خاطرة "رحلة نفسية".. خواطر وجدانية

ما بين تناقض الأفكار وشرودها وعبير اللحظة وهدؤها، نجتمع خلف الكثير من الماضي المؤلم حقًا لنعانق مستقبلاً واعدًا ومليئًا بالحب والمودة والإخلاص.

سأخبرك اليوم عزيزي القارئ أنني كنتُ أسكنُ ذلك الحي بالقرب من الشارع الرئيسي، وكنتُ مغرمًا جدًا بنفسي لا أهتم للغير، فأنا من يحدد من يرافق ومن لا يرافق، وأنا من يقرر في نفسه ماذا يفعل.

عشتُ وحيدًا بين أروقة الكتب ورفوفها أعشقها حقًا، وأعلم علم اليقين أنني يومًا ما سأصل إلى مبتغاي، فعملتُ على نفسي وحتى الآن أعمل عليها ليس تقصيرًا فيها، ولكن نفسي تستحق الاهتمام، وحينما أصدق معها تصدق معي، فهي تضاعف الحب لا تنهيه وتتطور العقل لا تنفيه

أعطها علمًا تعطيك حياة، لذلك كنتُ لها معلمًا فكانت منصتة بخلاف الغير.

عندها وصلت لقناعة بأن النفوس إلهام وإدراك، وأن العقول العظيمة صانعة للمستحيل، فعملت على نفسي لتكون كما عليه اليوم.

اجعل لها من كل العلوم منهلاً فأحييها بالقرآن وسنة نبينا عليه أفضل الصلاة وأتم السلام وأعمل على تطويرها بهما، ومن ثم تحسس الكتب ربما أجد ضالتي.

ربما ضالتك التي أضعتها لم تكن بشرًا ولا جنًا، ولكن اقتباس من كاتب أو رواية من كاتب تجربة مرة بها شخص ما تلخص ما مرت به أو ما تمر به الآن.

حتى نصل إلى ما نريد لا بد أن نترك أشياء للحصول على أخرى، فمثلاً إن كنت تريد النجاح عليك أن تترك الراحة والنوم وأن تكرس نفسك للقراءة عندها ستحصل بكل تأكيد إلى ما تريد، ولكن لا يمكن عمل شيئين في وقت واحد، فلا شك في أننا سنتقن أحداهما ونترك الآخر، لذلك التركيز على هدف معين يعني تحقيق ذلك الهدف بنسبة مناصفة (50%) أو أكثر قليلاً.

نكتب الأشياء التي تعجز ألسنتنا عنها، فتدوزنها الحروف، نجعل للنص حياة وإحساسًا وواقعًا ومكانًا في حياة شخص آخر، لذلك لا تتوقف عن الكتابة ولا القراءة، ولكن اصنع ما يميزك عن غيرك، ولا تكن مجرد قارئ فحسب.

تعلَّم، شارك، دوِّن ما تمر به، اكتب التجارب التي مررت بها عندها ستجد أن النفس تهوى الكتب والقراءة وتميل إلى الإيقاع الرصين والكاتب المحترف، نحن لم نُولد عظماء ولكن عملنا على أنفسنا لنكون في ذلك الطريق وحتمًا يومًا ما سنصل إلى المبتغى بإذن الله وبأحلامنا التي لا تنضب.

اتحسس القصيد لاترك اثرٍ افضل لاشدو بة همم الثريا

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

اتحسس القصيد لاترك اثرٍ افضل لاشدو بة همم الثريا