مرض أبو وجه.. ما هو؟ وما أعراضه؟

 ربما كان لكثير من الناس تجربة مع هذا المرض المفاجئ والغريب الذي يسمى «أبو وجه»، والمعروف طبيًّا بشلل الوجه النصفي، ورغم أنه من الأمراض التي قد تذهب بعد مدة فإنه يمثل تجربة رهيبة للأشخاص الذين يصابون به.

تجعلهم لا ينسونها أبدًا، وفي حكايات وقصص هؤلاء الناس الذين أصابهم هذا المرض، نجد كثيرًا من التفاصيل الإنسانية والطبية التي تدعونا للحديث المفصل عن هذا المرض.

وفي هذا المقال سنشرح بالتبسيط كل ما يخص مرض أبو وجه، وكذلك الأسئلة التي تحيط به عن أسبابه ووسائل علاجه وكيفية تجنبه نهائيًّا.

اقرأ ايضاََ مرض ألزهايمر.. أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية منه

 ما مرض أبو وجه؟

هو أحد أنواع الشلل المؤقت التي تصيب عضلات الوجه بسبب ضعف شديد لهذه العضلات، نتيجة خلل يصيب عصب الوجه، والمعروف طبيًّا بالعصب السابع، لذلك فإن هذا المرض قد يعرف أيضًا بمرض العصب السابع وذلك بسبب التهاب العصب أو التعرض لضغط كبير للعصب السابع.

 ويعد مرض أبو وجه من الأمراض التي تكون مؤقتة في غالب الأحيان وتنتهي في غضون أسابيع، إذ يمكن للمصاب بعدها العودة إلى حياته الطبيعية وشعوره بعضلات وجهه مرة أخرى، فإنه توجد بعض الحالات القليلة التي يصبح فيها المرض دائمًا بنسبة لا تتجاوز 8.%

اقرأ ايضاََ ماهي أعراض مرض الإيدز وطرق علاجه؟

 أسباب مرض أبو وجه

- غالبا ما تكون الإصابة بمرض أبو وجه نتيجة إصابة العصب السابع بتضرر يمنعه من نقل الإشارات العصبية من الدماغ إلى عضلات الوجه، وهو ما يصيب هذه المنطقة بالضعف التام وعدم القدرة على التحكم فيها، وهو ما نسميه شلل نصف الوجه أو شلل العصب السابع.

- لا توجد أسباب محددة لإصابة العصب السابع يمكن تحديدها علميًّا أو طبيًّا، لكن توجد بعض الأمور التي قد تساعد على إصابة العصب السابع مثل الإصابة بالفيروسات أو الأمراض التي تشمل الفيروسات، مثل بعض أنواع الإنفلونزا والحزام الناري والنكاف.

- كذلك يعد الحمل وخصوصًا في الثلث الأخير من الأوقات التي قد تسبب ضغطًا على العصب السابع وتعطي الفرصة لمرض أبو وجه.

- كذلك تعد الأمراض المزمنة مثل ضغط الدم والسكري والتهابات الأذن الوسطى المزمن من الأمراض التي قد تتسبب في حدوث ضرر للعصب السابع، وبذلك حدوث مرض أبو وجه.

- يصيب عادة المرض الأشخاص ما بين عمر 15 إلى 60 عامًا، وفي الغالب فإنه يصيب الرجال أكثر من النساء، وكذلك يصيب الأكبر سنًّا بنسبة أكبر من الأصغر سنًّا.

اقرأ ايضاََ مرض البهاق وأسبابه وطرق علاجه.. معلومات لا تفوتك

أعراض مرض أبو وجه

في معظم الأحوال تبدأ الأعراض في الظهور بالتدريج، ويلاحظها المريض عند الاستيقاظ من النوم أو عند بدء الطعام على جانب واحد من الوجه، وتختلف هذه الأعراض من شخص إلى آخر في قوتها، والتي تصل في معظم الحالات إلى الشلل التام بعد مدة تراوح من 5 إلى 20 يومًا، ومن أهم هذه الأعراض:

- حدوث صعوبة في الكلام والنطق خاصة في بعض الكلمات التي تحتاج إلى استخدام كامل الوجه.

- الإحساس بأطعمة غريبة في الفم.

- صعوبة كبيرة في تناول الأطعمة والمشروبات.

- قد يحدث تهيج في العين الموجودة في المنطقة المصابة.

- قد يحدث سيلان في اللعاب.

- يعد جفاف العين والفم من الأعراض الشائعة أيضًا.

- تشنجات في عضلات الوجه في المنطقة المصابة.

- في غالب الأحوال يحدث صداع متقطع في الرأس.

- في بعض الحالات النادرة قد يحدث فقدان للبصر نتيجة الجفاف المفرط للعين.

- كذلك من الأعراض النادرة حدوث تلف العصب القحفي السابع نتيجة التضرر الكبير الذي يحدث للعصب السابع لأسباب مختلفة.

- قد يحدث أيضًا في بعض الحالات القليلة ما يسمى الإصابة بالحركة المتزامنة، إذ يصاب المريض بحركات تتزامن مع حركات أخرى، مثل غلق العين أو تحرك الحاجب في حالة الابتسام.

العلاجات المتاحة لمرض أبو وجه

 يعد مرض أبو وجه من الأمراض المؤقتة في غالب الأحوال، وفي معظم الحالات يُشفى المريض منه بعد أسابيع عدة، لكنه يعد من الأمراض التي قد تسبب خطورة على السيدات الحوامل ومرضى السكري وكذلك المصابين بأمراض في الرئة، وتزداد خطورته على الأشخاص الذين يحملون تاريخا عائليًّا للإصابة بالمرض نفسه، وهو ما يجب الإفصاح عنه للطبيب.

اقرأ ايضاََ ما هو مرض الغدة الدرقية؟ وما هي أعراضه؟

علاجات تستخدم في مرض أبو وجه 

ومن العلاجات التي تستخدم للتعامل مع مرض أبو وجه ما يلي:

- علاجات دوائية مثل أدوية مضادات الفيروسات والبكتيريا، التي قد تكون هي السبب في تضرر العصب السابع، وكذلك الأدوية المضادة للالتهابات للعمل على تقليل الالتهابات التي قد تكون أصابت العصب السابع، بالإضافة إلى المسكنات التي تجعل المريض يتعامل مع آلام عضلات الوجه في مرحلة الإصابة بدرجة أقل ألمًا تمكنه من التعايش وأداء المهام اليومية حتى انتهاء الأعراض.

- العلاجات المنزلية أيضًا يكون لها دور كبير في هذه المرحلة، مثل الكمادات الدافئة التي يجب استخدامها على المنطقة المصابة، باعتبارها مسكنًا للألم وباسطًا للعضلات.

وكذلك من الممكن اللجوء لتدليك عضلات الوجه وتمارين العلاج الطبيعي لتقوية العضلات، إلا أن الأمر يحتاج إلى المتخصصين.

وفي نهاية المقال نوضح أن مرض أبو وجه من الأمراض المؤقتة، التي لا تبعث على القلق الكبير إلا في حالات نادرة، وهو ما يدعو المصاب إلى الاطمئنان والتعامل بطريقة خالية من القلق والعصبية، وهو ما يسرع عملية الشفاء ويقلل مدة الإصابة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب