مناقشة فيلم "قنديل أم هاشم" لـ"يحيى حقي"

هي من أشهر روايات الكاتب الكبير يحيى حقي، وهذه الرواية التي كانت فارق في حياته، وذاع صيته بهذه الرواية، أصدرت الرواية سنة 1940.

أحداث الفيلم

تدور أحداث الفيلم في حي السيدة زينب، وهو من أقدم أحياء القاهرة القديمة، تسمى بهذا الاسم نسبة إلى مسجد السيدة زينب، القائم في هذا الحي، الذي يضم ضريح السيدة زينب، إحدى حفيدات الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي زينب بنت الحسن بن علي بن أبي طالب.

وهذا المسجد يتردد عليه الآلاف من البسطاء يوميًّا؛ لطلب المدد والعون من السيدة زينب لتحقيق أمنياتهم وأحلامهم.

وصل بهم الأمر أنهم كانوا يستخدمون الزيت المتسرب من القنديل الذي يضيء الضريح في العلاج من جميع الأمراض.

فهم يعتقدون بمجرد وضعه على المنطقة المصابة أو المريضة سيشفى المريض، بسبب بركة هذا الزيت، حتى لو كانت منطقة حساسة مثل العيون

ولد إسماعيل في هذا الحي، وكان دائمًا يتردد إلى هذا المسجد، ويرى ويسمع أشخاصًا تتوسل إلى الضريح، ولم يفهم الأمر جيّدًا.

وكان طالبًا مجتهدًا يريد أن يصبح طبيبًا، لكن الحظ لم يساعده في الالتحاق بكلية الطب في مصر، لذلك قرر والده تحقيق حلم ابنه وحلمه هو أيضًا بأن يرى ابنه طبيبًا، وساعده في السفر إلى ألمانيا لدراسة الطب.

وقبل سفره قرر أبوه أن يخطب له ابنة عمه اليتيمة، التي لديها التهابات في عينها، وتتعالج بزيت قنديل أم هاشم، الذي يضعه لها حلاق الحي.

قد يعجبك أيضًا يحيى حقي ( 1905 – 1986 ) صاحب القنديل

التمرد على الجهل

سافر إسماعيل وأعجب بنمط الحياة الأوروبية، وتمردهم على الجهل ومعالجة الأمور بطريقة علمية صحيحة، وبعد سنوات حصل على شهادة الطب، وتخصص في طب العيون.

وعاد إلى مصر وفي قلبه كثير من الحكايات عن أوروبا، التي تكاد لا تخلو من الإعجاب، وعندما عاد إلى الحي صدم بالواقع وحالة الجهل وقلة الوعي المنتشر، الذي يتنافى تمامًا مع دراسته لا سيما في مجال عمله.

فهو طبيب عيون، وعلاج العيون عندهم بزيت متسخ، وهذا كان أول تمرد على جهل الحي، وكسر القنديل، وفسر لوالديه أن هذا التمرد ليس تمردًا على الجهل، بل تمردًا على الدين الحنيف.

وعندما كسر القنديل انهال مئات الناس عليه بالضرب، حتى فقد وعيه وبدلًا من الذهاب إلى الطبيب، عالجوه بالجهل، وفسروا ذلك أنه بسبب تكسير القنديل، وعندما استرد وعيه طردهم من البيت.

وفي أثناء ذلك قرر علاج فاطمة، وكانت فاطمة مثل كثير، تؤمن بزيت القنديل، وبسبب إيمانها والحالة النفسية التي أصابتها أصيبت بالعمى النفسي، لذلك قرر إسماعيل ترك الحي؛ لأنه لا يستطيع التكيف.

حتى قابل طبيبًا صديقه، وعندما تحدث إليه، توصلوا إلى أن عمى فاطمة بسبب اعتقادها وحالتها النفسية، وعليه أن يعاملها بلطف وحسب اعتقادها، وعندما فعل ذلك استعادت نظرها

لذلك قرر إسماعيل أن يحارب الجهل المنتشر باستخدام اعتقادهم الخطأ، فكان يقول لهم إنه يعالج العيون بزيت قنديل أم هاشم، ثم يبدأ العلاج بأحدث أساليب الطب وقتها.

حُولت الرواية إلى فيلم سينمائي سنة 1969 من بطولة شكري سرحان وسميرة أحمد وعبد الوارث عسر، وأمينة رزق وماجدة الخطيب وصلاح منصور ومحمد توفيق، والسيناريو والحوار إعداد الكاتب صبري موسى، وإخراج كمال عطية.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب