قصة "الملياردير".. قصة قصيرة

 وبعد فقد حُكي عن أحد الأثرياء، الذي قد ساد ذكره في جميع الأحياء، فقد كان يمتلك من الأموال ما لا يخطر على بال.

وقد كان لديه من البنايات ما لم يمتلكه أحد من المليارديرات، فقد كان لديه ناطحات سحاب من مرَّ أمامها نظر إليها ولم ينظر إلى سواها.

وقد كان هذا الغني في ذات يوم ينظر من نافذة أحد بناياته إلى كل من غدا وراح من الطريق، فمرَّ رجل فقير.

فتوقف ونظر إلى العمارة وقال: ليتني مالك هذه العمارة بدلًا من حياة الفقر.

وبينما ذلك الغني ينظر من النافذة حدث نفسه وقال ليتني هذا الرجل يمشي على قدميه، أما أنا فمقعد لا أستطيع التحرك إلا إذا حركني أحدهم.

ونظر الغني إلى شخص يقف أمام مطعم ينتظر أن يلقوا باقي الأكل إلى القمامة كي يأكل منه، فعندما رآه يأكل قال: ليتني هذا الرجل يستطيع أن يأكل أي شي،ء أما أنا فلا أستطيع بسبب مرضي وأكتفي باليسير، وكان ذلك الذي يأكل يحدث نفسه ويقول ليتني صاحب هذه العمارة فآكل ما أريد.

ومرَّ شخص ثالث مع أطفاله ونظر إلى العمارة وقال ليتها لي، فقال الغني هو أيضًا ليتني هذا الرجل لديه أولاد أما أنا فلا أولاد لي.

بعد ذلك أمر الغني أحد خدمه أن يخرجه، فأخرجه فانتظر حتى رجع الرجل الأول فاستوقفه، وتظاهر أنه متسول وقال أرجوك أعطني أي شيء أسدُّ به جوعي.

فرد عليه ألَّا مال لي فقد اشتريت طعامًا لأطفالي وهم الآن ينتظرونني، وإذا شئت ذهبت معي ونأكل معًا.

فساقه الرجل حتى وصل إلى منزله وقدَّم له الطعام، فسُرَّ الغني بكرم الفقير، وأعطاه مالًا يكفيه شهرًا، وذلك كل شهر، وفعل ذلك مع البقية.

الخلاصة أن المال ليس كل شيء.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة