قصة "ظلمت زوجي".. قصص قصيرة

أنا أمٌ لابنتين وولدين، كنتُ أعيش برفقة زوجي، عيشة سعيدة قانعة وراضية في مدينة صغيرة بعيدة عن منزل إخوتي، وعن المدينة التي ترعرعت فيها.

كنت أزور أخواتي في العطل، وأمكث عندهم بضعة أيام قليلة، وكنا نذهب في أبهى حُلة. 

إخوتي كانوا يصرون عليَّ للبقاء عندهم كلما زرتهم، كنت أظن أنهم يحملون همي، ويريدون مساعدتي.

وفي أحد الأيام، في حين كنت في بيتي، ذهب زوجي إلى عمله كالمعتاد، أما أنا كنت أجهز أولادي للذهاب إلى المدرسة، وإذ بأحد يطرق الباب، خرج ابني فوجد أخي أمام المنزل برفقة سيارة كبيرة الحجم، فقد جاء لأخذنا لنعيش برفقتهم، طبعًا من دون تردد رفضت، كوني لم أُخبر زوجي! لكنه أصر على ذهابي، فجمعنا كل ما يلزمنا وركبنا السيارة وذهبنا معه. 

وصلنا إلى بيت إخوتي، كانت أختي تعمل خارج البيت، لكن في ذلك اليوم وجدتها في المنزل؛ تجهز غرفة لي ولأولادي. مع أنهم كانوا قد أعطوني وعدًا أن أسكن أنا وزوجي في بيتنا بالطابق السفلي، وأن يجدوا لزوجي عملًا، لكنهم غدروا بي، وتركوني في غرفة إيجار وحدي مع أولادي.

كانت أختي تتصل بي كل يوم لأذهب إلى منزلها وأنظفه لها، أما زوجي فقد غضب كثيرًا من تصرفي ولم يأتِ إلينا، تركنا وحدنا بل حتى أهله تركهم، لم نعد نسمع عنه أي خبر، حتى إنه غيَّر عمله، لقد خسرت زوجي ونفسي، لم أكن أعرف أن إخوتي يَكْنُونَ لي كل هذا الحقد والغيرة مع أنني كنت أعاملهم جيدًا. 

المهم بعد أن أصبحت وحيدة مع أولادي، قرَّرتُ أن أعتمد على نفسي؛ لذا انتقلت من ذلك البيت، وسكنت برفقة أولادي في عمارة أعمل فيها.

استطعت بفضل ربي أن أربي أولادي إلى أن أصبح كل منهم مستقلًا ومن ثم زوجتهم، لكن ابني الأكبر ظلَّ يبحث عن والده، كان بين الفينة والأخرى يزور بيت جدته ليسأل عن والده، كلما ذهب لا يجد خبرًا عنه، إلى أن جاء اليوم الذي أتى لابني فيه اتصالًا هاتفيًّا. كانت عمته تبكي، وقالت له إن والدك توفي.

شعرت بحزن عميق، ذهبنا لنرى كيف حصل مع زوجي رحمه الله، فوجدنا رجلًا أخبرنا أنه انقهر كثيرًا عند مغادرتنا، فمرض مرضًا خطيرًا حتى توفيَ..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

أكتوبر 30, 2023, 9:33 ص

القصة رائعة

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

أكتوبر 30, 2023, 2:27 م

أعجبتني القصة

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

أكتوبر 30, 2023, 2:27 م

أعجبتني القصة

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 7, 2023, 10:35 ص

Bon histoire

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 12, 2023, 7:26 م

أعجبتني

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب