مبادىء علم الأخلاق وتنظيم السلوك الإنساني

يدرس علم الأخلاق معاني الخير والشر، ووسائل التعامل السليم بين الأفراد، ما يهيئ للإنسان حياة هادئة وسعيدة.

ويهتم الحكم الأخلاقي بالحكم على عمل إرادي ما بأنه خير أو شر حسب الهدف منه، فيكون الفعل أخلاقيًّا حال اتفاقه مع إرادة الخالق.

اقرأ أيضًا المعنى الحقيقي للأخلاق الحسنة

تعريف الأخلاق

والأخلاق جمع خُلق، بمعنى: التدين والطبع، وهي عند الجرجاني: هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر، وهي عند ديكارت: سعي الإنسان لعمل الصواب حسب معتقداته.

وهي عند سبينوزا: سعي الإنسان لعمل الصواب حسب قانون الطبيعة الأعلى وحسب غرائزه الطبيعية، لذا فالأخلاق عند سبينوزا ذاتية فردية.

وعمومًا، فالأخلاق هي: مبادئ وآداب وقواعد وقوانين وأدوات تحكم وتُنظم السلوك الإنساني، وطريقة التعامل مع الغير، حثت عليها جميع الأديان السماوية، واتصف بها الأنبياء والمرسلون.

فلُقب الرسول صلى الله عليه وسلم بالصادق الأمين، حتى قال (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وحتى مدحه الله عز وجل، فقال {وإنك لعلى خلق عظيم} سورة القلم آية 4

حسب المنظور الإسلامي، فالأخلاق الطيبة: "قيم ومُثل عليا ثابتة، تُستَمد من القرآن الكريم والسُنة النبوية الشريفة، يكتسبها الإنسان بواسطة والديه، ومدرسته، ومجتمعه، وبيئته الصالحة.

لذا كان من المهم تهيئة البيئة المناسبة، لتنشئة أجيال حسنة الخلق، ويمكن تقبل الخطأ الفردي في المجتمع المسلم، بشرط تجنب الإضرار بالغير، والعزم على التوبة، ورد المظالم لأهلها.

فالأخلاق هي احترام متبادل للحقوق والواجبات بين الأفراد، وتوازن بين مطالب الروح والجسد وبين العقل والقلب، وتهذيب للرغبات بما يتناسب مع الشريعة، في سهولة ويُسر، ومراعاةً للزمان والمكان، وقياس الأفعال بالنوايا لا بالمظاهر.

اقرأ أيضًا هل يمكن أن نقسم الأخلاق ونختار المناسب لنا من بينها ؟

أمثلة على مكارم الأخلاق

وقد حثت التوجيهات النبوية بالتزام الأخلاق أيضًا في الحروب، فحثت على تجنب قتل وإيذاء من لا صلة لهم بالحرب من أطفال وشيوخ ونساء ورهبان متعبدين، وتجنب قطع أو حرق الأشجار والنخل، وتجنب ذبح الأنعام إلا للأكل، وتجنب التمثيل بالجثث.

ومن مكارم الأخلاق: الصدق، والأمانة، والحلم، والأناة، والشجاعة، والمروءة، والمودة، والصبر، والإحسان، والاعتدال، والكرم، والإيثار، وسلامة الصدر، والرفق، والعدل، والحياء، والشكر، وحفظ اللسان، والعفة، والوفاء، والشورى، والتواضع، والعزة، والستر، والعفو، والتعاون، والرحمة، والبر، والقناعة، والرضا، والوقار، والألفة.

يلتزم الفرد بالأخلاق مراقبةً لله عز وجل، ولأنها أساس حضارة أي أمة، ثم إن الاتصاف بها دليل كمال الإيمان، وسبب لمحبةً الله ورسوله، والفوز بالجنة.

فالأخلاق أثقل شيء في الميزان يوم القيامة، وتُطيل العمر، ولها دورها المهم في تغيير الواقع إلى الأفضل، وأخيرًا، يقول أمير الشعراء أحمد شوقي:

صلاحُ أمرِكَ للأخلاقِ مرجعُه .. فقوِّم النفسَ بالأخلاقِ تَسْتَقِمِ

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب