علاقة منتهية الصلاحية.. ج2

"حب الذات" هو مفتاحك وبوابتك ومدخلك الوحيد إلى كل ما ترغب وتأمل في هذا الكون الواسع.
لنبدأ بشكل مختصر من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرشد حيث ما زرع وبرمج الأهل بداخلنا من معتقدات وسلوك وأفكار حول حب الذات.

قد يعجبك أيضًا علاقة منتهية الصلاحية.. ج1

حب الذات وحقيقته

علمونا في الماضي أن حب الذات أو النفس ما هو إلا سلوك غاية في السوء، وما هو إلا أنانية تجعلك مكروهًا ومنبوذًا من الآخرين، وأنه إذا أردت أن تكون إنسانًا صالحًا عليك إنكار ذاتك، وعدم السعي إلى حب ذاتك، وأنه من الأفضل لك أن تفني ذاتك في محبة الآخرين والعطف عليهم، وأن تحب لهم الخير وتساعدهم.

يمكننا أن نقول باختصار أنهم علموك أن تحب الآخرين، وتقدم لهم كل ما في استطاعتك إلا أنت، ونتيجة لذلك عندما تصل مرحلة الرشد والبلوغ تجد نفسك تائهًا ومشتتًا بين الناس وتشعر أنك تفقد هويتك، وتجهل من أنت، قد تكون لا تعلم حقيقة أي شيء عن نفسك، ماذا تحب؟

بماذا تستمتع؟

ما هو شغفك ورسالتك في الحياة؟

وبعد ذلك تظن وتتوهم أن المُنقذ و المخرج لكل ما أنت تشعر به هو العلاقة العاطفية، وتقرر أن تدخل في علاقة حب أملًا منك بأن يساعدك الطرف الآخر بأن تجد نفسك وهويتك، أو أنه ربما يأخذك من يدك ويدلك على الطريق الصحيح الذي طالما بحثت عنه وحلمت به.

وبالفعل قد تجد نفسك في علاقة حب وتنخدع بمشاعر التناغم والوئام والرومانسية التي تشعر بها مع بداية العلاقة، لكن مع الأسف سرعان ما ينطفئ ذلك التوهج وتبدأ بمواجهة الحقيقة المظلمة التي كنت تهرب منها دومًا، والتي تتلخص في شعور واحد يشمل شتى المشاعر وهو "الاحتياج".

ربما تملك بداخلك مشاعر احتياج تجاه الحب والعطف أو احتياج اتجاه مشاعر الأمان والاستقرار والتقدير الذاتي ومشاعر أخرى كثيرة كنت فاقدًا لها منذ الطفولة، وكنت محاولًا أن تحصل عليها من خلال علاقات الحب، ولكن سرعان ما تنتهي العلاقة بمشاكل وتصادم مع الطرف الآخر لأنك منذ البداية قررت خوض التجربة بناءً على أسباب سيئة لا تؤدي إلا إلى طريق مظلم.

وتبدأ بعيش مشاعر الفراق المرير والصدمة العاطفية وهكذا يستمر السيناريو بالتكرار حتى تقرر أن تفهم الدرس، وتتجه إلى اكتشاف ذاتك، وحبها، وتقبلها، وتقوم بشفائها.

من أسمى وأعظم الشعور الذي قد تشعر به على الإطلاق هو "حب الذات"، وهذا ما سنناقشه في الجزء الثالث في المقال القادم.

قد يعجبك أيضًا

-التعبير عن الذات والمشاعر وما حولهم

-خاطرة ليس لك بديل.. خواطر تحفيزية

 

كاتبه و باحثه في الوعي الذاتي و الكوني. منشئ محتوي كتب صوتيه بال youtube 📖🎧

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتبه و باحثه في الوعي الذاتي و الكوني. منشئ محتوي كتب صوتيه بال youtube 📖🎧