لماذا ينام الإنسان؟ وما أنواع النوم؟

عزيزي القارئ سأطرح عليك أسئلة في بادئ الأمر قبل أن أخوض في الموضوع وهي:

ما أهمية النوم أو لماذا ننام؟ وكيف يؤثر فرق التوقيت بين البلدان في جودة نومك وعدد الساعات؟ 

لماذا تستيقظ أحيانًا قبل المنبه؟ 

لماذا تؤثر القهوة فيك ولا تؤثر في صديقك؟ 

وهل أصبح النوم حقًّا يُكتب بوصفة طبية؟ 

كيف سيجنبنا نومنا على نحو صحيح كثيرًا من الأمراض النفسية؟ 

من اللازم أن تنام 8 ساعات، فهل أنت تنام 8 ساعات يوميًّا؟ 

أغلب الناس وخصوصًا الشباب من سن 20 إلى 30 سنة لا ينامون بطريقة صحيحة. 

اقرأ أيضاً فوائد ومخاطر النوم للجسم والساعات التي يحتاجها

كيف ننام بسهولة؟ 

كثير من الشباب يعانون أمراضًا مزمنة في سن مبكرة جدًّا، مثل أمراض القلب، والسرطان، والضغط، والسكر، أو حتى قد يصاب بألزهايمر. 

والسؤال هنا: لماذا تعاني هذه الفئة خاصة ما بين 20 و30 سنة؟

أولًا: القهوة

إذا فكَّرنا في الأمر نجد أنهم غالبًا ما يقضون وقتهم إما في الجامعات أو الدوامات، وعند الانتهاء يتجهون للكافيه مباشرة، وبعضهم يأخذ أكثر من كوب قهوة في الدوام، أي في اليوم الواحد يستهلك أكثر من كوب من الكافيين. قال عنه «ماثيو ووكر»: «المنبه ذو المفعول النفسي الأوسع استخدامًا (وإساءة الاستخدام) في العالم كله، إنه السلعة الثانية تداولًا في كوكبنا، بعد النفط». 

إن السيئ في الكافيين أنه يستغرق من 5 إلى 7 ساعات، وأحيانًا أكثر من ذلك كي ينتهي مفعوله. ففكرة أنك تنام نومًا طبيعيًّا وهانئًا تكاد تكون شبه مستحيله. وتأثير القهوة فيك يختلف عن تأثيرها في غيرك؛ ويستند ذالك إلى عوامل عدة منها نوع القهوة، فالقهوة تتحلل عن طريق إنزيم يفرز من الكبد، وهذا يختلف فعليًّا من شخص لآخر.

وكذلك توجد مادة كميائية تتراكم في الدماغ تسمى (الأدينوزين)، وهذه المادة هي المسؤولة عن خلق الحاجة للنوم. فعندما يدخل الكافيين الجسم يشكِّل جدارًا أو حاجزًا يمنع هذه المادة من الوصول إلى الدماغ، ولكن هذه المادة تتراكم وتتجمع لتخترق ذلك الجدار، وعندما يحدث ذلك ستشعر بنوبة نعاس مفاجئة جدًّا، وعندها ستدخل في حالة تسمى (صدمة الكافين). 

ثانيًا: الإنارة الكهربائية

فإذا عدنا بالزمن إلى الوراء سنجد أن الناس كانت تنام عندما يحل الظلام. أما اليوم، وبسبب التطور، غيَّرت الإضاءة مفهوم الترتيب أو النظام الفطري، وأصبح جهازنا العصبي لا يفرِّق بين النهار والليل.

ففي النهار أشعة الشمس موجودة وفي الليل نشعل الإضاءة؛ لذلك فعقلنا أو ساعتنا البيولوجية لم تعد قادرة على تحديد الوقت المناسب للنوم، ثم أن وجود الضوء في الليل يسبب صعوبة؛ لأنه يتسبب في منع إفراز هرمون الأدينوزين الذي يساعدك على النوم. 

ثالثًا: درجة حرارة الغرفة

درجة الحرارة مهمة جدًّا. فكلما قلَّت درجة الحرارة في المكان استغرقت في النوم أسرع؛ لأن في جسم الإنسان خلايا حساسة تساعد في إفراز هرمون النوم؛ لذلك يمكنك تشغيل التكييف قبل دخولك غرفة النوم. 

رابعًا: ساعات العمل المبكرة

ساعات العمل المبكرة دائمًا تجعلك تنام أقل من المعدل الطبيعي يوميًّا. فإذا كانت ساعات عملك تبدأ في وقت مبكر يجب عليك أن تنام في وقت مبكر؛ ولهذه الأسباب خاصة فمنظمة الصحة العالمية تعد قلة النوم وباءً منتشرًا في المدن الصناعية؛ حيث نسبة الأمراض الجسدية والعقلية أكبر، ثم إن الحبوب المنومة لها آثار جانبية، ويفضل النوم الطبيعي. 

اقرأ أيضاً النوم أهميته ومشاكله

ما الذي يتحكم في نومنا؟

يوجد عاملان يحددان متى ننام ومتى نستيقظ: 

أولًا: الإيقاع النومي. وهو عبارة عن إشارة منبعثة من ساعتك البيولوجية تخلق لك إيقاعًا مدة 24 ساعة. يحدد هذا الإيقاع متى تنام ومتى تستيقظ، ويتحكم أيضًا بأوقاتك المفضلة التي تأكل فيها أو تشرب فيها، كما يتحكم بتغيراتك المزاجية والانفعالية.

ثانيًا: هرمون يُدعى (الميلاتونين) هذا الهرمون ترتفع مستوياته بعد غروب الشمس، وتكون بمنزلة تنبيهات أو إنذارات للاستعداد للنوم، وبمجرد شروق الشمس تتوقف، وهذا يحدث بالضبط عندما نسافر فتتغير عندنا الأوقات وتتغير مواعيد نومنا وساعتنا البيولوجية.

هل حدث وسمعت شخصًا يسأل: هل أنا نمت بالفعل؟ 

يعتمد هذا على مؤشرين: 

1- فقدان الإدراك الخارجي. فبعض الحواس عندما تدخل في النوم تظل نشطة مثل الشم والسمع، ولكن يكون ذلك بنسة قليلة جدًّا؛ لذلك فإدراكك الأشياء المحيطة من حولك يكون ضئيلًا جدًّا، ولا تشعر بمقدار الوقت الذي نمته. 

2- أما المؤشر الثاني فهو الإحساس بتشوة زمني. ويحدث هذا عندما تدخل في النوم ولكنك لا تعرف بالضبط متى نمت، ورغم هذا تعرف متى استيقظت بالفعل؛ وهذا لأن عقلك اللاواعي يكون محددًا للوقت بدقة. فمثلًا عندما تضبط المنبه على السادسة ونصف تجد نفسك قد استيقظت قبله بدقائق أو أكثر.

 أما الحالات المعتادة فتظل نائمًا حتى يرن المنبه، وبمجرد أن تفعِّل وضعية الغفوة ستكون قد تعرضت لنوع آخر من التشوه الزمني ألا وهو التمدد الزمني، وهو يحدث في وقت الأحلام، فإذا حصل أنك حلمت ما بين وقت المنبه الأول والثاني، واستغرقت من خمس إلى عشر دقائق، ستشعر أن الحلم الذي عشته ساعات طويلة، وهذا هو التشوه الزمني.

اقرأ أيضاً كيف تنام نوماً صحياً لتستيقظ نشيطاً؟

أنواع النوم؟ 

النوم له أنواع، منها:

في النوع الأول تكون حركة النوم أو بالأصح حركة العين سريعة.

وفي النوع الثاني تكون حركة العين ثابتة.

وهذا ناتج عن دورة النوم. فعند النوم تكون مدة الدورة 90 دقيقة في بداية كل دورة، وفي نهاية كل دورة يكون النوم خفيفًا جدًّا، ويمكنك سماع من حولك، وتكون مدركًا لما يدور حولك تقريبًا، أما المدة التي في الوسط فهي مدة العمق في النوم التي لا نشعر فيها بأي شيء..

موقع الحلم بالضبط في أنواع النوم

الحقيقة هي أن الأحلام تحدث في حركة النوم السريعة؛ لأنها وقت الدخول في النوم. ثم إن للأحلام فوائد وتعالج صحتك. كيف ذلك؟!

أتذكُر عندما قلنا إن الحلم يحدث في مدة حركة العين السريعة؟ هذه المدة لها مهمتان؛ الأولى: تساعدك أن تتذكر تفاصيل التجارب القيمة، وتضم هذه التجارب للمعارف السابقة عندك. فمثلًا عندما تمر بتجربة جديدة في اليوم فإنها تُسجَّل في النوم، ومن ثم تنشِّط عندك الذاكرة.

والمهمة الثانية: تساعدك الأحلام في النسيان. فغالبًا عندما تمر بتجارب مؤلمة يكون تفاعلك معها مؤثرًا جدًّا، وعندما تحلم بعدها يساعدك هذا في تخفيف حدة الانفعالات ويساعد في النسيان فيما بعد، وكذلك الأحلام تساعدك في الإبداع، وهي قادرة على حل مشكلاتك. 

وفي الختام لا تستهن أبدًا بفكرة أنك يجب أن تنام مدة 8 ساعات يوميًّا. يقول ماثيو ووكر: (لا يمكنك معرفة أنك تعاني الحرمان من النوم عندما تكون محرومًا منه).

احب كتابه المقالات والروايات والقصص

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

نوفمبر 27, 2023, 10:00 ص

شكرا لك ❤

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

احب كتابه المقالات والروايات والقصص