متاهة الأرباح واستغلال شغف المشجعين

في عالم الرياضة الذي يشتعل بلهيب المنافسة ويتأجج بحماس الجماهير، تلوح ظاهرة مؤلمة تتعلق بتسييس اللحظة واستغلال هؤلاء المشجعين البسطاء من قبل الأغنياء والمستثمرين.

يجرفونهم في دوامة من المباريات الحصرية، وتصبح اللعبة مجرد سبب آخر لتحقيق الأرباح الهائلة.

اقرأ ايضاََ لماذا كرة القدم أفضل رياضة في العالم ؟

ماذا يتمثل الجانب المظلم من تشجيع الجماهير؟

هذا الجانب المظلم يتمثل بجشع بعض الجهات والمؤسسات التي تنظر لهؤلاء الملهوفين على أنهم (دولارات)، واستغلالهم لهؤلاء المشجعين الوفيين لفرقهم وأنديتهم ولاعبيهم، مع انطلاق الدوريات والبطولات العالمية.

يصطادون الجمهور الرياضي في شبكة من الحملات التسويقية المغرية والعروض الحصرية، لكن الثمن لا يتحمله هؤلاء الفارون من جدران بيوتهم للبحث عن لقمة العيش فقط.

وهم في لهفة للاسترخاء على أريكة الشغف الكروي، الذي يملأ الشاشات الحصرية ولا يجدون مهربًا منها طبقًا للقانون.

يبدأ الجشع بإنشاء إعلانات ذهبية تضعهم بالقمة وفجأةً ينصدمون بالواقع، إذ تحجب المباريات عن هذهِ العيون العادية، وكأن الفرصة للاستمتاع باللحظات العابرة في الملاعب تمنح فقط لمن يستطيع دفع الثمن.

يعادل هذا الجشع مهارة لاعب يفوز في اللعبة ويشتري مركبة فارهة، في حين يبقى البسطاء محرومين من نكهة الاستمتاع بتلك اللحظات.

اقرأ ايضاََ ماذا تعرف عن دوري السوبر الأوروبي؟

ماذا يحدث بعد تسليط الضوء علي المباريات الحصرية؟

وما إن تُسلط الأضواء على تلك المباريات الحصرية، يبدأ الجمهور بالانقسام إلى شرائح، فبعضهم يُسكتهُ ضخ المال في خزائن القنوات والشركات، وهو مجبور على مواصلة الدعم.

فيثقل كاهله رغمًا عنه بدفعه المال للأغنياء، ومنهم من يرى مدى الجشع ويمضي في طريقه الخاص، وآخرون يستعيدون التواصل الأصيل مع اللعبة بالتقاط اللحظات القصيرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي حين يسكن الجشع في مدرجات المال، يصارع الجمهور الحقيقي من أجل لحظة من الحماس والمتعة، والرياضة هي شغف يتجاوز حدود الأموال والتسويق.

وما يبقى هو الروح الصافية للمنافسة والتواصل بين الجماهير الذين يملكون إخلاصًا لا يعرف حدود؛ لأن الروح الرياضية لا تقف عند حدود الشاشات والأموال.

منصات بث حصرية تُطلق بين حين وآخر، تمارس أساليب استفزازية لاستدراج هؤلاء المشجعين المخلصين للاشتراكات المكلفة، فيندلع الجدل، وتصل الأمور إلى ذروتها.

ثم يمضي الأغنياء قُدمًا، غافلين عن تلك القلوب البسيطة التي تريد الوصول لبصيص من الأمل وتجربة العشق بلا حدود.

في نهاية الأمر، المشجعون هم الذين يبقون يشعلون شرارة العشق والتحفيز، ومهما حاول الأغنياء استغلالهم، فإن الروح الرياضية الحقيقية والعشق العارم سيظلان دائمًا محور القصة، يجمعون المشجعين في مجموعة واحدة تحمل راية الحب للعبة دون حدود.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب