قصيدة "حينما أراك يا حبيبي".. شعر فصيح

حينما أراك أشعر أني على استعداد للشقاء

فلا يهمني أن النار صارت حدودي وهي لهباء

أقف على حدود المنطق أحيانًا مجندة باستواء

ويتراءى لي أن الجنون جنة لن يحظى بها العقلاء 

فذاتي ما عادت تستقيم لذا لن أطالبكم بالاستواء

فحين مادت نفوسكم وهويتم كما يهوى الهواء 

تخبطت في العناء وتبدل كل حال بي للشتاء

نزلت دموعي مطرًا غزيرًا واشتد في البكاء

فحنيت رأسي يائسًا وجلست راضخًا في انتشاء

أراقب السماء والرأس داخلي يغلي بالأرزاء

فما كل الوحشية، ولمَ تركتم يدي تتعلق بالهواء؟

ولمَ تركتم مصيري بين يدي مريض بدل الأصحاء؟

أخبروني ما كل هذه الفوضى يا حبيبي والشقاء

هل يعقل أن تتخطى حواجز الأصداء إلى بهاء؟

أيعقل أنك مجنون حد أنك تريد جعلي لك هواء

أخبرني حالًا ما كل هذه الترهات بحق السماء؟

ولمَ تريد جعل مشاعر القلب موحشة دكناء

وهل أنا أحد السجناء التي اتهمتها بالبلاء؟

إني أخاف.. أني أخاف أن تصير ليالي عناء

وأن يتبدل الحال بي فأغمر مجددًا بالشقاء

فلا تظلموني بكل هذه المشاعر وتنثروني هباء

ولتفتحوا الطريق رجاءً لي من عيشة الأرزاء

فإني أقسم لأجلك حبيبي سأكون مجددًا أشلاء

فأصوات الأنين القاسية جعلتني مثلك صماء

وجعلتني مثل الأفلاك في الفضاء بمشاعر سوداء

فقد طاردني الخوف لزمن طويل طاردني بغباء

وحسب أني حرباء أتبدل كل دقيقة ما إن يلامسني الهواء

لكني باغته بحيلة للنجاة فعاد فورًا للسماء

فلماذا جعلتني يا حبي أقضي حياتي متوجسة الجفاء؟

لمَ جعلت نجم السماء لا يعبر بي إلى أكوان الضياء

هل تسخر مني لأني في محاولة يائسة للاختفاء؟

أخبرني فإني ما عدت أبصر شيئًا في هذا الرثاء

وما عادت أرض الواقع موطنًا لي لذاك اللقاء

وما عدت طاهرة حتى لأمنح نفسي لقب العذراء

فالشمس اختفت من السماء ولم تعد تعبرها الأضواء

تعقدت الأحوال وتاقت نفسي لمذاق الهناء

فهل يا ترى أستكمل المشاعر الظلماء بالأجواء؟

فماذا أفعل وأنا في سناك قد فقدت كل الهواء

والزهر ما عاد يسهب في روحي فترك الغناء

والأصداء جرحتني وأخرجت مني تلك الدماء

فما عاد الماء ماء وما عاد حبك لي يجلب الهناء

فاتركني أهجر لعل بهجرتي يتبدل الشيء إلى أشياء

وتنعزل حياتي في فلك لا يعبره أولئك الأشقياء

أديبة ( شاعرة، كاتبة روائية )

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

جميل

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

أديبة ( شاعرة، كاتبة روائية )