خاطرة "شق طريقك بالتوكل".. خواطر وجدانية

خطواتنا التي تقودنا لمعالم وإلى وجهات لا ندري تفاصيلها، يكون المسير فيها دومًا على عتبات الأمل، وعلى منهاج السابقين عند البعض أحيانًا.. نَشقُّ طريقنا دون وجهة محددة، نذهب حيث يأخذنا شعورنا غير مباليين بالنتائج.. نمشي بدافع العبور والهروب من واقع تعيس نعيش فيه علنا نجد اتكاءة في بحر الأحلام الوردية، التي تبعث الحيوية وبعض النشاط لمقاومة ما نحن عليه.

أحيانًا أشقُّ طريقي؛ لأتعرف على أشياء جديدة، لاكتساب خبرة من شيء كان لدي فضول فيه ولمعرفته أكثر، وأحيانًا أخرى لأن لا خيار أمامي سوى أن أعبر في هذا الطريق.. 

أما في كثير من الأحيان، أشقُّ طريقي بمبدأ التوكل، قلتُ مبدأ؛ لأنه أخذ يؤثر كثيرًا في حياتي، أتوكل في كل ما أفعل، أجعل الله وكيلًا لأمري، فهو نعم المولى ونعم النصير.. جعلت هذا الأمر يقينًا في قلبي، وأن من يتوكل على الله فلا يعجزه شيء في الأرض. 

آخذ بعضي عندما أريد أن أصنع طعامًا (طبخة) متوكلة على الله بأن يكون طعمها ومذاقها أجمل ما يكون. 

آخذ بعضي عندما أريد أن أذهب لمكان ما (سفرة) متوكلة على الله بأن يوفقني في كل خطوة أخطوها. 

آخذ بعضي عندما أريد شراء ملابس جديدة (لبسة) متوكلة على الله بأن تضفي عليَّ مزيدًا من الستر والعفاف والرقة. 

آخذ بعضي عندما أريد أن أدرس (مادة) متوكلة على الله بأن أحفظها وأكمل دراستها. 

آخذ بعضي عندما أريد الذهاب إلى السوق (صفقة) متوكلة على الله بأن لا أعود بخفي حنين. 

في كل مرة آخذ بعضي فيها متوكلة على الله لم يخذلني ولو بطرفة عين. 

أدعو الله دائمًا بـ(يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين).

لا تكلني لنفسي التي لا تعلم ما قدرها، لا تكلني لتلك النفس التي قد تطمع في أشياء ليست لها الحق فيها، لا تكلني لنفسي ولو لطرفة؛ لأني أعظمك يا الله وأمجدك وأحبك كثيرًا. أحب أن أكون بما تقدره لي.. أحب أن تحصل لي أشيائي بمرضاتك.. أحب أن تقربني إليك زلفى..

مجتمعنا مملوء بالمآسي والأحزان، ولكن في كل أسى وحزن عبرة من الله لا يعلمها إلا هو، ولكي نتجاوز مآسينا وأحزاننا علينا بتوكيل أمورنا لله وحده، فهو أعلم بحالنا منا، عليم بما هو خير لنا، فلعلَّ الخير في ذلك الحزن الذي لا ييبس، أن يظل على عاتقنا وفي حمانا رب عليم بالخلق رؤوف رحيم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب