قصة "طماعة البصل".. قصص قصيرة

يُحكى أنه في قديم الزمان كان رجل فقير يعيش مع زوجته في بيت صغير، ولم يكن لديهم أولاد، وكان الرجل الفقير يعمل حدادًا، وكان لا يستطيع إطعام زوجته غير الخبز والجبن، وكان غير قادر على إطعامها اللحم، فكانت لا تحمد ربها وغير راضية بهذا الطعام.

وكانت تسمع جارها الذي لديه خمسة أولاد كل يوم في الليل يقول لأبنائه: خذ نصيبك من اللحم. فكانت تستشيط غيظًا بسبب أن جارهم الذي لديه كثير من الأولاد يستطيع أن يطعمهم لحمًا، وزوجها الذي ليس لديه أولاد لا يستطيع إطعامهم.

وكانت كل ليلة تتعارك معه، وجاء يوم وطلبت منه الطلاق بسبب عدم إطعامها اللحم مثل جارهم، فطلقها الرجل الفقير المسكين.

ومرت الأيام وفوجئ الرجل الفقير بأن زوجته تزوجت من جاره الذي لديه أولاد، وكانت زوجته متوفاة، فحزن حزنًا شديدًا ودعا ربه بأن يعاقبها على ما فعلته، أمن أجل بطنها تبيع زوجها؟!

وفي الجهة الأخرى الزوجة الطماعة في بيت الرجل وأولاده، وفي الصباح جاء الرجل بكيس بصل كبير، وطلب منها سلقه للعشاء. فتعجبت الزوجة الطماعة وقالت في نفسها: أين اللحم الذي يوزعه هذا الرجل؟!

وجاء المساء وجلسوا حول المائدة كالعادة، فوزع الرجل البصل المسلوق على أولاده وقال لهم: خذوا نصيبكم من اللحم. فتعجبت الزوجة الطماعة.

وبعد الطعام سألت زوجها: أين اللحم الذي كنت توزعه كل ليلة على أولادك؟ فقال لها: اللحم هو البصل المسلوق، وأفعل ذلك حتى لا يريد أولادي أن يجربوا اللحم، فأنا لم يكن عندي مال لأشتري اللحم، فكذبت عليهم.

فتعجبت السيدة الطماعة مما سمعت، وقالت في نفسها: تركت الخبز والجبن لآكل البصل بدلًا منهما، أوليس الخبز والجبن أفضل من البصل؟

فهذا بسبب الافتراء على الزوج الفقير الذي تزوجته، فأنا أصبحت طماعة، وليس طمعًا في اللحم بل طمعًا في البصل!

وقررت أن تترك ذلك الزوج صاحب البصل وترجع لزوجها صاحب الخبز والجبن. وبعد أن انفصلت عن الزوج صاحب البصل قررت الرجوع لزوجها السابق، ولكن الأوان قد فات؛ فقد تزوج زوجها السابق من امرأة راضية بما قسمه الله لها من رزق، ووجدت أن تلك الزوجة حامل، وقد رزق الله زوجها السابق بمال وفير، فندمت أشد الندم.

وفي النهاية تعلمنا أن الطمع يُقل ما جُمع. 

حاصله علي بكالوريوس تربيه ودبلومه في التخاطب

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

حاصله علي بكالوريوس تربيه ودبلومه في التخاطب