قصة "عيد ميلاده".. قصص قصيرة

يوجد كثير من الأطفال يحلمون دومًا بالاحتفال بعيد ميلادهم بين أفراد العائلة والأصدقاء وتجميع الهدايا التي تُقدم لهم بكل حب وتفانٍ، الآن نكتب لك عزيزي القارئ قصص أطفال قبل النوم نعرض لك فيها سعادة الطفل في أثناء الاحتفال بعيد ميلاده.

قصة طفل يحلم بعيد ميلاده

ذات يوم كانت توجد أسرة تعيش في سعادة وود وتراحم؛ الأسرة مكونة من أب وأم وأخوين توأمين؛ طارق وهشام.

في كل صباح ينشر الأب بنشاط السعادة في أرجاء المنزل، ويزيح الستار عن الظلام الكائن في أركان المنزل ليغمر دفء الشمس كل المنزل، أول من يستيقظ مع الأب الأم الحنون التي كانت مثالًا يُحتذى به في الأمومة، والسيدة التي تتحمل عناء الحياة في سبيل أن يعيش طفليها في سعادة وسرور.

تستيقظ الأم وتذهب إلى غرفة طفليها التوأمين طارق وهشام، وتردد على مسامعهما أرق الدعوات متمنية أن يطيل الله في عمرهما، ويبارك في خطواتهما، وتلمس أطرافهما البريئة فهما لم يتخطيا عمر السابعة.

وتجلس الأم إلى جانب طارق وهشام، وتتذكر حجم المعاناة التي واجهتها هي والأب حتى رزقهما الله هذين الطفلين ببركته ورحمته.

يستيقظ الطفلان في كسل كل يوم، فهي إجازة نصف العام، وقد تعوّد الطفلان على السهر حتى الحادية عشر مساءً احتفالًا بالإجازة.

اعتادت الأسرة البسيطة على فعل الشيء نفسه كل صباح، يؤدون صلاتهم، ويتناولون الإفطار ثم يذهب الأب إلى عمله، وتنهي الأم أعمالها المنزلية حتى الظهيرة بينما يلهو الطفلان إلى جانبها كل يوم.

اقترب منتصف الشهر، فنحن الآن في اليوم العاشر، وما هي إلا خمسة أيام فقط، ويحتفل الطفلان كلاهما بعيد ميلاده، فكم يسعدان في هذا اليوم من كل عام بالهدايا التي تقدمها لهما الأم بالنيابة عن الأب الحنون، ويتناولون معًا أشهى الحلويات التي تعدها الأم من أجلهما، ثم يعلن الأب الخروج للتنزه في الملاهي احتفالًا بهذا اليوم.

الأب والأم الحنون يضعان الخطط لهذا اليوم حتى يحققا السعادة لابنيهما البريئين، وفي الوقت نفسه تكون فرصة مهمة ليتعلما منها بعض القيم لاقتناعهما بأن جل ما يحدث في هذا اليوم لا ينسى أبدًا مهما حيينا.

نعم، يا أصدقاء، فهذه هي الطريقة الصحيحة في التربية، ليس لأنه احتفال شخص ما بعيد ميلاده أن يسمح له بفعل كل ما يحلو له؛ لهذا قرر الأب أن يقدم إحدى أهم النصائح لابنيه في هذا اليوم، وطلب المساعدة من زوجته التي لم تتردد أبدًا في تقديم يد العون لزوجها منذ أن ارتبطت به.

مرت الأيام سريعًا، وجاء اليوم المنتظر، فالطفلان طارق وهشام اعتادا على تزيين المنزل ومساعدة الأم في تحضير الحلوى وأشهى الأكلات، لكن في هذا اليوم بالتحديد تظاهرت الأم بأنها مريضة جدًا، ولا تستطيع التحرك من فراشها، بينما الأب ذهب إلى عمله كما يفعل كل يوم، ظن الطفلان أن كلا الأبوين نسيا تمامًا عيد ميلادهما، وأخذت علامات التعجب تظهر على ملامحهما البريئة، وقررا الانتظار حتى عودة الأب من عمله الساعة الثانية ظهرًا، وفي هذا الوقت قررا مساعدة الأم وهي في فراشها.

فعل الطفلان كل ما طلبته منهما الأم دون التحدث مطلقًا عن عيد ميلادهما، بينما الأم ظلت تتظاهر بمرضها كما فعلت من الصباح.

أتى الأب من عمله وإذا به يجد ابنيه يساعدنه كعادتهم كل يوم، ثم اطمئن على حال الأم ولم يتلفظ بأي عبارات لابنيه فيما يخص عيد ميلادهما.

سار المخطط كما كان يحلم الأب؛ الطفلان يتحملان المسؤولية، ويعاونان الأم المريضة دون التطرق لأهوائهما الشخصية، ويعملان بود وتفان مع الأم الحنون، ويساعدانها في أمور المنزل.

وحينما حل المساء دخل الأب إلى غرفة نومه وأحضر هدايا جميلة سبق له أن أعدها لابنيه منذ 7 أيام ماضية، وقرر إخفاءها في غرفة نومه والأم، وتفاجأ الطفلان بأن الأب والأم لم ينسيا عيد ميلادهما أبدًا، وفرحا فرحًا شديدًا لحصولهما على الهدايا التي كانا في انتظارها من زمن طويل.

جلس الأب يتحدث إلى الأم والطفلين وقال لهم:

يا أبنائي الأعزاء، لا بد أن نتعلم شيئًا مهمًا جدًا من هذا اليوم، نحن نعيش برفقة أهلنا وأصدقائنا والناس في المجتمع، ومن حق كل إنسان أن يحقق ما يريد، لكن ليس على حساب الآخرين كما فعلتما اليوم.

اليوم هو عيد ميلادكما، لكن الأم كانت في حاجة ماسة لمساعدتكما، وأنتما أديتما الواجب على أكمل وجه، فلكما مني كل الشكر يا حبيبيّ.

 

حصل الطفلان على هدايا عيد ميلادهما، وقص الأب عليهما أجمل قصص الأطفال قبل النوم، وخلدا إلى نوم عميق لاستقبال الدراسة في الصباح الباكر فقد انتهت إجازة نصف العام اليوم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب