خاطرة "حياتي".. خواطر وجدانية

صحوت من مرحلة الطفولة حتى أجد نفسي في سن 15، مرحلة كانت أصعب مرحلة في حياتي، ألا وهي مرحلة المراهقة.

مرحلة الابتعاد عن المحيط الخارجي، والعزلة الاجتماعية، والتمرد على صلاحيات الوالدين، وأنا تائهة في دروب الحياة ومفارقها ومفاتنها.

مرحلة التي كانت في بيت الأحلام، تحلم بالموضة والجمال ومستحضرات التجميل، وتشعر فيه بالحرية المطلقة، مرحلة التي كانت تتنمر على كل من حولها، مرحلة الحزن والشعور باليأس أو الفراغ، والمزاج العصبي أو التهيج على أتفه الأسباب، وصعوبة التفكير والتركيز في اتخاذ القرارات، وكانت تشعر بعدم القيمة أو الذنب.

مرحلة التي كانت تخوض في الحديث عن المشاعر المتضاربة مع نفسها، وتبحث عن الحقيقة، وتائهة، وكانت في صراع داخلي بين الحب والكراهية ولا تعرف أيهما أصح، فكانت بين العقل والجنون تحاول السير في طريق آمن.

ولكنها ترفض ذلك وتلاحقها أفكار تحاول الهروب منها، وكانت مشتاقة للدفء والحنان والكلمة الطيبة، فتتذكر حين كانت أنانية تهتم بنفسها فقط ولا يهمها الآخرون، وتحب أن تكون محط الأنظار دائمًا مثل أصحاب الشهرة أو أكثر، وتارة تكون عدوانية مع الأصدقاء والرفاق أو في الصف أو الشارع فتتسبب مباشرة في خسارة كثير من الأصدقاء والأحباء في الوقت نفسه.

مرحلة المراهقة التي كانت تظن نفسها أكثر فهمًا وعلمًا وثقافة وانفتاحًا أو تقدمًا على مشكلات العصر وما شابه، وتنظر إلى الآخرين بأنهم يفكرون بطريقة تقليدية وقديمة جدًّا، وابتعدت عن العادات والتقاليد وعن كل ما لا يناسبها؛ ظنًّا منها أن ذلك تخلف بالنسبة لها، وقضت وقت فراغها في مشاهدة الأفلام والمسلسلات والاستماع إلى الأغاني.

المراهقة التي كانت مكتئبة وتشعر بضعف التركيز والشعور بالتعب أو استنزاف الطاقة والحزن الذي يمكن أن يشمل نوبات من البكاء دون سبب واضح، أو بالضبط كانت محتاجة للبكاء لتريح نفسها.

المراهقة كانت تبحث عن هويتها، فكانت حساسة نحو ذاتها، مندفعة إلى الاستقلال والتحرر والرغبة في إثبات الذات.

هذا ما عشته في مراهقتي، عشت في حالة تقلب نتيجة ظهور الآثار الجانبية لعملية البلوغ والنمو الجسمي المتسارع.

أكون او لا أكون يجب أن أفوز في تحقيق حلمي وأزيل الغبار , ولا يوجد الاعتذار والفشل .

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

أكون او لا أكون يجب أن أفوز في تحقيق حلمي وأزيل الغبار , ولا يوجد الاعتذار والفشل .