول إليه في هذه المهارة، فيجب استبعاد مستوى المحترفين في هذه المرحلة.
ويجب عليك أن تركز في مستوى معين من أداء المهارة، من أجل الوصول إليه في وقت قصير، وهو ما يسهل المهمة ويجعلك تركز على نحو أكبر على نقاط معينة في هذه المهارة، وليس على النقاط الموجودة كلها.
وهو ما قد يشعرك بالتشتت والصعوبة؛ لذا فعليك أن تحدد لنفسك مستوى من الأداء من أجل أن تصل إليه في هذه المرحلة.
تفكيك المهارة
إحدى الخطوات المهمة من أجل تعلم المهارة على نحو سريع هو تفكيك المهارة إلى عدة مهارات صغيرة، ما يسهل عليك اكتساب القدرة والأداء في وقت قصير.
فمثلًا: عند تعلم اللغة الإنجليزية بصفة مهارة يجب عليك تفكيكها إلى أربع أجزاء، هي: الاستماع والكلام والقراءة والكتابة، والتدرب على كل مهارة فرعية على نحو منفرد، تعد هذه إحدى الاستراتيجيات الرائعة والناجعة في تعلم المهارات.
أدوات المهارة
لا يمكن تعلم أي مهارة جديدة دون حيازة وامتلاك الأدوات الخاصة بها، ما يحتاج إلى بعض البذل والمصروفات من أجل امتلاك هذه المهارة في وقت قصير.
فلا يمكنك أن تتعلم البرمجة مثلًا وأنت لا تملك حاسوبًا مناسبًا من أجل التدرب، ولا يمكنك التدرب على الحواسيب الخاصة بالأشخاص الآخرين، وهو ما يحتاج إلى كثير من الوقت والجهد، ولا يتناسب مع هدفنا في هذه المرحلة.
قد يعجبك أيضًا كيف تتعلم أية مهارة في 20 ساعة؟
التخلص من العوائق
يجب أن تتخلص من الأمور كلها والأشياء والأشخاص التي تعيقك عن تعلم المهارة، فقد تكون هذه العوائق بعض الأفكار في ذهنك أو بعض العادات اليومية التي تستهلك الوقت، مثل: مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف أوقاتًا طويلة.
وقد تكون هذه العوائق في هيئة شخص أو مجموعة أشخاص يمنعونك أو يتسببون في تعطيلك عن التدرب من أجل اكتساب المهارة في وقت قصير.
تحديد وقت للتدريب
لا يجب أن تتدرب في الأوقات الخالية من الأعمال والمهمات، وإنما يجب أن تتدرب في وقت التدريب، الذي تضعه من البداية في مواعيد ثابتة.
وبذلك تحدد الأعمال والمهمات على أساس هذه المواعيد المهمة والثابتة من أجل اكتساب المهارة، وإلا فإنك لن تجد الأوقات الكافية من أجل التدرب، وهو ما يعرف بالتسويف، الذي يؤدي إلى فشل التجربة أو تأجيلها، أو عدم خروجها بالجودة المطلوبة؛ لذا يجب وضع مواعيد محددة وثابتة للتدريب.
القياس
في أثناء تعلم المهارة الجديدة، يجب عليك أن تقف كل مدة مع نفسك لتقيس مستوى مهارتك ومراجعة ما تعلمته لتدرك كم تقدمت في هذه المهارة، وماذا تستطيع أن تفعل بعد هذا التقدم، ما يدفعك إلى الأمام، ويملأك بالحماس ويشعرك بالسعادة.
ويدفعك أيضًا إلى تعلم المزيد بمنتهى الشغف، فتشعر وكأنك حققت إنجازًا في المدة الماضية؛ لذلك يجب إجراء عملية القياس كل مدة في أثناء اكتساب المهارة الجديدة.
قد يعجبك أيضًا ماذا تعرف عن مصطلح المهارات النفسية والاجتماعية أو (CPS)؟
التدرب لأوقات قصيرة
إحدى الخطوات والنصائح المهمة في أثناء عملية التدرب على المهارة الجديدة هو التدرب في أوقات قصيرة، لا تتجاوز ساعة ونصف إلى ساعتين.
يفضل أن يكون التدريب مدة 1/2 ساعة أو ساعة يوميًّا، أو مدة ساعتين على أقصى تقدير، إذا كان التدرب لمرتين أو ثلاث في الأسبوع، فإن التدرب لأوقات طويلة قد يتسبب في الملل، وزيادة معدل الخطأ، وقد يقتل الشغف من أجل الاستزادة في اكتساب مزيد من المهارات الفرعية التي تخص المهارة الأساسية.
ويمكن استخدام إحدى الطرائق المعروفة في التدرب، مثل: طريقة البومودورو.
الكمية وليس الجودة
من الاستراتيجيات المهمة في عملية التدرب على اكتساب المهارة، هو الاهتمام بالكمية، وليس بالجودة في البداية، تلتزم بعدد من التجارب، ولا تهتم كثيرًا بالجودة.
فالتعلم من الخطأ هو التدرب الحقيقي، فإذا كنت تتدرب على التقاط الصور لاكتساب مهارة التصوير فيجب عليك أن تسعى لالتقاط 100 صورة ذات جودة متوسطة بدلًا من التقاط بضعة صور ذات جودة عالية.
ففي كل مرة ستتعلم من الخطأ، وتحاول تجنبه، وهو ما سيؤدي بدوره إلى توليد الجودة، مع مزيد من الخطأ والتجربة، أما السعي إلى مستوى من الجودة دون عدد من التجارب يحتاج إلى كثير من الوقت، ويؤدي إلى القليل من الفعالية.
وفي نهاية حديثنا عن خطوات تعلم المهارات الجديدة، نتمنى أن يكون هذا المقال قد قدم إليك المعرفة والنصيحة والمتعة في آن واحد.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.