دروس الحياة الكبرى للنجم «أرنولد شوارزنيجر»

سلطت الكاتبة البريطانية «إيل هانت» في تقرير نشرته صحيفة «ذا جارديان» الضوء على دروس الحياة السبعة الكبرى لنجم هوليود «أرنولد شوارزنيجر» الذي ظل متربعًا على قمة الشهرة لما يقرب من 60 عامًا تبحث عنه أعين الجمهور كلما حل أو ارتحل.

وبقي في الأذهان ولم تخبُ شهرته أبدًا، وظل متوقدًا منذ رحلته الأولى إلى الولايات المتحدة، قادمًا من مدينة جراتس النمساوية في عام 1966.

فظهر تارة لاعب كمال أجسام، ثم قدَّم نفسه للجمهور العريض بطلًا لأفلام الأكشن، وقدَّم دور الشرير، وفي مرحلة تالية حمل حقيبة المسؤولية الرسمية حاكمًا منتخبًا لولاية كاليفورنيا.

قد يعجبك أيضًا معلومات مهمة عن توم كروز.. تعرف عليها الآن

كتاب شوارزنيجر السابع

وأخيرًا، ارتدى شوارزنيجر قبعة «خبير المساعدة الذاتية»، على حد تعبيره بعد مرور اثني عشر عامًا منذ ترك منصبه الرسمي.

نشر شوارزنيجر للتو كتابه السابع الذي يحمل عنوانًا لافتًا وهو عنوان كتبه بنفسه: «كن مفيدًا»، فقد شارك في مقابلة مع الكاتبة «إيل هانت» «أدواته السبع للحياة» والدروس المستفادة في كل مرحلة من مراحل حياته.

واستعرض خلال المقابلة نجاحاته وإخفاقاته مع الإشارة العابرة إلى «الحضيض» والإشارة إلى إيذاء عائلته، ويقصد بالطبع خيانته لزوجته ماريا شرايفر عام 1996.

كما تحدث عن إنجاب طفل محبب من مدبرة منزله، والادعاءات الأحدث المتعلقة بتحرشه بكثير من النساء، التي اعتذر عنها في وقت سابق من هذا العام، كما تحدث عن ثروته الصافية المقدرة بـ450 مليون دولار.

قد يعجبك أيضًا أحمد أمين وبدايته في التمثيل.. وقصة فيلم رحال

الحياة الصعبة لدى شوارزنيجر

نشأ شوارزنيجر في ظروف تقشفية في ريف جراتس في النمسا، وأجبره والده على ثني ركبته 200 مرة كل صباح «لكي يكسب» وجبة الإفطار، وكان أيضًا يسيء معاملته جسديًّا.

وكان هدف آرني هو غزو ليس فقط القارة الأوروبية، بل غزو آفاق الشهرة والمجد في العالم من أمريكا، وهو ما حققه بالتأكيد بالفوز بمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا بنسبة 48.6% من الأصوات.

لا ينكر آرني شوارزنيجر أن التغيير صعب، ولكن هل تعلم ما الأصعب؟

إنه يعتقد أن الأصعب هو أن «تعيش حياة تكرهها»، ويقول إن اتخاذ خطوة نحو المستقبل يمكن أن يكون أمرًا بسيطًا مثل المشي في الحديقة.

مشيرًا إلى العزاء والإلهام الذي استمده الشاعر ورائد الرومانسية «ويليام وردزورث» والفلاسفة «أرسطو» و«نيتشه» و«ثورو» من التجوال والمشي مع التأمل يوميًّا، معلقًا: «هؤلاء أشخاص مثيرون للإعجاب للغاية».

وجد آرني شوارزنيجر وقتًا للتفكير في صالة الألعاب الرياضية أو ما يسميها 10 دقائق «مقدسة» ويخلق مساحة للإلهام عن طريق حمام الجاكوزي كل ليلة، كما يكتب: «يوجد شيء ما في الماء الساخن والبخار، وفي طنين النفاثات واندفاع الفقاعات».

ويقول آرني: «لقد أمضيت حياتي كلها أنظر في المرآة» وهو يعني ذلك مجازيًّا وحرفيًّا أيضًا، فقد كان يراقب شباك التذاكر وصناديق الاقتراع لقياس أدائه، وهو أيضًا، مثل جميع الأشخاص الذين يعملون في مجال المساعدة الذاتية، يؤمن بشدة بتصور أهداف المرء..

ويضيف: «تصور نفسك على منصة الفائز، وتسمع الجمهور يهتف «آرني! أرني! أرني!» ولا يزال يطمح إلى رؤية اسم «شوارزنيجر» بأحرف كبيرة على ملصق فيلم جديد، أي أنه يجب على المرء استخدام اسمه عند تصور أهدافه الخاصة.

قد يعجبك أيضًا رحلة في كتاب"سينما المشاعر الجميلة"

كيف تحقق أي هدف؟

ويتذكر كيف ضغط عليه المنتجون ومخرجو السينما لاستخدام اسم مسرحي، مثل «أرنولد سترونج»، لكن آرني ظل قويًّا فعلًا، ويقول: «أستطيع أن أرى بوضوح مثل النهار أن اسم شوارزنيجر ذا الإيقاع الغريب على المجتمع الأمريكي يبدو رائعًا طوال الوقت.. بل أراه بأحرف كبيرة فوق عنوان فيلم أحلامي».

وكان مقتنعًا جدًّا بأن فيلم «التوأم Twins» عام 1988 سينجح، وأنه يمكن أن يكون بطلًا كوميديًّا، وافق على التخلي عن راتبه لإنجاز المشروع، وبدلًا من ذلك حصل على حصة فقط من صافي الأرباح، «ومرة أخرى، لم تخطئ تقديراتي ولا يزال الفيلم هو الفيلم الذي حققت فيه أكبر قدر من المال طوال مسيرتي المهنية كلها».

وعن عضلاته، وقوته الجسمانية، يؤكد شوارزنيجر أن المرء لن يحصل على أفضل عضلات نتيجة الاهتمام العابر بها فقط، ولفت إلى أن الجِد والاجتهاد بقدر كافٍ هما السبيل الوحيد لتحقيق أي هدف.

ودفع شوارزنيجر ثمن هذا الخطأ بعد وقت قصير من وصوله إلى الولايات المتحدة.

في عام 1968، خسر المسابقة الأولى له في كمال الأجسام في ميامي بسبب عدم كفاية جهده في التمرينات.

أراد الحكام الأمريكيون، مقابل الحكام الأوروبيين، رؤية العضلات الفردية، كما لو أنها «مأخوذة من كتاب علم التشريح ومنحوتة من الجرانيت» على الرغم من أن آرني كان أكبر حجمًا وأقوى، إلا أن عضلاته كانت شبه ملساء، بدون تفاصيل تشريحية لافتة.

وقد أدرك أنه لا يستطيع المخاطرة بالصمت عن أطرافه السفلية الهزيلة التي تعرقل مسيرته في كمال الأجسام، أي أنه حدد نقطة ضعفه، وعمل على تجاوزها ليكون في غضون مدة وجيزة «الأفضل في العالم».

ويكتب عن ذلك: «لقد قطعت كل بنطال رياضي حتى لا أتمكن من تجنب رؤية المرآة في أثناء ممارسة التمرينات الرياضية، لأتذكر في كل لحظة أن لديَّ عملًا يجب أن أنجزه مع ساقيَّ الهزيلتين».

قد يعجبك أيضًا محمد ممدوح.. حقائق هامة لا تعرفها من قبل

رحلته مع اللياقة البدنية

وبعد مرور عام، تضخمت ساقاه لتتناسب مع عضلاته التي بلغ طولها 24 بوصة، وصعد آرني إلى أول ألقابه السبعة في منافسات «مستر أولمبيا».

قد لا نكون جميعًا قادرين على الوصول إلى اللياقة البدنية التي يتمتع بها آرني، ولكن كثيرًا من الدروس التي تعلمها على طول الطريق تنطبق علينا نحن البشر.

ويقول إن الكثيرين يخافون من الألم والفشل، وسيبذل الناس قصارى جهدهم لتجنبهما، ولكنهما أيضًا مقياس للإمكانات والتغيير.

ويقول إنه في أثناء ممارسة التمارين الرياضية، إذا لم يشعر بتنشيط العضلات، فقد لا يقوم بما يكفي لبنائها: «لم يكن من الممتع أن تجلس في وضع القرفصاء بوزن 600 رطل حتى كنت أكاد أفقد القدرة على التنفس وأردت التقيؤ.. ولكن كنت أبتسم لأنني كنت أشعر بألم العمل».

ويقول آرني إن المثابرة في التغلب على ما يسبب الانزعاج تبني المرونة والشخصية، ويؤكد أن الأمر يتعلق بالالتزام: ليس مجرد الحضور، بل المتابعة.

وعندما خسر آرني المسابقة الأولى لكمال الأجسام في الولايات المتحدة، دعا الفائز للبقاء معه، «حتى نتمكن من التدرب معًا ويمكنه أن يعلمني شيئًا أو اثنين» إنه دليل قوي (وغير متوقع) على ضرورة التواضع في الهزيمة والفوز، وأن النجاح هو حصيلة جهد جماعي.

ويؤكد: «الحياة ليست محصلتها صفرًا.. يمكننا جميعًا أن ننمو معًا، ونصبح أكثر ثراءً معًا، ونصبح أقوى معًا.. يمكن للجميع أن يفوزوا، في وقتهم الخاص، وبطريقتهم الخاصة» ويبرز كذلك أهمية الاحتفاظ بعقلية منفتحة والصدق مع النفس.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

أكتوبر 18, 2023, 5:31 م

المثابرة أفضل عنوان للمقال

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

أكتوبر 22, 2023, 11:41 ص

«أرنولد شوارزنيجر»
أسطورتي الوحيدة التي وجدتها متمثلة في إنسان يعيش في الواقع
شابووووووووووووووووووووووه

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

تجسدت في نجم هوليوود
رشاقة البدن ورشاقة الروح ورشاقة الفكر

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب