لا تُجادل ولا تُناقش.. ملخص كتاب 48 قانونًا للقوة

لا تُجادل ولا تُناقش، ملخص القانون التاسع من قوانين القوة والسيطرة

الحكمة تقول: نادرًا ما نجد أحدًا يُصغي لمنطق المجادلين، فالأفضل والأعمق أثرًا يأتي من أفعالك دون أن تتفوَّه بكلمة.

اقرأ أيضاً قانون السمعة.. ملخص كتاب 48 قانوناً للقوة

انتهاك قانون «لا تُجادل ولا تُناقش» من كتاب 48 قانونًا للقوة

في عام 131 ق.م. احتاج القنصل الروماني (بوبليوس كراسوس) سارية يستخدمها لدك ثغرة في حصن مدينة برجاموس اليونانية التي كان يحاصرها، وتذكَّر أنه رأى ساريتين في حوض سفن أثينا، فأرسل في طلب السارية الأكبر.

ولكن المهندس العسكري في أثينا كان يرى أن السارية الأصغر هي الأنسب لهذا الغرض، وكان متيقِّنا من أن القنصل سيشكره على اختياره هذا، وجادل الجنود في ذلك الأمر، وبيَّن كلٌّ الحجج التي تؤكد وجهة نظره. وعلى الرغم من أن الجنود حذَّروه من أن القنصل لا يقبل الجدل، لكنه أصر أن السارية الأصغر هي الأنسب لغرض القنصل.

ولما رأى القنصل (كراسوس) السارية الأصغر طلب من الجنود التفسير، وأخذ المهندس يفسر ويبرر وجهة نظره، حتى إذا فرغ من جداله، أمر القنصل أن يعرُّوه تمامًا وأن يجلدوه حتى الموت.

التعليق

بالرغم من أن هذا المهندس الذي نال عقابه بالموت جلدًا، كان أكفأ مهندس في المدينة، لكن التاريخ لم يذكر اسمه كونه عالمًا في مجاله، ولكن جاءت واقعة الشؤم تلك لتُنهي عليه وتخط ذكره في سجل التاريخ كونه متحزلقًا أحمق، أودى به لسانه إلى القبر.

أحيانًا لا نراعي أننا بجدالنا نهدِّد ثقة من نجادلهم، ونُشعرهم بالدونية، ونظن أن البلاغة قد تضعنا موضع الانتصار، في حين أنه انتصار مصحوب بالحقد ومحفوف بالمكائد، خاصة إذا كان جدالنا ضد من هم أكبر منا منصبًا وأبرز مكانة؛ فاعلم مَن وكيف تجادل، حتى وإن كنتَ على حق.

 اقرأ أيضاً لا تُخالط البؤساء.. ملخص كتاب 48 قانونًا للقوة

مراعاة قانون «لا تُجادل ولا تُناقش» أحد قوانين القوة والسطوة

بينما كان (مايكل أنجلو) يضع اللمسات الأخيرة في نحت أحد تماثيله الشهيرة دخل عليه (سوديريني) الذي كان يرى نفسه ذوَّاقة للفنون، وأثنى على صنع (مايكل أنجلو)، غير أنه أبدى اعتراضه على الأنف التي تبدو أكبر من حجمها المناسب، فأدرك (مايكل أنجلو) أن (سوديريني) يقف تحت التمثال مباشرة ولا يراه من المنظور الأمثل له.

ودون أن ينطق أخذه من يده، وحين وصل إلى مستوى الأنف أخد إزميلًا وحفنة من التراب، وأخذ يتصنع النحت وهو يطرق بخفة على أنف التمثال ويسمح للتراب أن يتسرب ببطء من بين أصابعه، ليوهم صاحبنا أنه يُصلحها، وبعد دقائق سأله (مايكل): انظر إليها الآن.. ما رأيك؟. فأجابه: أفضل كثيرًا، وكأنك بعثت الحياة في التمثال!

اقرأ أيضاً لا تكن متاحًا طوال الوقت.. ملخص "كتاب 48 قانونًا للقوة"

التعليق على قصة مايكل أنجلو

هل تظن نفسك أفقه من زاهي حواس في حسه الأثري العتيق؟ أو تظن نفسك تستطيع أن تضع قبعته الشهيرة على رأسك بالبراعة نفسها التي يضعها بها على رأسه؟! أظنك أذكى من أن تناطح رجل الآثار الأول في مصر!

كان (مايكل أنجلو) رجلًا بارعًا في النحت، ويبدو أن مهارته في تطويع الصخر، وصقل الأحجار، أضافت إلى شخصيته فن إقناع الناس وتليين أدمغتهم، ليس بالجدال وإهدار الوقت والجهد، بل فعلًا أو حتى بالتظاهر فعلًا على نحو بارع ومهذب، يؤكد لراعي الفنون الأول السيد (سوديريني) سلامة ذوقه ونفاذ بصيرته، دون أن يحرجه أو يقلِّل من شأنه، ودون أن يفقد (مايكل) نفسه من فرص في المستقبل.

مهندس ومدون مصري، ولا عجب أن تجد المهندس في ميدان كتابة المحتوى، اسعى لمشاركة تجاربي في مجال العمل الحر والتدوين، للمزيد عني ستجدني في انتظارك هنا: madbology.com

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

سبتمبر 9, 2023, 1:40 م

جميل، بالتوفيق يابشمهندس👏🏼

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

مهندس ومدون مصري، ولا عجب أن تجد المهندس في ميدان كتابة المحتوى، اسعى لمشاركة تجاربي في مجال العمل الحر والتدوين، للمزيد عني ستجدني في انتظارك هنا: madbology.com