قصة "الأسد الأحمر".. قصص قصيرة

قصتنا تتحدث عن الأسد الأحمر، وهي قصة خيالية، ومنها نستفيد ونستمتع، فعلى بركة الله نبدأ.

غابة نادرة تدعى "غابة النسيم"، فيها من الحيوانات والنباتات ما لا يوجد في أي غابة، وقد صنفت على أنها محمية طبيعية، ومنعوا الصيد فيها، لكن لم تفرض الحماية عليها، فتطوع مجموعة من المواطنين، وألفوا فريقًا أسموه فريق "حماة الغابة"، وحموا تلك المحمية من خطر الصيادين.

وكان أي صياد يدخل الغابة يُمسَك به ويُسلَّم إلى الدولة، وتسمى هذه الدولة "تيريا"، فلم يستطع أي صياد الاصطياد في تلك المحمية، حتى اجتمع عدد كبير من الصيادين، وكوَّنوا جماعة أسموها "جماعة الصيادين"، وكانوا مدججين بالأسلحة.

دخلوا الغابة ودارت معركة شرسة، أدَّت إلى إبادة حماة الغابة، وقتل عدد من جماعة الصيادين، وقد أدان رئيس "تيريا" ما حدث، ووعد باتخاذ الإجراءات اللازمة، لكن لم يحدث شيء.. حتى جاء يوم دخل إلى الغابة عشرة صيادين مدججين بالأسلحة، وصنعوا الفخاخ..

وفجأة وجدوا كهفًا فيه أسد ولبؤة وشبلهما؛ مما أدهشهم ذلك الشبل، فقد كان لونه أحمر، وكان والداه نائمين وهو يتوسطهم، فاجتمع الصيادون العشرة، وأخذوا يخططون كيف سيأخذون الشبل الأحمر من دون أن يؤذونه.

اختبأ كل واحد منهم في مكان، ووجهوا بنادقهم باتجاه الأسد ولبوته؛ كي يقتلوهما دون أن يؤذوا الشبل، لكن الأسد قد شعر بهم من قبل، وينتظر الفرصة المناسبة. وقبل أن يطلق الصيادون النار، نظر الأسد إلى لبؤته وكأنه يقول لها خذي شبلنا واهربي، فنظرت اللبؤة وعضت شبلها وهربت.

أطلق الصيادون النار، واستطاع بمناورته أن يتفادى بعض طلقات الرصاص، لكن البعض قد أصابته، فشعر بأحد الصيادين يختبئ خلف حجر، فركض نحوه.

أراد الصياد أن يطلق النار عليه، لكن نفدت مؤنته، فانقضَّ عليه الأسد وقتله، شعر الأسد بوجود صياد آخر، فركض نحوه، فأراد الصياد أن يلقي قنبلة نحو الأسد لكنه تأخر، فانفجرت القنبلة وقتلت الأسد والصياد، فلم يبقَ إلا عشرة صيادين انقسموا إلى مجموعتين أربعة في أربعة.

وذهبت كل مجموعة تبحث عن اللبؤة، إحدى المجموعات وجدت اللبؤة، وأطلقت عليها النار، فأدركت اللبؤة أنها غير قادرة على حماية شبلها الأحمر، فحفرت حفرة، ووضعت الشبل فيه، وغطته بعشب، وركضت بعيدًا كي تضلل الصيادين.

وقع أحد الصيادين في فخ كانوا قد نصبوه، وهو حفرة داخلها سكاكين حادة، فمات من فوره ولم يتبقَ من تلك المجموعة إلا ثلاثة صيادين حاصروا اللبؤة، وقد انقضت على أحدهم وقتلته، وهم أجهزوا عليها بسرعة، فلم يتبقَ إلا ستة صيادين، انقسموا إلى مجموعتين ثلاثة في ثلاثة، وذهبت كل مجموعة تبحث عن الشبل الأحمر فلم يجدوه، فلام كل واحد منهم الآخر وتقاتلوا، فقُتِل العشرة صيادين..

ومنذ انتشار خبر الصيادين العشرة، أشيع بأن في الغابة وحوش تلتهم البشر، فمنعوا دخولها، وأزالوها من قائمة المحميات الطبيعية، وأسموها غابة الوحوش.

يتبع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة