خاطرة"حكايات مجهول".. خواطر عن الوحدة

مساء الخير.. الغرفة المظلمة كالعادة..

القليل من الضوء خلف الستار أوراق مرمية هنا وهناك..

علبتين من السيجارة واحدة فارغة والثانية لم تأخذ منها سوى سيجارة أو اثنين..

لا تهمني هذه التفاصيل ليست مهمة بذلك القدر أنتم معشر القرّاء تهتمون كثيرا بالتفاصيل غير المهمة..

في الجانب الآخر سرير وكرسي وقميص برشلونة يحمل اسم الأسطورة ميسي مرمي نصفه فوق السرير والنصف الثاني يلامس الأرض..

نافذة صغيرة في أعلى الغرفة تقابلها ساعة حائطية متوقفة منذ مدة..

تشير الساعة فيها إلى الساعة العاشرة وعشرين دقيقة وثلاثين ثانية..

وهذا أيضا شيء لا يهم قريش صديقكم في نهاية العشرينيات من عمره..

كل شيء كان بخير قبل أن يتعرّف عليها..

كانت نقطة تحول في حياتي..

إنها اللعنة التي رسمت السواد في وجهي في الرابع والعشرين من شهر نوفمبر..

في ليلة شتوية كان فيها صراع الطبيعة في الخارج هو الحدث الأبرز..

أشجار متحرّكة، حبات برد قادمة من الغرب.., سيجارة 

إنه الصراع الذي تحول لاحقا لداخل كياني في غرفتي المظلمة أحمل هاتفي وأتبادل الرسائل مع بعض الأشخاص المحيطين بي..

صديق الجامعة فتاة تعرّفت عليها في مدخل الجامعة وصديق من خارج البلاد.. نتحدّث عن كرة القدم..

رسالة وصلت للتو طلب صداقة جديد هي أشياء معروفة ومألوفة لدي لا أعيرها اهتماما..

إن مجموع طلبات الصداقة التي وصلتني في آخر الأيام كبير جدا..

قريش ليس متلهفا لفتح الرسائل ومعرفة أولئك الحمقى الذين يتغزلون بكل شيء يحبون التعرف على شيء أراهم كرجال السياسة لا يظهرون إلا أثناء الحملات الانتخابية..

هذه الرسالة كانت من فتاة تقول عمرها 20 سنة، طالبة الاقتصاد سنة تانية..

لديها أخت ووالدها تاجر وأمها ربة بيت كل هذا التعريف الذي يشبه تعريف شخص موقوف في مركز حدودي لرجل الجمارك قابلته جملة تشرفت..

وبعدها رفعت رأسي للسقف..

بدأت أدخن سيجارة تلو الأخرى..

أبتلع النيكوتين ممزوجاً بحشيش كتامي الصنع، وأخرج الدخان من أنفي كقطار ألماني قديم ينقل الفحم نحو إيرلندا الجنوبية...

................

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب