قصة "الأخوات الأربعة".. قصص مؤثرة

قبل 27 عامًا تقريبًا، كان هناك ثلاثة أخوات جميلات كن لا يزلن في سن الطفولة، وفي ذلك العام ولدت الأخت الرابعة لهن، وبعد ولادتها بثلاثة أشهر تقريبًا.. تطلَّق الأب والأم واضطررن للعيش عند جدتهن، ولكن ذقن أسوأ العذاب، لم يكن يعرفن ماذا يفعلن؛ لأن بعد الطلاق تزوجت الأم مباشرة، وهاجر الأب إلى الخارج، فقد كنَّ يدرسن في مدرسة ابتدائية، وكانت بعيدة جدًا، ولم تكن حينها وسائل النقل متوفرة..

كنَّ يمشين كل تلك المسافة صباحًا ومساءً، ومع الأجواء الباردة والصقيع في فصل الشتاء، أصبحت ملابسهن رثة وقديمة جدًا، وكان الجميع يسخر منهن في المدرسة، ولكن رغم كل تلك الظروف القاسية فإنهن اجتهدن ودرسن بجد، وكنَّ أحيانًا ينمن على بطون جائعة، وتارة ينمن باكرًا من تعب النهار؛ بسبب ذهابهن للعمل مع عمهن في الحقل الزراعي بعد العودة من المدرسة مباشرة؛ لهذا لم يكن لديهن الوقت حتى للعب واللهو مثل باقي الأطفال، وفي الوقت نفسه كن يعتنين بأختهن الصغرى، التي ولدت وترعرعت بجانبهن، وكنَّ يذهبن مرة في الشهر لرؤية والدتهن.

عامًا بعد عام من الفقر والمعاناة، بلغت الأخت الصغرى عمر 7 سنوات تقريبًا، حينها بدأت حياتهن تأخذ منحنى آخر، بحيث عاد والدهن إلى أرض الوطن بعد سنوات من الاجتهاد والعمل في الغربة من أجل الحصول على الاستقرار المادي له، ليكرس بعدها هذا الأب حياته لبناته اللاتي تركهن بعد الطلاق..

واستقر في إحدى المدن المجاورة للمدينة؛ لأن تلك المدينة التي استقر فيها، كانت مدينة جدًا متطورة وكل شيء متوفر فيها، وسكن في أحد المنازل، وبعدها أخذهن معه للعيش هناك، وحينها حصل تغير جذري لحياتهن، بحيث أدخلهن إلى أحسن وأفضل المدارس والجامعات..

وكنَّ يخرجن في كل عطلة للتنزه، تارة يذهبن إلى البحر وتارة إلى مدينة الملاهي أو إلى إحدى المدن الجميلة، كانت كل مرة تختلف وجهتهن، ويخترن أشهى الطعام ويُقدِمها لهن، فقد عوضهن عن الكثير من الحرمان الذي عشنه في الصغر.

وبفضل الله وبفضل والدهن، استطاعت الأخوات الأربعة تجاوز تلك الأيام المريرة، وأصبحن ناجحات في حياتهن، بحيث تخرجن من الجامعات وكل واحدة منهن أصبح لديها حياتها الخاصة، وتزوجن وأنجبن فتيات، أو بالأحرى قطعة سكر تشبههن، وانتهت هكذا قصة الأميرات الأربعة.

أنا فتاة جزائرية أصيلة، تركت منطقة راحتي منذ زمن بعيد خرجت باحثتا عن ذاتي واكتشفت ذاتي فقط عندما أكتب لكم ،بحثت دائما عن نفسي بين السطور، اخترت لكم مواضيع ستختصر لكم مشقة البحث أتمنى أن أكون ملهمة لكم فأتمنى أن تتابعوني ويشرفني تعليقكم لي وشكرا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

نوفمبر 17, 2023, 5:34 م

قصة جميلة جدا ...رغم الصعاب و التحديات المعقدة التي مرت بها الاخوات الاربع ..الا انهن بعد سنوات من العناء .. فرج الله عليهن بعودة والدهن ....احسنتي السرد رائعة جدا ..كيف الاحوال ؟؟؟ ان شاء الله بخير

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 18, 2023, 7:21 م

وماذا خبرتك أن هذه القصة هي قصتي وطفلة صغيرة هي أنا..
الحمد لله أنا في أتم الصحة والعافية وأنت كيف حالك ؟لقد اشتقت اليك

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 20, 2023, 11:37 ص

سبحان الله وبحمده ..مغير الاحوال ...الحمد لله على الصحة العافية الان الحمد لله ...وانا الحمد لله بخير نشكر الله ونحمده على اي حال ...ان اشتقتلك اكثر ...

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 20, 2023, 3:31 م

الحمد لله ،الله يديم عليك نعمة يارب.

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 23, 2023, 11:43 ص

اللهم امين يارب ارجو ان تقراي مقالاتي الجديدة و تعطيني رايك فيها

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 23, 2023, 12:09 م

حسنا بكل تأكيد انا جد اسفة لانو منيش نحل بزاف دروك نشوفهم ان شاء الله .

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 25, 2023, 2:58 م

لا باس بذلك ..شكرا لك على كل حال

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

أنا فتاة جزائرية أصيلة، تركت منطقة راحتي منذ زمن بعيد خرجت باحثتا عن ذاتي واكتشفت ذاتي فقط عندما أكتب لكم ،بحثت دائما عن نفسي بين السطور، اخترت لكم مواضيع ستختصر لكم مشقة البحث أتمنى أن أكون ملهمة لكم فأتمنى أن تتابعوني ويشرفني تعليقكم لي وشكرا.