خواطر أدبية

سلام الله عليكم

عزيزتي..

قررت أن تكوني أول من أرسل إليه، ولا تستغربي هذا القرار..

كنت قد رأيتكِ يوماً صدفة..

رأيتكِ عندما اكتسح عيناي غبار التعاطف..

رأيتكِ غارقة في وحدتكِ ..

رغم كل من يحيط بكِ..وحيدة..

لكن اللوم لا يقع على قلة الناس حولكِ أو انعدام مشاعرهم تجاهكِ أبداً.

كلهم أغرقوكِ حباً حتى ما عدتِ تجدين مناصاً من التعلق بهم..

تعلقتِ بهم ونسيتِ نفسكِ..

فوجدتِ نفسكِ في مرحلة من الزمان وحيدة..

وحيدة جداً.

أرهقتكِ التفاصيل وأعيتكِ..

لكنكِ لم تتعلمي بعدُ أن تدعي عنكِ ما يتعبكِ.

كم كنتِ وحيدة حين رأيتِ من يحبكِ بعين مجهرية فتجاهلتِ ما يزينه من مزايا، ودققتِ فيما يسيئه من نواقص..

لكني لا ألومكِ..

فحين كنتِ ببراءتكِ ناعمة كالخريف، مُزهرة كالربيع، لم تجدي من الحب ما ينجيكِ من جحيم التفاصيل، وهواية الوحدة..

فمن ألوم إذن..؟

أألوم وعيي المتأخر بخبايا الأمور أم رؤيتي المضببة لخبايا نفسكِ؟

طالما كنتِ تجيدين لغة العيون،والعين نافذة الروح..

لكني أفتقر لها وبشدة ..

فأنتِ لم تكوني قط صادقة..

لطالما أحوجتِني للتلصص على روحكِ، لكني لم أقدر يوماً..

فصرتُ خائفة من النظر، متوجسة من النتيجة.

كل ما بيدي أن أدعو لكِ..

فيا رب أنتَ تعلم..

حبيبتي هي، لا تكسر لها خاطراً واجبر لها ما كُسر منه..

حقق لها ما تتمناه نفسها، واجمعني بها في جنانك..

آتها في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وأعتقها من النار.

قد أردتُ أن أرسل إليكِ،..

لكنّ ما بنفسي لكِ لا تتحمله حروف، ولا تحمله سطور، ولا تشرحه نقاط ولا حركات إعرابية..

فما عساي أقول..

أنتِ حبي الأبدي، حبي الأول والأخير، أبتدئ بكِ ما أحب وأنهيه بكِ.

بالله عليكِ يا وجع القلب..

بالله عليكِ يا زينة الروح..

أنقذيني من حزن ألمّ بكِ..

كان بإمكان رسالتي أن تحمل جملة واحدة "أنقذيني من حزنٍ ألمّ بكِ"..

لكني ارتأيتُ ما رأيتِ..

ارتأيتُ أنكِ عاشقة للتفاصيل..

وفي الإطالة من التفاصيل أكثرها مللاً.

في النهاية أحبكِ أيّما حب عجزتِ عن رؤيته..

أحبكِ حباً لن تقدري على معرفته..

يكفيني أني أحبكِ..

وأنك بجانبي حتى أستمر بحبكِ.

من الحبيبة العابثة بالحروف

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب