قصة "ثقتي الزائدة".. قصص حزينة

أمي حليمة نزيلة عندنا في دار العجزة، أخبرتني بحكايتها وطلبت منا نشرها؛ لتَعُمَّ الفائدة. قبل أن تبدأ أمي حليمة بحكايتها تنهدت تنهيدة طويلة. كانت الدموع تفيض من عينيها وهي تروي لنا قصتها.

تقول: كان زوجي الحاج عامر رحمه الله يملك منزلًا ضخمًا، كان به ثلاثة طوابق، عدا عن الطابق السفلي الذي يحتوي على محلين ضخمين، المحل الأول كان للنجار سعيد، والآخر كان للشاب حسام يبيع فيه ما يخص البناء. كانوا يكترون المحَال بثمن رخيص.

أنا لدي ابنة وحيدة تعيش في بلاد المهجر رفقة زوجها، وكان زوجي الحاج عامر يعد الشاب حسام ابننا الذي لم ننجبه، وكنا نأتمنه على كل شيء..

مرض زوجي مرضًا عضالًا، ولحسن الحظ كان ابننا حسام معنا فلم يتركنا أبدًا حتى توفي زوجي. جاءت ابنتي من بلاد المهجر لحضور جنازة والدها، رغم ذلك ابني حسام كان معنا دائمًا، حتى إن ابنتي تعده أخاها الأكبر..

سافرت ابنتي وزوجها وبقيتُ وحدي، كنتُ إذا أردت شيئًا أخبر ابني حسام ليحضره لي..

في يوم من الأيام، طلب مني ابني حسام أن أرافقه عند شخص؛ لأوقع على أوراق ظنًا مني أنها في صالحي، لم أتخيَّل أن يغدرني ابني حسام! فأنا لم أدخل إلى المدرسة، ولا أعرف الكتابة والقراءة، لكن ثقتي بابني كانت عمياء جدًا..

قال لي إن اليوم يوم عطلة، لكن هذا السيد يشتغل بمصلحة توثيق الأوراق، ومن ثم طلب مني أن أمضي عليها دون تفكير أو تردد، فأمضيت الأوراق.

مضى تقريبًا على ذلك الحدث 5 أشهر حتى جاءت ابنتي من بلاد المهجر وأخبرتني أنها في حاجة إلى المال، وطلبت مني أن نطلب من المكترين الإخلاء لنعيد كراء بثمنٍ يساعدنا على العيش.

ما إن أخبرت ابني حسام حتى انفجر في وجهي بطريقة لم أعهد عليها! بل طلب مني أن أترك المنزل والمحل؛ لأنه اشترى مني المنزل والمَحَال؛ أي نصيبي..

تشاجرت ابنتي معه لكنه أصر على كلامه، بل بلغت به الجرأة أن يقاضيني ورفع عليَّ قضية.

الغريب في الأمر أنه يتهمني أنني أخذت منه المال، الذي اشترى به المنزل، وعند اطّلاع القاضي بالأوراق اقتنع أني بعته الدار، فخرجتُ من منزلي، وجئتُ إلى هذه الدار حتى ينتهي أجلي..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

نوفمبر 14, 2023, 1:16 م

قصة ممتعة و حزينة

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 14, 2023, 1:17 م

أعجبتني

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 14, 2023, 1:19 م

رائعة

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب