مرحلة المراهقة.. أدغال يعبرها أطفالنا وحدهم

يتجه نحو ثلاثة بالمئة من المراهقين إلى الجريمة، وتزيد نسبة مدمني المخدرات في هذه المرحلة العمرية على عشرة بالمئة، إلا أن معظم مشكلات المراهقة يمكن التعامل معها والتقليل من أثرها في المراهق وأسرته، بل والاستفادة من هذه المرحلة الصعبة وتحويلها لتجربة ثرية تصب في مصلحة الجميع.

اقرأ أيضاً سن المراهقة وكيفية التعامل مع الأطفال داخل المدرسة

مراهقين حققوا نجاحات استثنائية 

يمتلئ الواقع بأسماء مراهقين حققوا نجاحات استثنائية، وأصبحوا قدوة لغيرهم كبارا وصغارا ،فحتما قد سمعت عن مؤسس موقع فيسبوك مارك زوكربيرج، الذي أسسه في التاسعة عشرة من عمره، وشيل بيلينيك مؤسس موقع بيز تشير المتخصص في الأثاث، الذي أسسه قبل أن يبلغ الخامسة عشرة من عمره، ولعلك تعرف جولييت برينداك، تلك الفتاة التي حققت من بيع لوحاتها الفنية ما تجاوز خمسة عشر مليون دولار، وهي لم تبلغ الثامنة عشرة.

ولكننا حين ننظر إلى قصص النجاح، فإننا ننظر أيضًا إلى قصص الفشل والانحراف والصراعات النفسية التي يتعرض لها كثير من المراهقين في مرحلتهم الأصعب.

لذا عليك أن تخوض هذه المرحلة مع ولدك، وتنحاز إليه، وتفكر معه، وتعيش مشكلاته، وتهلل لانتصاراته، لتتجاوزا سويا تلك الأحراش، ودون أن تتركه فريسة لصياد أو ضحية لظروف.

اقرأ أيضاً نساء في عمر المراهقة.. الأنوثة بين الطفولة والرشد

3 نصائح لعبور مرحلة المراهقة في أمان 

عليك أن تستبدل فكرة العقاب بفكرة العواقب.. فطفلك صار لا يقبل العقاب بصفة طفل، ويميل إلى عدِّ نفسه شخصا كبيرا.

لذا، عليك أن تضع قواعد واضحة، وتضع لها عواقب مناسبة، يتعرض لها في حال مخالفة القواعد، ويكافأ حين يلتزم بها، وكلما زاد التزامه زادت الصلاحيات الممنوحة له.

تحدد القواعد كل ما يقلقنا في هذه المرحلة، كمواعيد العودة للمنزل، وطبيعة أصدقائه، وعلاقته بعائلته.. كما تخضع القواعد لمعايير وظروف كل أسرة على حدة.

واعلم جيدا أن أكثر ما يحتاج إليه المراهق هو من يفهمه، ومن يجري معه حوارا آمنا حرا، لا يخشى تبعاته ولا يخاف أن يستخدم ضده لاحقا.

لذا فعليك أن تكون صديقه الأقرب، ليشعر بأنك تفكر معه ولا تفكر له، وهذا لن يتأتى إلا بالتفهم وتبادل الثقة، والاعتراف بينك وبين نفسك بحقه في بعض المساحة والاختلاف.

اقرأ أيضاً مرحلة المراهقة و التعامل معها

صعوبة مرحلة المراهقة

فكثيرا ما نرى مراهقين اتجهوا إلى أصدقاء سوء، أو جماعات لها أغراض لا نتفق معها، بحثا عمن يتفهم طبيعتهم ويمنحهم الثقة، ويقيم معهم علاقة لم ينجح الأهل في إقامتها.وكثيرا ما أدرك الأهل ذلك بعد فوات الأوان.

وأخيرا فإن أربعين بالمئة من حالات الاكتئاب عند المراهقين تحدث لعدم ممارسة الأنشطة، وأربعة وثمانين من المراهقين الذين يمارسون نشاطا واحدا يشعرون بالرضا عن حياتهم، لذا فأفضل ما يمكن أن نفعله مع المراهق هو تشجيعه ومساعدته للاندماج في نشاط يناسبه، كهواية يفضلها أو رياضة يحبها، حتى لو أننا دفعناه لتجربة عدة نشاطات، آملين أن يجد نفسه في نشاط يستوعب طاقته وينمي شخصيته ويشعره بالشغف.

فإذا كان من التسعة بالمئة الذين يمارسون الرياضة، أو من الثمانية والعشرين الذين يمارسون أنشطة فنية وإبداعية، فإننا قد نخرج من هذه المرحلة بشخص قوي، قادر على الاعتماد على نفسه وتقرير مصيره، مساند لعائلته ومفيد لمجتمعه.

ورغم صعوبة هذه المرحلة، فإنك قادر على الخروج بأبنائك منها بأكبر المكاسب وأقل الخسائر، ويسعدنا في جوك أن نسير معكما الرحلة.. أنت وطفلك.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب