كيف تسعد نفسك وتستمتع بالحياة؟

تمر على الإنسان أوقات يفقد فيها الشغف ويشعر بالحزن والرغبة في الانطواء، وقد يدخل الإنسان في حالة من الاكتئاب والعزلة.

وقد ينسحب تدريجيًّا من مجتمعه، ويصنع شرنقة لنفسه وباختياره، وقد تمتد هذه العزلة أشهرًا طويلة، قد يكتسب فيها بعض الحكمة جرَّاء انسحابه وابتعاده عن خضم الحياة ومعتركها، فيشعر برضا يدفعه لمزيد من التقوقع والصمت.

غير أنه وفور خروجه من عزلته لسبب ما سيكشف أنه قد أخطأ في حق نفسه وقسى عليها؛ لهذا بدلًا من التقوقع والدخول في متاهات الاكتئاب المظلمة، تعالَ في السطور التالية لتعرف كيف تُسعد نفسك وتتمتع بالحياة.

اقرأ أيضًا السعادة من وجهة نظر فلسفية

كيف تُسعد نفسك وتستمتع بالحياة وتصنع سعادتك؟ 

بدايةً لا بد من أن تدرك أنك الوحيد القادر على منح نفسك السعادة. فالسعادة تقوم عليك أنت في المقام الأول لا على غيرك.

لهذا لا تبخل على نفسك وترمِ مفاتيح السعادة بعيدًا، ثم تنتظر من أحدهم أن يمنحها لك؛ لأنه وإن منحها لك وكان سببًا لبعض الوقت في شعورك بالرضا، سرعان ما سيمل منك مع مرور الوقت.

أنت الوحيد الذي لن يبتعد عنك، فكن سخيًّا على نفسك، وخصِّص وقتًا لتتعلم كيف تسعد نفسك وتستمتع بالحياة.

اقرأ أيضًا السعادة غاية كل إنسان.. فهل أنت سعيد؟

خطوات صنع السعادة 

جميعنا نعلم أن الطبخة اللذيذة لا تصنع نفسها، وأن وضع المقادير بعضَها فوق بعض بلا اكتراث لن ينتج عنه وجبة مُرضية.

وهكذا هي حياتك، لا بد أن تضع مكونات السعادة بالطريقة الصحيحة، لتحصل في النهاية على وضع مزاجي يجلب لك السعادة ويجعلها شريكًا رئيسًا في حياتك.

هيا لنعرف المقادير حتى يتسنى لنا أن نمزجها:

الرضا

وهو أول المقادير ولازم لنجاح الوصفة، كفاك تطلعًا لما في يد غيرك، وانظر فعلًا لما هو بين يديك واسعد به واعلم أن ما أنت به هو الأنسب لك، وأن وجودك وسط إمكانيات مختلفة قد يسبب لك التعاسة المطلقة أو الضياع.

لا تخجل من وضعك المادي

كن فخورًا بنفسك وأسرتك وبيتك ولا تخجل ممن حولك، بل تصالح مع ما أنت فيه ولا تشعر بأي خجل.

فيوجد مَن حالهم أقل منك، ووصلوا إلى الشهرة والمجد ومع ذلك لم يخجلوا من بدايتهم المتواضعة.

فلا تحمِّل من حولك فوق طاقتهم وتتهمهم بعدم السعي الكافي.

اقرأ أيضًا رحلة السعادة.. كيف يصبح الإنسان سعيداً؟

دلِّل نفسك

من حين لآخر دلِّل نفسك بما تريد، إن كنت من محبي الشوكولاتة فاشترِ الشوكولاتة وكلها، وإن كنت من عشاق الرحلات، فرحلة قصيرة بين الفينة والأخرى، ستهب نفسك الهدوء و الراحة.

إياك أن تنسى روحك

ليست مفاتيح السعادة بالجانب المادي المحسوس فقط، بل إن لها شقًّا آخر غاية في الأهمية، ألا وهو الشق الروحي.

فالسعادة تعتمد على كليهما لكي تمضي، وبفقد أحدهما ستكون سعادة عرجاء تتخبط هنا وهناك.

لهذا يجب عليك أن تقوِّي الجانب الروحي، وتتحقق التقوية باتصالك بالسماء وعدم الانفصال عنها، خصِّص وقتًا للعبادة والتأمل ليقوى جانبك الروحي، وقتها سترى الحياة بكامل صورتها وستشعر بالراحة والسكينة.

لا تضيِّع وقتك

كفاك تقوقعًا وانعزالًا، اخرج واستمتع بكل لحظة في حياتك، اخرج وتمشَّ في الصباح الباكر، ودع النسيم يداعب ملامحك.

لا تنتظر تحقيق الثراء لتشعر بالرفاهية والسعادة، مخروط آيس كريم مع ابتسامة صافية وركض في الطريق، قد يمنحك سعادة لا توصف.

دعك من الذكريات السيئة

بعض الأشخاص يجيدون فن إتعاس الذات، باستحضار أحداث قد يعتقدون أنها مؤلمة ويتفننون في عيش دور الضحية، لكن هذا السلوك لن يجلب سوى التعاسة.

فقديمًا قالوا من اشتهى شيئًا حصل عليه، لهذا لا تشتهِ الحزن، بل اشتهِ الفرح، وبدلًا من أن تنكد على نفسك، استدعِ الذكريات السعيدة وعشها مرة أخرى.

اقرأ أيضًا السعي وراء السعادة وأهميتها في الحياة

اختر صحبة جيدة

إيَّاك أن تختار من الأصدقاء أتعسهم وأشدهم نقمًا وكرهًا للحياة وتطلعًا لما في يد غيره، بل اختر الصديق الهين السهل الذي يشبهك، ويكون محبًّا للحياة ولا يشكو طوال الوقت وبلا مبرر.

لا تفتعل المشكلات

لا تكن مصدر تعاسة لغيرك؛ لأن الدائرة ستدور، وستلقى من يذيقك من دروب التعاسة أصنافًا وألوانًا.

كن محبًّا عطوفًا حتى يحبك من حولك، وإذا شعرت بمكانة ومحبة لك في قلوب من حولك، ستشعر بسعادة لا حد لها، وإن كنت من هواة الصوت المرتفع وافتعال المشكلات، آن الأوان لتغير أسلوبك، امنح مَن حولك ابتسامة، بدلًا من أن تمنحهم كلمة بها تقريع أو لوم.

أخيرًا صنع السعادة ليس بالأمر المستحيل، بل هو سهل المنال جدًّا، لكنه يحتاج لقليل من التغيير.

دمتم بكل ود.

كاتبة قصص قصيرة و مقالات متنوعة إخبارية و علمية وتربوية و في مجال الطب و التجميل على عدة مدونات عربية مثل رواد المتوسط التونسية ،و مدونة رحالة في تاوي المصرية، و على مدونة أنامل عربية اللبنانية، ومنصة حلا لقصص الأطفال. كاتبة محتوى لقناة مطب علمي و قناةعوالم ماورائية على يوتيوب، حاصلة على منحة هيئة التبادل العلمي الألمانية DAAD. khashabaasmaa@gmail.com

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتبة قصص قصيرة و مقالات متنوعة إخبارية و علمية وتربوية و في مجال الطب و التجميل على عدة مدونات عربية مثل رواد المتوسط التونسية ،و مدونة رحالة في تاوي المصرية، و على مدونة أنامل عربية اللبنانية، ومنصة حلا لقصص الأطفال. كاتبة محتوى لقناة مطب علمي و قناةعوالم ماورائية على يوتيوب، حاصلة على منحة هيئة التبادل العلمي الألمانية DAAD. khashabaasmaa@gmail.com