قصة "مريا".. قصص قصيرة

جاءتني صديقتي تبكي، وتشتكي من ابنة خالتها مريا وما حصل معها..


ابنة خالتها كانت تعيش مع أخيها وزوجته، وبالقرب من منزلهم كانت صديقتها المقربة، مريا كانت تعمل ليل نهار رغم أن والدها ترك لها مالًا كثيرًا هي وأخوها.

مريا منذ صغرها اتفق والدها مع أخيه على أن يزوجها لابنه، فالكل في عائلتها يعرف أن مريا سوف تتزوج ابن عمها، وكان هذا الأخير لم يُكمِل دراسته بعد.

كان كلما التقى مريا تعطيه المال بحجة أنه يلزمه من أجل الدراسة، والغريب في الأمر أنه كلما حدثته مريا أن يُعلنوا خطبتهم كان يرفض كونه لا يزال يدرس، وبمجرد أن يحصل على شهادته سيقيمون حفلًا يعلنون فيه عن خطبتهم.. هذا ما وعدها به.

الغريب في الأمر أن صديقة مريا كانت في كل ليلة تأتي إلى صديقتها، وتحكي لها مريا كل شيء يحصل معها؛ لأن مريا تعدها شقيقتها، ليس هذا فحسب بل جعلتها تعمل معها.

المفارقة الغريبة أن مريا تعرف صديقتها مند زمن طويل، إلا أنها لم تلتق خطيب مريا، وفي حين يتحدثان في ليلة اتصل خطيب مريا وأصر على أن يقابلها في الغد، فقررت مريا أن تذهب لملاقاة خطيبها رفقة صديقتها التي أصرت أن تذهب معها.

في الصباح جاءت صديقة مريا وخرجتا إلى المقهى، والتقت مريا خطيبها، ولما جاء سألها من تكون هذه المرأة؛ لأنه أول مرة يقابلها، فتعرفت صديقتها إلى خطيب مريا، ومنذ ذلك اليوم تغيرت حياة مريا.

أصبحت لا تقابلها صديقتها كالمعتاد، وخطيبها تخرج وأسس عملًا خاصًّا بنقود مريا التي ورثتها عن والدها دون أن تخبر أخاها، وهي إلى ذلك لم تجعل خطيبها يختم على تعهد بأنه أخد مالها.

ذات يوم في حين مريا عائدة من عملها، سألها أخوها عن مالها، فأخبرته أنها وضعته في البنك.

دخلت عليهما زوجة أخيها وبيدها الشاي، وجلسوا معًا يتحدثون، وتكلم أخوها ظنًّا منه أنها تعرف، قال لها أرأيت ما فعل ابن عمنا، فقالت باستغراب ماذا فعل؟ أخبرها أن خطبته كانت البارحة.

تجمدت مريا في مكانها وحبست دموعها، وما إن استيقظت في الصباح، حتى ذهبت إلى خطيبها في العمل، ورفض مقابلتها بحجة أنه يعمل، خرجت وهي لا تعرف إلى أين، والدموع في عينيها فلم تكن تتخيل أنه سيخدعها ويتركها بعد أن حصل على كل ما أراد، الدراسة والعمل.

توجهت إلى بيت صديقتها، لتحكي لها، ولكن هي الأخرى لم ترغب بمقابلتها، والغريب أن والدة صديقتها أخبرتها أن ابنتها خطبت وسوف تتزوج، لذلك هي منشغلة كثيرًا.

صدمت مريا كثيرًا من أقرب أشخاص تحبهم، فذهبت إلى بيتها وهي حزينة جدًّا، كيف لصديقتي المقربة أن تُخطب دون إخباري، وبمجرد دخولها البيت، حدثتها زوجة أخيها، قالت لها لا تحزني فهما لا يستحقان أن تكوني في حياتهما، وإن الله سوف يعوضك بما هو أجمل، قالت لها مريا ماذا تقصدين بكلامك هذا؟ فأخبرَتها الحقيقة كاملة.

 

لم تنم المسكينة وبقيت تفكر، واستيقظت في الصباح وذهبت إلى صديقتها، وبعد إصرار منها استطاعت مقابلتها وأخبرتها أنها فرحت بخطبتها من ابن عمها وأنها ستقف بجانبها إلى أن تتزوج، وفي يوم الزفاف وضعت مريا السم في الحليب ليشرب منه الزوجان وكانت النهاية المأساوية لهما معًا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

نوفمبر 7, 2023, 10:32 ص

أعجبتني

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 7, 2023, 1:56 م

قصة مؤثرة

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 7, 2023, 7:20 م

قصة رائعة

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 7, 2023, 7:22 م

روعة

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب