قصيدة "مشيةُ زهوٍ".. شعر فصيح

لم تكنْ لي ذكرياتُ        لم تكنْ فيها سماتُ

وبها طابتْ حياةُ           وبها غاب الفواتُ

            ملؤها فيه الثباتُ

 

إن للدنيا هدايا             نالها كل البرايا 

بعدما تفنى البقايا          سألتْ عنها الزوايا 

           وبها قامتْ نجاةُ

 

وصلاحُ العيشِ عُمْرُ     وله قد درَّ دهْرُ

فيه للإنسانِ سِرُّ          كم رآه اليومَ صبرُ

           كملتْ فيه أداةُ

 

ليس يبقى المرءُ فردَا    لا يصيرُ المرءُ عبدَا

كيف لا يعلَقُ شُهْدا       عندما قدَّمَ بردَا؟

           وله يحلو المماتُ

 

قد أصمَّتْنا الحياةُ         ما صفتْ فينا الصِفاتُ

كيف لا تصفو الذواتُ   وإذا نحنُ النباتُ

           ليس تجديه الفلاةُ

 

ولقد عشنا زمانا         لم نُطقْ فيه بيانا

بعدما عشنا مكانا        لم ننلْ فيه الأمانا 

           وإذا نحنُ رُعاةُ

 

كتبَ الخوفُ كلاما      أرسلَ الخوفُ ملاما 

وبه طارت خُزامى      وإذا نحن يتامَى

           وإذا نحنُ قًساةُ

 

قد طلبنا الخيرَ حظَّا     لم نزلْ نبحثُ لفظَا

فمتى نحنُ سنحظَى؟    كلُّ خلقٍ صار وعْظا

           وإذا نحنُ عُتاةُ

 

هذه مشيةُ زهوِ          هذه عيشةّ سهوِ

أيُّ شيءٍ عند لهوِ       غير تضييعٍ وشجوِ؟

           إن دنيانا دَواةُ

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب