علاقة ألم جهة اليسار في الحمل بجنس الجنين

يتملك المرأة في أثناء الحمل كثير من الحماس والفضول لمعرفة نوع الجنين، وهو ما يجعل معظم النساء حتى المثقفات والمتعلمات يلجأن إلى ما يسمى الثقافة الشعبية أو التراثية للتنبؤ بنوع الجنين.

 وهنا نجد كثيرًا من الكلام والتخمينات التي تربط بعض الآلام في جسد المرأة بنوع الجنين، وكذلك تربط بعض التغيرات التي تحدث للمرأة في أثناء مدة الحمل بنوع الجنين سواء كان ذكرًا أو أنثى.

 ومن أهم هذه الفرضيات الألم الذي يصيب المرأة في جهة اليسار فهل هو علامة أو دليل على وجود الولد؟ أم أن هذا الأمر جزء من التراث الشعبي الذي لا يمكن الاعتماد عليه؟

سؤال سنحاول الإجابة عنه ببساطة في هذا المقال، الذي يتناول علامات ودلائل تحدث عنها الناس وعلاقتها بنوع الجنين في أثناء مدة الحمل.

اقرأ أيضاً أسباب حركة الجنين في الشهر الخامس أسفل البطن

ألم جهة اليسار وجنس الجنين

- لا يوجد أي شيء علمي يثبت وجود علاقة بين الألم الذي تشعر به المرأة جهة اليسار ونوع الجنين، ورغم أن كثيرًا من النساء يصدقن هذه النظرية، فإنها ليست صحيحة بالمرة، فهي نوع من أنواع التخمين الذي قد يصدق مرة ولا يصدق في مرات أخرى، إذ توجد أسباب طبية وعلمية عدة تفسر أسباب الآلام جهة اليسار أو في أماكن أخرى من جسد المرأة في مدة الحمل.

- عادة ما تشعر النساء بآلام في المبيض الأيسر وهو ما يجعلها تتجه إلى الخرافات التي تربط ذلك الألم بجنس الجنين، إلا أن هذا الألم المرتبط بالمبيض الأيسر والذي يصيب المرأة بتقلصات مؤلمة دليل على عملية التبويض وإتمام عملية الحمل، ما يؤدي إلى تمدد الرحم ولا يرتبط أبدًا بأن يكون نوع الجنين ولدًا كما يدعي بعض الناس.

- ثم إن بعض الآلام التي تحدث في الجهة اليسرى من المعدة يكون لها تفسيرات طبية حَسَبَ نوع الحالة، فمثلًا يعد امتداد الأربطة المستديرة مسببًا لهذه الآلام، إذ تشعر المرأة في أثناء مدة الحمل بآلام أشبه بالطعنات نتيجة تمدد الأربطة المستديرة من الرحم حتى الفخذين.

- ثم إن التغيرات التي تحدث للجسم في أثناء مدة الحمل قد تؤدي إلى آلام في البطن، ومن هذه التغيرات حدوث الانتفاخات والغازات وهي أمور طبيعية نتيجة إفراز الجسم كميات كبيرة من الأستروجين، التي يكون لها تأثيرات كبيرة في الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى آلام يمكن تفسيرها بطريقة شعبية وغير علمية على أنها دليل على نوع الجنين، إلا أن هذا الأمر غير صحيح تمامًا.

- ثم إن توسع الرحم في أثناء الحمل أحد مسببات الآلام المتقطعة، وكذلك حالة المرأة النفسية المتغيرة في أثناء مدة الحمل من الممكن أن تؤدي إلى بعض الآلام في جانب من جوانب المعدة أو أسفل المعدة، وهي أمور طبيعية قد تُفسر بأنها دليل على نوع الجنين.

- كما ذهبت التفسيرات الشعبية المتوارثة أيضًا إلى كيس الحمل الذي يحتوي السائل الأمينوسي ويحيط بالطفل في أثناء مدة الحمل، إذ تقول التفسيرات إن شكل كيس الحمل يعبر عن نوع الجنين، فإذا كان كروي الشكل فهو يدل على وجود فتاة وإذا كان بيضاوي الشكل فهو يدل على وجود ولد، وهو ما نؤكد أنه محض اجتهاد وخيال ليس له علاقة بالرأي الطبي أو العلمي في تحديد نوع الجنين بالمرة.

- كذلك مع تقدم الحمل تبدأ المرأة بالشعور بحركة الجنين وثقله، إذ يقول كثير من الناس إن شعور المرأة بثقل الجنين في الناحية اليسرى من البطن دليل على وجود الولد، أما إذا شعرت بثقل الجنين في الناحية اليمنى فهو دليل على وجود البنت، وهي آراء غير ذات موضوعية ولا يمكن التعامل معها بجدية.

اقرأ أيضاً الأسئلة المتعلقة حول حركة الجنين عند المثانة ونوعه

ألم جهة اليمين وجنس الجنين

وكما تحدثنا عن علاقة الآلام الموجودة جهة اليسار لدى المرأة الحامل بجنس الجنين، فإننا أيضًا نتحدث عن بعض الأسباب التي يمكن أن تتسبب في آلام جهة اليمين، وليس لها أي علاقة بجنس الجنين في أثناء مدة الحمل.

- تعد حالات الإمساك من أحد الأسباب المهمة لحدوث آلام جهة اليمين عند المرأة الحامل، خاصة أن الإمساك قد يصاحب المرأة طوال مدة الحمل نتيجة لتغير إفرازات الجسم.

- كذلك الشعور بالتعب والإرهاق في مدة الحمل قد يتسبب في شعور المرأة بآلام في الجهة اليمنى، إلا أن الأمر يجب التعامل معه بالراحة والتغذية الجيدة حتى ينتهي الشعور بالألم تمامًا.

- قد توجد تقلصات في البطن من جهة اليمين في أثناء مدة الحمل، وقد يصل بعض هذه التقلصات إلى درجة عالية من الألم، وهي أعراض طبيعية في مدة الحمل.

- يؤدي تقلب الحالة المزاجية إلى الشعور بآلام عامة في الجسم ومنها الآلام في الناحية اليمنى، التي لا تعبر عن أي شيء سوى إحساس الجسم بهذه الرسائل التي تختفي تمامًا مع الراحة النفسية واعتدال المزاج.

- إذا شعرت المرأة بآلام شديدة لا تنتهي وتتصاعد حدتها فيجب عليها زيارة الطبيب في أقرب وقت، إذ قد يكون الألم عرضًا لمرض يحتاج إلى التدخل الطبي وتحديد العلاج المناسب من قبل الطبيب.

 

وفي الأخير فإننا نؤكد أن معرفة نوع الجنين لا يرتبط بأي عرض من الأعراض الخارجية التي تصيب المرأة في مدة الحمل، وأن التقدم العلمي قد منح المرأة الفرصة لمعرفة نوع الجنين عن طريق الموجات الصوتية أو جهاز السونار، وهو ما لا تحتاج معه إلى اجتهادات أو اعتقادات غير علمية.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب