قصة "موعد اللقاء".. قصص قصيرة

كان هناك فتاة جميلة تدعى ماريا، كانت ملتزمة جدًا في حياتها، وتعاهدت من سنة مراهقتها أن تحافظ على نفسها من العلاقات المختلفة، وكبرت على هذا المنوال إلى أن وصلت لسن الجامعة، درست واجتهدت ولكن كانت جدًا منعزلة، كان لدى ماريا صديقة واحدة فقط تحبها كثيرًا...

كانت ماريا حازمة في دراستها، ولم تكن تجلس مع طلابها في الصف، كانت عندما ينتهي الدرس تذهب إلى المنزل مباشرة، ولكن كان هناك من يراقب ماريا من بعيد، فلقد كان يراقبها شابٌ وسيمٌ جدًا يدعى ريان.

لم يكن ريان يحب العلاقات العاطفية، فلقد كان شخصًا اجتماعيًّا، ويحب أن يستمتع بوقته، وكان لدى ريان ملامح بريئة بارزة على وجهه، فكان أي شخص ينظر إليه يشعر براحة كبيرة للوهلة الأولى، وكان ريان يدرس مع ماريا في الصف، ولكن لم يكونا يتحدثا في البداية، فقط يتناقشان أحيانًا حول موضوع يخص الدرس مدة خمس دقائق فقط، ولكن 5 دقائق كافيات بوصف شعور الراحة المتبادلة بينهما..

وفي أحد الأيام بدآ يتكلمان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتعرفا على بعضهما أكثر، ويومًا بعد يوم بدأت مشاعرهما بالتحرك، ولكن كانا خجولين جدًا، لم يحب كل منهما إظهار حبه للطرف الآخر، ولكن بعد مرور سنة تقريبًا تخرَّج ريان من الجامعة، ولكن ماريا ما زالت لم تنهِ دراستها بعد، فلقد كانت تشعر بحزنٍ شديد من وحدتها، وقد قُدِّر لماريا أن تنفصل عن الجامعة لظروف غامضة، وقد انقطع الاتصال بينهما مدة سنة كاملة.

وفي أحد الأيام، فتحت ماريا الرسائل، وبدأت ترد على رسائله وتطمئنه على حالها، وفي تلك الأيام لم يكن ريان يفتح رسائلها؛ لانشغاله بالعمل وتحسبًا أنها لم تعُد تراسله، ولكن ماريا كانت في كل ليلة قبل أن تخلد للنوم تكتب له شعورها في تلك اللحظة، وكانت في كل ليلة توصف حبها أكثر وأكثر، وصارحته بحبها وقالت له: "أعلم أنك تحبني، لم ترد أن تخبرني خوفًا من خسارتي أعرف هذا جيدًا"، وبعد أيام عدة، فتح ريان الرسائل وقرأها ودُهش من كلامها؛ لأنه شعر بأنها لقد كشفت أمره، وبعد أيام حددا موعدًا للقاء ليزيلا ليالي الشوق التي دامت 3 سنوات.

وبالفعل جاء يوم اللقاء، ذهب ريان إلى المكان المحدد، وجاءت بعدها ماريا، عندما رآها دُهش، وهي كذلك، فلقد شعرت بأن ذلك الشاب الذي كان صغيرًا أصبح كبيرًا الآن.

نظرا إلى بعضهما وظهرت الابتسامة الممزوجة بين الحب والشوق، وكانت أعينهما تلمعان لروعة اللقاء، وماريا لم تستطع التحكم في خجلها، فلقد بدأت تتلبك عند الحديث معه، وقال لها: "لماذا تهربين بعينيك خجلاً مني؟"

شعرت بعدها ماريا بأن قلبها بدأ يخفق بشدة، فلقد كان أول موعد لهما ليس بصفتهما زميل وزميلة بل حبيبان، فتبادلا أطراف الحديث، وأحيانًا يصمتان، ولكن أعينهما لم تصمت.

بدأت تحكي الكثير والكثير عن أيام الفراق حتى العتاب الممزوج بالحب، فلقد كانا جدًا منسجمين مع بعضهما، فأخذا صورة تذكارية، وجلسا مع بعض مدة نصف ساعة تقريبًا، ولكن نصف ساعة كانت أشبه بأخذ جرعة مسكن بعد ألم الفراق، فقد تشافت قلوبهما وامتزجت بفرحة عارمة على وجوههما، كانت الحكاية واللقاء أشبه بلقاء سندريلا والأمير، فلقد كان موعد لقاء جميل جدًا، وتمنيا ألا ينتهي الوقت، وتعاهدا على إكمال الطريق معًا إلى ما لا نهاية لتدوم قصتهما إلى الأبد.

أنا فتاة جزائرية أصيلة، تركت منطقة راحتي منذ زمن بعيد خرجت باحثتا عن ذاتي واكتشفت ذاتي فقط عندما أكتب لكم ،بحثت دائما عن نفسي بين السطور، اخترت لكم مواضيع ستختصر لكم مشقة البحث أتمنى أن أكون ملهمة لكم فأتمنى أن تتابعوني ويشرفني تعليقكم لي وشكرا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

أنا فتاة جزائرية أصيلة، تركت منطقة راحتي منذ زمن بعيد خرجت باحثتا عن ذاتي واكتشفت ذاتي فقط عندما أكتب لكم ،بحثت دائما عن نفسي بين السطور، اخترت لكم مواضيع ستختصر لكم مشقة البحث أتمنى أن أكون ملهمة لكم فأتمنى أن تتابعوني ويشرفني تعليقكم لي وشكرا.