زمن كورونا.. هل ساعد على انتشار المخدرات؟

لقد تعرضت المجتمعات البشرية، على مر العصور لكتير من الأزمات والويلات، تاركة خلفها العديد من الظواهر السلبية وخاصة المرتبطة بالصحة النفسية والعقلية والجسمية وكذا الجنسية لأفراد المجتمع.

كورونا.. المخدرات

تعتبر مشكله المخدرات من الآفات التي تعاني منها دول العالم بأسره، خاصة بعد تفشي وباء كورونا في جسد المجتمع العالمي انتشار النار في الهشيم، إذ الكتير من الشباب يقعون في المخدرات مدفوعين من قبل زملائهم أو حتى أصدقائهم.

البعض الآخر يعتبرها ملاذا آمنا للخروج من ألم الواقع ومأساته، وهناك من يرتكن إليها للتفجير عن غضبه والتنفيس عن كروبه القاهرة، وبهذا نكون بصدد أصناف تلات من المدمنين في زمن وباء كورونا.

هناك فئة لديها الرغبة في ترك المخدرات والإقلاع عنها نهائياً، وفئة أخرى انقطعت عن المخدرات بشكل مفاجئ بعد إدمانها لفترات مديدة، بينما الحالة الأخيرة تهم المدمنين سراً. 

حسب ما توصلت إليه أبحات الدكتور السوسيولوجي رشيد جرموني أن هنالك مجموعة من الأسباب المتداخلة المسؤولة عن تأجيج هذه الظاهرة، منها ماهو نفسي واجتماعي وآخر اقتصادي.

اقرأ أيضاً ما هو دواء Adizem.. استخداماته والآثار الجانبية

العامل النفسي

العامل الأول وهو العامل النفسي يعتبر بمثابة تنفيذ على الذات، إذ أتبتت دراسة ميدانية في هذا الصدد على عينة من الشباب أن 36% يتعاطون المخدرات بدافع الرغبة في الهروب من المشاكل، و32% منهم يرون أن المخدرات تعد تعد الوسيلة الأنجع لتحقيق اللذة والمتعة.

بينما 3 في المائة من هؤلاء الشباب يستعملون المخدرات لأسباب اقتصادية تتمتل بالأساس في مشكل البطالة ،ناهيك عن ضعف اليقظة الأسرية والأجهزة التوعوية. 

يرى خبراء ومختصون أن أزمة كورونا قد تكون فرصة حقيقية لتعافي بعض مدمني المخدرات، خاصة الذين كانت لديهم من قبل رغبة ملحة للإقلاع نهائياً عن هذه الآفة، من خلال اجتناب رفاق السوء واختيار أصدقاء بعناية وحكمة وذلك بمراقبة عادات هؤلاء الأشخاص وسلوكاتهم ومبادئهم.

قبل الالتزام معهم بعلاقة صداقة، فالأصدقاء الحقيقيون لا يورطونك في تعاطي المخدرات، بل يحرصون على تلميع صورتك وتوجيهك نحو الأفضل، تعلم قول لا للمخدرات لكل شخص يحاول إقناعك بتعاطيها.

أخبره أن سلامتك الصحية مهمة بالنسبة لك لعيش حياة كريمة وبلوغ المراتب العليا التي تسعى إليها النفس الإنسانية، وأنك على أفضل حال من الإنحرافات التي لا جدوى منها، تذكر أن القليل من المخدرات يمكنه أن يدمر حياتك كاملة، ويكون بداية نحو طريق مسدود.

اقرأ أيضاً كيف تحافظ على وزنك خلال صيام شهر رمضان المبارك؟

الرياضة.. ضد المخدرات 

تعد الرياضة وسيلة جيدة لتجنب عالم المخدرات والحفاظ على حيوية الذات ونشاطها، في ظل الحجر الصحي، لذا من الجيد مزاولة الألعاب الجماعية أو الفردية، التي تجعل الجسم يفرز هرمون الأندروفين الذي يجعل الإنسان يشعر المرح والأمل، كما تخفف عنه الإجهاد والملل الذي يشعر به.

سلطت الضوء الأستاذة ميساء الرواشدة، عن مدمني المخدرات لفترات طويلة والذين انقطعوا بشكل مفاجئ عنه دون رغبة وقناعة، إذ اعتبرته امتناعا قسرياً، سينجم عنه إصابة بحالات نفسية وعصبية وخيمة، تؤتر عليه وعلى أفراد أسرته، كما تخلق لديه حالة من التوتر والمشاكسات التي هو في غنى عنها.

أضافت أيضاً أن المدمن الذي يكتم إدمانه، ستكتشف حالة إدمانه التي يعاني منها أمام عائلته في فترة الحجر المنزلي، موضحة ذلك بأنه سيمر بتغيرات جسدية ونفسية وسلوكية، قد نجده مستعداً لارتكاب أبشع الجرائم بغية الحصول على المادة المخدرة، لكي يستطيع إكمال حياته على نحو طبيعي، بذلك يكون اعترافه أمراً بديهياً وتلقائياً.

اقرأ أيضاً معلومات لم تعرفها من قبل عن القهوة

أستاذة بالسلك التانوي الإعدادي مادة اللغة العربية ،خريجة ماستر اللغة العربية والتواصل بين التقافات

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

أستاذة بالسلك التانوي الإعدادي مادة اللغة العربية ،خريجة ماستر اللغة العربية والتواصل بين التقافات