اعجبتني مقولة أن الرجل ورقة كتب عليها "أرجو الاهتمام" والمرأة ورقة كتب عليها "أرجو الاحترام" وهذه الكلمات بالفعل المفتاح السحري لعلاقة زوجية ناجحة ودائمة فالعلاقة الزوجية تحتاج دائما إلى ما يغذيها من حب واهتمام ومشاركة وحوار ورحمة حتى تزدهر.
اقرأ أيضاً أهم خمس قبل الزواج "أسأل خبير لكي لا تضطر الذهاب يومًا إلى طبيب" ج2
حالات تحتم على الزوجين اللجوء إلى خبير علاقات زوجية
قد نجد في بعض الأوقات تصاب علاقتنا بأزواجنا ببعض الفتور وتصدر من الطرفين تصرفات تغذي هذا الشعور وهنا يدق ناقوس الخطر ويكون لابد من الانتباه حتى لا تتفاقم الأمور بين الزوجين وسنحاول أن نتعرف في الموضوع التالي على المؤشرات والمواقف التي إذا ما وجدت علينا اللجوء إلى المتخصصين لطلب المشورة والحل فقد وضع المتخصصون عددا من الحالات التي تحتم على الزوجين اللجوء إلى خبير علاقات زوجية وهي:
1- إذا كنتما لا تتحدثان عن المشكلات التي تواجهكما:
تكمن أغلب مشكلات الزواج في التواصل سواء نقص القدرة على التواصل إما بسبب تجاهل أحد الطرفين للطرف الآخر أو رفضه للحديث في بعض الموضوعات أو الاستخفاف أو إطلاق الأحكام المسبقة أو حتى خوف أحد الطرفين من فتح بعض الموضوعات مع الطرف الآخر.وهنا يساعد استشاري الزواج على فتح قنوات الاتصال بين الزوجين وإيصال وجهة نظر كل طرف للطرف الآخر.
2- إذا بدأ أحد الطرفين في سلوك أسلوب المعاقب عن طريق تجاهل الطرف الآخر نفسيا أو جسديا كنوع من العقاب أو تهديده بحجب مشاعره عنه مما يخلق نوعًا من عدم التوازن في العلاقة.
3- إذا بدأت في رؤية شريكك باعتباره خصمًا لك:
من المفترض أن تدركا أنكما شريكان حتى في وجود خلافات بينكما إذا شعرت أن الشريك خصمًا ربما تحتاجان لاستشارة متخصصة.
4- إذا كنتما تحتفظان بأسرار:
كل منا لديه أسراره وكل منا له الحق في مساحة من الخصوصية لكن إذا كنت تحتفظ بالعديد من الأسرار ولا تجد القدرة على مصارحة شريكك بها فهذه علامة خطر ولكن علينا أن نعرف أن الأسرار لا تحكى للأشخاص إلا بالتجربة حتى بين الزوجين .
5- إذا فكرت في الدخول في علاقة أخرى:
التفكير في شخص آخر يعني أن هناك ما ينقصك في هذه العلاقة.
6- في حالة دخول أحد الطرفين في علاقة خارج إطار الزواج.
7- إذا كنتما تشعران بأنكما منفصلان:
ليس من الضروري أن يلتصق الزوجان دائمًا على العكس يحتاج كل منكما لمساحته الخاصة، لكن لا يعني هذا أن تعيشا سويًا كأنكما مجرد شركاء في السكن.
8- حدوث تغير مفاجئ في العلاقة الحميمة:
سواء كمي أو كيفي قد يكون علامة على وجود شيء خاطئ.
9- في حالة وجود مشكلة أو سوء تفاهم طويل الأمد لم تستطيعا التوصل لحل بشأنه:
هناك اختلافات طبيعية بين الأفراد فليس من الطبيعي أن يكون الزوجان نسخة من بعضهما البعض لكن إذا لم تنجحا في التعامل مع اختلافاتكما وإدارتها فربما تحتاجان لاستشاري الزواج.
10- إذا شعرت الزوجة أو شعر الزوج أن السبب الوحيد لبقائهما سويًا هو الأطفال أو مصالح مادية مشتركة.
اقرأ أيضاً أهم خمس قبل الزواج "اسأل خبير لكي لا تضطر الذهاب يومًا إلى طبيب" ج1
وجهة نظر خبيرة العلاقات الزوجية داليا الشيمي
ومن جانبها تشير خبيرة العلاقات الزوجية والأسرية داليا الشيمي إلى أن الكثيرين يعتقدون أن دليل الخطر في العلاقة الزوجية أن يكون هناك شعور صريح بالكراهية بين الطرفين .
ولكن في الحقيقة بداية الخطر منذ بداية الإحساس بأنك لم يعد رضاء شريكك يمثل فارقا بالنسبة لك وأن تشعر الزوجة بأن المجهود الذي تبذله لايشعر به الزوج أو أنها تشعر بأنها رغم وجود اهتمامات مشتركة لكنها لا تجد شئ تحكيه معه لإحساسها أنه لن يفهمها ولن يشعر بما سوف تقوله فهذا بداية انصراف الطرفين عن التواصل فيما بينهما.
وتضيف الدكتورة داليا الشيمي ان حالات كثيرة شاهدتها لسيدات يحكين لها أنهن ينتظرن الوقت الذي لا يكون الزوج موجود في المنزل بفارغ الصبر لأنهن يشعرن بالراحة والمتعة فيه وهذا من أهم المؤشرات أننا في خطر فلقد فقد هؤلاء السيدات الإحساس بالألفة والاحتياج والرغبة في انتظار الزوج وهذه الأحاسيس السالبة سوف تزداد بعد فترة ويبدأن في تكييف حياتهن على أنه غير موجود.
اقرأ أيضاً كيف تؤثر مهارات الذكاء العاطفي على زيادة نجاح العلاقة الزوجية
كيفية الوقاية من الاختلافات والمشكلات الزوجية لداليا الشيمي
وتوضح الشيمي أن الوقاية من كثير من الاختلافات والمشكلات بين الزوجين يبدأ من لحظات التعارف الأولى وقبل الزواج عن طريق التدقيق في الاختيار وتقول لابد أن أفهم جيدا الشخص الذي سأرتبط به وأعطي نفسي فرصة للتعرف عليه بطريقة صادقة وسليمة لأن المشكلة كما تقول أننا نضحك على أنفسنا خلال هذه الفترة فمثلا الفتاة تبالغ في الصورة التي تحاول ان تعطيها لخطيبها وتظهر له اهتمامات غير حقيقة بأشياء تعجبه منها وهي لا تحبها مثلا أو العكس.
ويحاول كلا الطرفين بعد الزواج تقديم مايحبه الطرف الآخر وهي أشياء غير حقيقية فيبدأ الطرفان بالشعور بالغربة وأن الطرف الآخر لا يفهمه ولا يلبي احتياجاته والحل أن أن نكون واضحين منذ البداية وتضيف يجب عدم التغاضي عن أشياء لاحظناها على الشريك فترة الخطوبة ولا تعجبنا على أمل أنها سوف تتغير بعد الزواج فهذا لن يحدث ونسبة حدوث التغيير نادرة .
وتشير الدكتورة داليا الشيمي إلى أن هناك ثلاثة اشياء أساسية في حالة وجودها سوف تقلل من تأزم المشكلات بين الزوجين وتمنع وصولهم إلى درجة اللجوء إلى المساعدة الخارجية وهي :
1. الحوار ثم الحوار فعليهم التعبير عما يضايقهم وخلق مجالات للحديث بينهم في مختلف الموضوعات وعند وجود شئ يضايق أحد الطرفين عليه أن يعبر عنه لشريكه وأن يتأكد من أن الرسالة تصل له بشكل صحيح حتى لا تتراكم الخلافات بينهم .
2. عدم المقارنة بأحد آخر وهنا تنصح الشيمي بعدم الدخول في علاقة زواج إذا ما كان لديكم علاقة سابقة وما زالت ذكرياتها محفورة في خيالكم سواء زوج سابق أو خطيب سابق .
3. عدم السماح بدخول طرف ثالث بينكم في خلافاتكم لأن هذا الشخص سوف يتدخل ويعطي نصائح بدون أن يكون معايش وعلى دراية كاملة بحقيقة المشكلة وهنا تدخله سوف يزيد الخلاف ويحدث شقاق بينكم وإن عجزتم عن الحل فيما بينكم فهنا يأتي دور المتخصصين .
اقرأ أيضًا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.