وحش نتفليكس الأسود

مؤخرًا كنت -وما زلت- من قناعاتى، كوني كاتب محتوى، يعيش فى أوساط المجتمع المتعلق بالفن كونه غذاءً للروح والعقل، أو باختصار الإنسان المعاصر والمواكب للأحداث العالمية المؤثرة فعليًّا في المجتمع.

من قناعاتي أن وجود شاشة السينما، أو جهاز التلفاز على حد سواء، أو كما سُميت «الشاشة الفضية»، هو من أكبر فتن الزمان الحالية -من ناحية التأثير- فإن لها قوة مؤثرة ساحرة على الجمهور.

وبذلك تعددت فروع الفقه الحاكمة في عدة اتجاهات، للإجابة عن التساؤلات حول كونها أو عدم كونها وسيلة ضارة مجتمعيًّا أو تصل لدرجة التحريم في بعض الحالات.

أما عن موضوع هذه الكلمات العابرة التي تهطل من سماء أفكار الكاتب، فبسم المولى عز وجل أبدأ بتفصيل بعد إجمال عن:

اقرأ ايضاََ بين نتفلكس وديزني وباراماونت.. المنافسة الشرسة بين منصات البث

ما نتفليكس؟ وما سبب شهرتها؟

للأسف قد تأكدت المعلومات بالأدلة القاطعة، والبراهين الواضحة التي لا تخفى على العقلاء من القوم البالغين الرشد أن التلفاز وجاء تبعًا من بعده اختراع الإنترنت.

أن سلبياتهما أكبر من نفعهما، ولا يختلف على هذا الأمر غير السفهاء من المريدين لإرضاء أنفسهم «الصماء العمياء» عن الآدمية بفطرتها «السليمة القويمة»، و«البكماء» عن قول الصدق وشهادة الحق.

وبناءً عليها -تلك الأجهزة- اشتهرت قاعدة ليست ببسيطة من المجتمع، كان أساسًا كل دورهم: أنهم بوسيلة أو بأخرى لديهم الوسيلة المتمثلة في «الموهبة» للظهور أو الوصول لقاعدة جماهيرية عريضة، مستغلين وسيلتهم تلك لتشغيل وبناء الصناعة المنتهية إلى العرض على الشاشة الفضية.

اقرأ ايضاََ هل حذفت شبكة نتفلكس أفلام جوني ديب؟

كيف أكون مشهورًا بطريقة سريعة؟

أتعجب من أنه حتى أكثر طبقات المجتمع فقرًا يملكون تلفازًا و«دشًّا». والدش هو مصطلح عامي «للهوائي» مُستقبِل إشارة الأقمار الصناعية، طبعًا وليس ببعيد أن يكون لمثل هؤلاء الفقراء من القوم تفضيل أولوية اقتناء هاتف محمول من ذوات نظام التشغيل android عن متطلبات حياته الأكثر أهمية، فمثل تلك العادات أصبحت كالعمى في نور الشمس. 

*للتنويه لا أقصد أي تقليل من شأن هؤلاء، فأنا كنت أحدهم وأفتخر بذلك، ولكني أذكر تلك الحالة منتقدًا وضعًا معينًا.

المهم أن تلك الشريحة القائم عليها المحتوى المُقدم على الشاشة -المؤدين- أو على الإنترنت عامة، ومواقع التواصل الاجتماعى خاصة، لو لاحظنا من وجهة نظري المتواضعة، أنهم سلاح للشيطان أو معينون على الشر -بعلمهم أو دون علمهم- بل وسلاح مؤثر جدًّا، مُخلفًا ظلامًا في المجتمع.

نتفليكس سلاح استراتيجي، فما دوره وكيف أصبح هكذا؟

لأننا إذا كنا نقلد أو نتبع الغرب «فخرًا» في أغلب أساليبهم وشعائر حياتهم، باعتبار تقدمهم الحضاري والفني الملموس، ومشابهتهم سواء في الملبس أو قصة شعر جديدة أو لون فن مبتكر من ألوان الفن الباهتة، التي ليس لها إلا طعم مر علقم، إذا استطعمته بلسان وعقل شهوات الدنيا مقابل نعيم ومكاسب الآخرة.

نتفليكس سبب شهرة ممثلين شباب وبنات مبتدئين

فلما نرى أحد أولئك المشاهير، من ذوات المتصورين المتربصين لهم، الملاحقين والمتسارعين لأخذ أي لقطة أو صورة تسجل في ذكرياتهم المخلدة، بالتأكيد سيكون هذا المشهور «زعمًا» قدوة ومثلًا أعلى لهؤلاء الخلق، على أقل تقدير للجيل الجديد منهم.

شهرة سريعة ومكاسب كبيرة

بالطبع من الملاحظ أن هذا الأمر يزيد معنا منذ أول نشأة للتلفاز، بدايةً من مشاهد شرب الخمور، ثم العري، فالرقص، ثم المشاهد والإيحاءات الجنسية.

ومع الوقت تعودنا على هذه المباحات، كعادات مستمرة الحدوث، وبالتالي أصبح المجتمع ذهنيًّا مُتعوِّدًا عليها، وبالطبع بلا شك لا يخفى علينا تأثيرها على الجيل المعاصر، ورد فعله على مواقع التواصل على نحو علني فاضح، بحجة ابتغاء الشهرة، وطمعًا في نيل الجماهيرية المزعومة.

كيف أربح أموالًا من التمثيل؟

بعد ذلك وفي مرحلة جديدة، وفي عصر فني جديد، رأينا ظهور منصات ومؤسسات إنتاجية صغيرة وكبيرة، غير معلوم جنسياتها، أو فكرها، بل ومن الممكن أن تكون تطبيقًا لأيديولوجيات بعض الدول -فمن يعلم-، فقد كان لأغلبها من الشهرة العالمية ما لها.

بل وأغلب تلك المؤسسات قد زادت قيمتها التسويقية على نحو سريع ولافت، وأصبحت بالمليارات، وأشهرهم في الوقت الحالي هي (نتفليكس)، فلتبحث تأكيدًا للمعلومة عن حجم إنتاجها على محركات البحث، وعن المدة بين نشأتها، وشهرتها، وعالميتها، وإحصاءً لتدرج قيمتها السوقية.

أكثر 10 أفلام مشاهدًة على نتفليكس منذ بدايتها وإلى الآن

بعيدًا عن ضخامة إنتاج المحتوى المعروض، وموضوعاته، وأفكاره المطروحة، أنا من رأيي أن سهولة وصول تلك المؤسسة لمكانتها الحالية وتضاعف حجمها بهذا الشكل.

سبب ذلك بالتأكيد هو تناولها كل ما هو مثير للجدل!، بل ومع تتبع نوعية اختيارهم لتلك الأصناف منها، بلا شك لأنها تعرض المحتوى المثير للجدل أو «الشائك» إن صح التعبير، الذي يمثل -في الغالب- كل ما هو يخالف الفطرة الإنسانية السليمة بقوامها وعاداتها المختلفة التي غالبًا تكون مريدة للخير، وهذا هو مجمل تفسير الجملة.

النجاح الباهر لنتفليكس تسويقيًّا

ومن ثم دخلنا إلى المرحلة التالية من التشوهات الفطرية، وهي بواسطة عرض المواد المرئية التي تحتوي على إدمان المخدرات بوسائل وأنواع جديدة.

والإعلان بفخر عن المعتقدات اللادينية الإلحادية، فضلًا على التفاخر والتوهم من شدة الإعجاب بفكرة الأديان المستحدثة الموضوعة بواسطة البشر بل وأديان عبادة البشر! والبقر، والصراصير إن أمكن، ثم التأييد فكرة وموضوعًا لفكرة الشذوذ الجنسي بعرض مرئي وقصصي وبطريقة توحي بتطبيع الأمر، بل وتؤكد ضرورياته الحياتية للمجتمع للوقاية من بعض الأمراض النفسية، بل وحفاظًا على حقوق المنساقين فيه.

ما أكثر المشاهد التي تنال الإعجاب في الأفلام الجديدة؟

إلى هنا نقف في استراحة قصيرة، وهدنة من حرب الأفكار المواجهة للواقع المرير، ومعكم بإذن الله في تكملة الجزء الثاني من المقالة، إن نلت شرف إعجابكم بها، فكم يزيدنى فخرًا بذلك.

أحببت شغفًا الكتابة فكانت "حبيبتى" منذ صغرى، ومع نضجى العقلى والفكرى، تشعب حبي فطال مجال كتابة المحتوى، والمحتوى التسويقى (الإعلانات)، وخُضت في هذا المجال معاركًا سٌجلت منتصرًا فيها، وكم أتلفت معاركى أوراقًا وأقلامًا لو إدخرتها لصرت من الأثرياء فى وقت يسير حقًا، ولكن أنفقتها ومعها جهدًا ووقتًا لهم عظمة من الكثرة، فكان ذلك تحقيقًا لشغفى المتمثل فى حبيبتى الوجدانية، التى تتجسد فى أحرف وسطور على أوراقًا بيضاء، فترقص مع بداية سطرى جديد، وأرقص معها فى نهايته، فنصنع نغمًا متجانسًا من أُعزوفات بيتهوفن، أو ألحانًا لفضائيين تتخطاها ذوقًا ورقى. والبقية تأتى....

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

أحببت شغفًا الكتابة فكانت "حبيبتى" منذ صغرى، ومع نضجى العقلى والفكرى، تشعب حبي فطال مجال كتابة المحتوى، والمحتوى التسويقى (الإعلانات)، وخُضت في هذا المجال معاركًا سٌجلت منتصرًا فيها، وكم أتلفت معاركى أوراقًا وأقلامًا لو إدخرتها لصرت من الأثرياء فى وقت يسير حقًا، ولكن أنفقتها ومعها جهدًا ووقتًا لهم عظمة من الكثرة، فكان ذلك تحقيقًا لشغفى المتمثل فى حبيبتى الوجدانية، التى تتجسد فى أحرف وسطور على أوراقًا بيضاء، فترقص مع بداية سطرى جديد، وأرقص معها فى نهايته، فنصنع نغمًا متجانسًا من أُعزوفات بيتهوفن، أو ألحانًا لفضائيين تتخطاها ذوقًا ورقى. والبقية تأتى....