قصيدة "على مشارف الأندلس".. شعر فصحى

وأموت في عينيك ألف مرة

وأبعث من جديد

على الهدب الموشى بالسحر

طارف بها وتليد

يرجع من غرناطة فيك

يا حلم إسبانيا 

أندلس سعيد

كان في الحواضر باديًا

جاء يرتاد الصعيد

آنسته لدى المشارف ظاعنًا

هذا الذي قد تهادى بعيد

كيف من سيناء عاد

سفحًا يموج بأعطافك وليد

عربي النجاد مثاني

رب الحسان الغيد

نحي البيان نحاني

فصيح اللسان رشيد

جده من أهل عدنان

قطن الفجاج عميد

مستطرف في الناس اثنان

مستبطن وقاره عربيد

رامي المراقي رماني

جاب البوادي ثريد

عنده الإصباح قانٍ

فوق إصباح مديد

لما تراءى بأصقاع السواد

كأنه فالق البحر العنيد

أيقنت أنني مثله

سيف بقيت على صدر الزمان وحيد

لي في  البقيع بواكٍ

مثلما لها في العراق شهيد

فوقفت أقاتل دونها

لجة الليل العضود

وبليت حتى تنفس صبحها

شوقًا يعربد بالوجود

الله يا هذي المسكونة بي

حياة وممات وخلود 

ملهم الأجيال سيأتي 

من نطف تسكن التاريخ ظهرًا والوريد 

فخبريني كيف أذوب الآن ماء 

في عواصم قد تلاشت وعود 

وأطلع فيك أمشاجًا لها

أنفاس تولت وأنفاس تعود

فخاتم الفاتحين أنا 

وآخر الفتوحات أنتِ 

مثلما أريد

شاعر واديب سوداني

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

شاعر واديب سوداني