كيف يكون شكل عنق الرحم قبل الدورة؟

أحد الموضوعات التي تتعدد فيها أسئلة النساء هو موضوع شكل عنق الرحم قبل موعد الدورة الشهرية لا سيما هؤلاء اللاتي لا يملكن الخبرة الكافية مثل السيدات حديثات الزواج.

وبعض النساء يتساءلن عن علاقة شكل الرحم بالحمل أو استعداد المرأة للحمل، وهل توجد دلائل على وجود حالة غير طبيعية أو مرض أو عرض شديد الخطر نتيجة شكل عنق الرحم قبل الدورة؟

كل هذه الأسئلة سنحاول الإجابة عنها إجابة مبسطة وعلمية في هذا المقال بالإضافة إلى مجموعة من المعلومات التي تهم كل النساء في هذا الموضوع.

يجب أن نعرف أولًا حقيقة أن عنق الرحم موجود داخل الجسم وجودًا عميقًا لا سطحيًا، وهو الرابط الذي يصل المهبل بالجزء السفلي من الرحم، ويكون عنق الرحم منخفضًا في أحوال متعددة، وليس في الدورة الشهرية فقط، فهو منخفض أيضًا في مراحل الحمل المبكرة، وأيضًا في حالات المخاض والطلق وفي أثناء الولادة وكذلك في مرحلة ما بعد الولادة.

تؤكد الدراسات والآراء الطبية على أن شكل عنق الرحم في هذه المدة ما قبل الدورة الشهرية يعد دليلًا في بعض الحالات على حدوث الحمل أو عدم حدوثه.

اقرأ ايضاََ ما أسباب الخوا؟ وكيف يمكن علاجها؟

كيف يكون شكل عنق الرحم قبل الدورة بيوم؟

ومن الأمور المؤكدة أن شكل الرحم قبل ميعاد الدورة الشهرية بيوم أو يومين يكون أعلى من مستوى المهبل، وهو وضع طبيعي؛ لأن الرحم يكون مفتوحًا تمامًا ومرتفعًا بنفس الوضعية التي يكون عليها في عملية الإباضة.

ويكون الرحم في هذه المرحلة على هيئة شق رفيع كأنه جرح صغير لا يتعدى عرضه حوالي 3 ملم، وهو ما تستطيع النساء التأكد منه في المنزل لمعرفة هل شكل الرحم الخاص بها طبيعي أم أنه مختلف عن الشكل الطبيعي.

ومن الطبيعي أيضًا أن يظل عنق الرحم في هذا الوضع المفتوح حتى تنتهي عملية التخصيب التي قد تستمر حتى عشرة أيام.

أما عن الاختلاف بين عنق الرحم وشكله في الأحوال الطبيعية مقارنة بشكله في أوقات الحمل والتبويض فإن شكل عنق الرحم في الوضع الطبيعي هو أنبوب رفيع الحجم وصلب ومغلق ويوجد في مكانه الطبيعي أسفل منطقة المهبل.

وفي حالات التبويض فإن عنق الرحم يتحول من الحالة الصلبة إلى الحالة المرنة التي تزيد مرونتها بالتدريج، ويبدأ الرحم في الانفتاح حتى يصل إلى وضع الانفتاح الكامل ويظل هذا الوضع حتى يصبح موقعه قريبًا من المهبل في موعد الولادة.

يتغير وضع عنق الرحم في أيام الدورة الشهرية عن الأيام الأخرى قبل مجيء الدورة أو بعد انتهائها وكذلك في حالة حدوث الحمل.

يكون عنق الرحم موجودًا في الجهة العلوية من المهبل في أثناء عملية التبويض التي تستمر نحو عشرة أيام.

بعد مدة التبويض وفي المدة التي تسبق ميعاد الدورة الشهرية نجد أن عنق الرحم يوجد جزء كبير منه داخل المهبل، أما في حال حدوث الحمل فإن عنق الرحم يكون عالقًا في الناحية العلوية من المهبل، وعند الذهاب إلى الطبيب فإنه يحدد موقعه تمامًا في أثناء رؤيته مكان الإباضة حيث يعد الأمر طبيعيًا جدًّا في هذه الحالة.

يمكن أيضًا للنساء معرفة وجود الحمل من عدمه بالاختبارات التي تجرى منزليًا، وتظهر حدوث الحمل في وقت مبكر لا يتعدى عشرة أيام من تخصيب البويضة إلا أن هذه الاختبارات ليست دقيقة إلى درجة عالية ما يحتاج إلى إجراء التحاليل والاختبارات المعملية بعد فوات موعد الدورة الشهرية، فلا يعد مكان عنق الرحم وشكله دليلًا كبيرًا على حدوث الحمل من عدمه.

بالنسبة للنساء اللاتي يسألن دائمًا عن شكل عنق الرحم الطبيعي فمن الصعب أن تفحص المرأة نفسها وتعرف إذا كان عنق الرحم لديها طبيعيًا أم لا، وهو أمر يحتاج إلى الفحص الطبي لا سيما إذا كانت المرأة تتعلم هذا الأمر للمرة الأولى.

اقرأ ايضاََ حبوب تنظيف الرحم بعد الإجهاض.. أضرارها وبدائلها

كيف يكون شكل عنق الرحم علي مدار الشهر وفي مراحل ما بعد الحمل؟

ومن المعروف طبيًا أن عنق الرحم يتغير شكله على مدار الشهر فتزيد لزوجته وتقل حسب استجابته للهرمونات، فيكون ناعمًا وطريًا في أوقات حدوث الإباضة ما يسمح بحدوث الحمل، أما في المراحل الأخرى فإنه في الغالب يكون مشدودًا وأقل لزوجة وهو ما لا يسمح بحدوث الحمل.

أما في مراحل ما بعد الحمل فإن عنق الرحم يبدأ بفقد طوله وصلابته بالتدريج استعدادًا لعملية المخاض والولادة، ويعد الأطباء انفتاح عنق الرحم انفتاحًا كبيرًا قبل الأسبوع الـ 37 علامة على إمكانية الولادة المبكرة، وهو ما يجعل بعض الأطباء يجري الفحص بالموجات فوق الصوتية لمعرفة طول عنق الرحم في هذه المرحلة.

ويصل اتساع عنق الرحم إلى أقصى ما يمكن عند عملية الولادة، ويظل مفتوحًا مدة من الزمن بعد إتمام الولادة، ثم يعود إلى وضعه الطبيعي بالتدريج.

وفي النهاية نرجو أن نكون قد أجبنا عن كل التساؤلات التي تخص هذا الموضوع  ببساطة لتصبح المعلومة سهلة ومناسبة للجميع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب