قصة "فتاة عقد قرانها على غريب".. قصص حزينة

نعلم جيدًا أن الزواج في بلدنا مصر من أكثر الأمور حساسية باعتباره خطوة مهمة وصعبة في الوقت نفسه، فلا يجرؤ أحد على اتخاذ قرار الزواج من شخص ما إلا بعد دراسة الموضوع من جوانب عدَّة، أولها أن تتعرف الفتاة جيدًا على الشخص الذي سترتبط به.

في هذا المقال نقص لكم قصة حزينة تعد هي الأغرب على الإطلاق، لفتاة عقد قرانها على غريب.

قصة "فتاة عقد قرانها على غريب"

في بلد عربي عاشت فتاة تدعى "هند"، كانت هند عروسًا في منتصف العشرينيات من عمرها.

كانت تعيش مع أمها وأبيها وحيدة فليس لها أي إخوة للأسف الشديد.. نعم عزيزي القارئ فهذه كانت المعاناة التي طالما عانتها هند طوال حياتها.

كانت هند تعمل في مجال الصحة، إذ إنها كانت ممرضة وكانت محبة لعملها كثيرًا؛ لأنه الشيء الوحيد المسلي في حياتها، والذي يستطيع دومًا أن يخرجها من هذه الوحدة التي تعيش فيها، لأنها تقابل عددًا من الأشخاص منهم الذكور ومنهم الإناث، فكانت دائما تعد الجميع بمنزلة إخوة لها.

في أحد الأيام قابلت هند مريضًا اسمه "علي"....

كان شابًّا غريبًا عن الذين تعرفت عليهم من قبل بحكم عملها في التمريض، فكان "علي" في حاجة لمساعدة هند له، فهو مصاب في حادث طريق تسبب له ببعض الجروح في يده وقدميه.

قدمت هند يد المساعدة للشاب المصاب حتى أخذ "علي" يتعافى شيئا فشيئًا من إصابته، ولفت نظره الاهتمام الزائد من هند لحالته على وجه الخصوص.

نعم انجرفت هند بمشاعرها له وظنت أنها تعيش قصة حزينة.. لم تكن تعرف السبب مطلقًا، إنما شعرت بقربه منها أو من الممكن أن يكون بسبب التشابه في الظروف الحياتية مثلًا.. فهو شاب وحيد مثلها منذ أن دخل إلى المشفى لم يأتِ أي أحد لزيارته على الإطلاق.

لم يكن لعلي أي متعلقات شخصية، لا أوراق ولا بطاقة تعريف شخصي ولا أي بيانات سوى أن اسمه فقط علي.. نعم فهو من قال إن اسمه "علي"، لكنه للأسف الشديد لم يتذكر سوى أنه علي فقط، اكتشف الأطباء أن هذا الشخص يعاني فقدانًا للذاكرة نتيجة الصدمة التي تلقاها في رأسه إثر الحادث الأليم.

حان وقت خروج علي من المستشفى وكانت حزينة للغاية على الحالة التي وصل إليها.. شاب خارج ببعض الضمادات في يده وقدمه لا يعرف إلى أين يذهب وعوضًا عن كل ذلك هي تحبه.. نعم فقد أحبته هند بعد أن شعرت بقربه منها كثيرًا، فعزمت هند على مساعدة علي حتى يحصل على مكان يؤويه حتى يستعيد ذاكرته ويصل إلى أهله بسلام.

ذهبت هند إلى أبيها الذي كان يعرف بشأن "علي" فابنته الحبيبة دائمًا كانت تقص عليه أحداث يومها وطالما ذكرت له الظروف المأساوية التي كان يعيشها هذا الشاب المسكين.. وعندما طلبت هند من أبيها المساعدة لبى نداءها وبالفعل أتى بغرفة بسيطة في المبنى نفسه الذي يعيشون فيه حتى يقيم فيها الشاب لحين تعرفه على أهله.

كانت هند من أسعد الناس فهي تعيش برفقة الشاب الذي تحبه في مكان واحد، ودارت الأحداث وتكرر نزول علي إلى شوارع البلدة آملًا أن يتعرف إليه أحد ليوصله إلى أهله، ولكن كل هذا كان يبوء بالفشل.. فقرر الذهاب إلى البلاد المجاورة حتى ضعفت عزيمته.

أما هند فكانت دائمًا تساعده في البحث عن أهله خلال العطلة من عملها، ودائمًا كانت تقوي عزيمته وتحكي له قصصًا كثيرة مشابه لحالته بحكم عملها في التمريض، ولكن علي فاجأها بسؤال لم تكن تتوقعه أبدًا..

لماذا تساعدينني؟!

عجزت هند عن الإجابة عن هذا السؤال، ولكن ظهرت علامات الخجل على وجهها، ومنذ ذلك الحين بادلها على مشاعر الحب بعدما علم صدق شعوره، ولكنها كان عاجزًا عن الاعتراف لها بهذا الحب لأنه بكل بساطة لا يعرف من يكون!!

يوم يمر وآخر يأتي ويمر أيضًا ولا جديد في الأمر، وعلي لا يزال الشخص الغريب الذي أحب الفتاة التي ساعدته كثيرًا..

قرر علي الإفصاح عن حبه لهند وطلب يدها للزواج، وبالفعل وافقت هند على الزواج منه وعقد قرانها على الغريب، تاركة أمورها تسير كما يريدها الله.

من هو علي؟! لا أحد يعرف، لكنه شاب ساعدته فتاة فأكرمها بقية حياته.

 

إذا كنت محبًّا لقراءة مزيد من القصص، زرنا في منصة جوك وسوف تجد كل ما تريد.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب