نبيل فاروق وتربعه على عرش كتابة الجاسوسية سنوات طويلة

يعد الكاتب المصري فاروق نبيل الذي عرف برجل المستحيل الكاتب الأكثر شهرة في عالم الجاسوسية، والتي كانت تصدر سلاسله عن المؤسسة المصرية الحديثة، في سلسلة روايات مصرية للجيب، منذ ثمانينيات القرن الماضي.

اقرأ ايضاً كيف يفكر الكاتب في الكتابة؟

كتابات نبيل فاروق وأشهرها

سلسة رجل المستحيل كانت هي الأشهر من بين كتابات نبيل فاروق، إلا أن للكاتب العديد من السلاسل الصادرة عن نفس المؤسسة مثل: ملف المستقبل، وكوكتيل 2000، وفارس الأندلس، والتي تحمل في طياتها دائما لمحة من الجاسوسية والإثارة والغموض وتعتمد على البطل الأوحد ذي القدرات المميزة، ولعل هذا هو أبرز معالم كتابات نبيل فاروق.

اشتهر نبيل فاروق، وتربع على عرش أدب الجاسوسية لمدة تقارب الربع قرن، ووصل هو ومجموعة من زملائه أمثال دكتور أحمد خالد توفيق، للدرجة التي ارتبط فيها اسم نبيل فاروق بأحمد خالد توفيق كشريكين لنجاح المؤسسة العربية الحديثة، إلى الأكثر مبيعاً في الشرق الأوسط لأعوام طويلة، وأصبح واحداً من أهم رواد أدب الجاسوسية في مصر لدرجة أن اسمه يقترن بذلك النوع من الأدب.

اقرأ ايضاً حوار لم تنشره الصحف مع أديب الجاسوسية المصري نبيل فاروق

 أسباب وجود نبيل فاروق على عرش أدب الجاسوسية

1.سوق متعطش لهذا النوع من الأدب

صدرت سلسة رجل المستحيل في عام 1984، وكان أول عدد لها بعنوان الاختفاء الغامض، وكانت تلك نقلة في نوعية الروايات المقدمة للشباب حينذاك حيث كان نبيل فاروق أول من قدم تلك النوعية من الأدب ليخاطب الشريحة الأكبر وهي شريحة الشباب والمراهقين.

وما لبثت أن لاقت السلسلة رواجاً منقطع النظير وقبولاً غير عادي من تلك الشريحة، وتربعت على عرش الأكثر مبيعاً في الشرق الأوسط وظلت تصدر تلك السلسلة لما يقارب الـ 25 عاماً، وكان آخر عدد لها صدر في عام 2009 باسمِ الوداع، وبلغ عدد أجزائها 160 جزءاً.

وتزامن مع صدور رجل المستحيل سلسلة أخرى عن نفس المؤسسة لنبيل فاروق، وهي ملف المستقبل، والتي كانت تعد أيضاً من أوائل السلاسل التي خاضت عالم الخيال العلمي وتحدثت عن المستقبل.

وكان السوق حينذاك متعطشاً لنوعيات أخرى من الأدب خلاف النوعيات المطروحة حينها، لتخاطب عقول أجيال جديدة تتميز بالطموح والانفتاح، ففتح مصراعيه لتلك النوعيات الجديدة والمميزة من الأدب والتي استطاعت أن تأسر قلوب أجيال بأكملها.

2.نبيل فاروق وحب الشباب له

دائماً ما رغب الشباب والمراهقون في الحصول على مثل أعلى للاقتداء به، حتى إن الكتيبات القصيرة أمثال المغامرون الخمسة كانت تلاقي قبولاً كبيراً عند هذه الفئة وقتها، إلا أنها لم تكن كافية لتشبع تلك الرغبة العارمة عندهم، حتى ظهرت سلاسل من أنواع جديدة لترضي رغبات تلك الشريحة وتعطي لهم جرعات مكثفة من البطولة والتضحية والوطنية وجرعات مختلفة من الخيال والتطلع للمستقبل.

افرأ ايضاً رجل المستحيل

3.نبيل فاروق وأدب الجاسوسية

دائماً ما يحتل أدب الجاسوسية مكانة خاصة لدى المتلقي حيث إنه يجمع ما بين الغموض والأثارة، وتخاطب تلك النوعية قلوب وعقول الأجيال الجديدة وتحثهم على حب الوطن والتضحية من أجله.

ويحتل ذلك النوع من الأدب مكانة خاصة عند المصريين تجعل منه واحداً من أكثر أنواع الآداب إقبالاً عليه، فمن منا ينسى رائد أدب الجاسوسية في مصر صالح مرسي، الذي استطاع أن يؤثر قلوب المصريين جميعاً بأعمال مثل دموع في عيون وقحة، ورأفت الهجان.

ولكن نبيل فاروق استطاع اجتذاب شريحة جديدة لقراءة هذا النوع من الأدب، وهي شريحة الشباب والتي كانت توجه لهم سلسة رجل المستحيل في الأساس، فاستطاع من خلال شغفهم بذلك النوع التربع على عرش الجاسوسية لمدة 25 عاماً.

4.كتب بأسعار مناسبة

كان حمدي مصطفى صاحب أكبر مشروع ثقافي موجه للشباب في ثمانينات القرن الماضي حريص على جعل الشباب يقرؤون، وتبنى تلك الفكرة طول حياته، لذلك كانت تلك الروايات تباع بأسعار مناسبة للشباب والمراهقين في تلك الفترة، فكان الواحد منهم يستطيع اقتناء سلاسل دكتور نبيل فاروق بمصروفه الشخصي وبشكل مستمر مما ساعد على انتشار تلك السلسة واستمرارها لما يقارب الربع قرن.

5.نبيل فاروق والتنوع في الإبداع

لم تقتصر كتابات دكتور نبيل فاروق على السلاسل القصيرة الموجهة للشباب فقط، بل استطاع أن يقدم أعمال تم تحويلها لأعمال درامية وأيضا قدم العديد من الروايات عن الجاسوسية بنفس الحرفية والإبداع، فكتب مسلسل العميل 1001، من بطولة مصطفى شعبان، ونيللي كريم، والذي تم عرضه عام 2005.

وأيضاً قدم فيلم الرهينة من بطولة أحمد عز، ونور والذي تم عرضه عام 2006، بالإضافة إلى العديد من الأعمال الروائية الطويلة مثل وللجاسوسية فنون صدرت عام 2014، وبلا رؤوس والتي صدرت عام 2013، والتميمة في عام 2020.   

حساب مصري معني بالشأن الثقافي والكتابة الإبداعية بكل أشكالها والجوائز الأدبية في مختلف فروع الإبداع الكتابي..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

حساب مصري معني بالشأن الثقافي والكتابة الإبداعية بكل أشكالها والجوائز الأدبية في مختلف فروع الإبداع الكتابي..